مؤتمر التعليم التقني ينهي اعماله اليوم بإعلان ابوظبي:اليونسكو تحدد احتياجات المنطقة العربية لسد الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة

يختتم اليوم المؤتمر التحضيري الاقليمي للدول العربية للمؤتمر العالمي الثاني حول التعليم التقني والمهني والذي سيعقد في سيؤول خلال العام المقبل اعماله بكلية ابوظبي التقنية للطلاب , وذلك بتلاوة اعلان ابوظبي حول تطور مسيرة التعليم التقني والمهني ووجهة نظر الدول العربية في تطور هذا النوع من التعليم في ظل المعطيات الدولية الحديثة. وواصل المشاركون في المؤتمر ـ ممثلو الدول العربية الاعضاء في شبكة يونيفوك والمنظمات الدولية والاقليمية ـ مناقشة وجهات نظر الاعداد حول التوصيات التي سيتم اقرارها اليوم وتعكس وجهة نظرهم جميعا وتتفق وطبيعة وظروف كل دولة. وتضمن برنامج يوم امس جلسة خاصة استخدمت فيها وسائل الاتصال الحديثة اذ تم عقد مؤتمر بواسطة الفيديو قام بادارته الدكتور فريد اليحكى مستشار كلية ابوظبي التقنية للطلاب وشاركت فيه كليات التقنية في ابوظبي والعين ودبي ورأس الخيمة والشارقة. واكد الدكتور سليمان عواد ممثل اليونسكو ومقرر المؤتمر بان الهدف من المؤتمر هو معرفة انطباعات وتوجهات الطلبة في كليات التقنية العليا حول المحاور المطروحة للنقاش وهي: تحديات التعليم التقني والمهني وتغير احتياجات عالم العمل في القرن المقبل وتحسين نظم التعليم والتدريب المستمر وتطوير اساليب التعليم والتدريب. وقد قام الخبراء المشاركون في المؤتمر بزيارة لكلية ابوظبي التقنية للطالبات حيث كان في استقبالهم الدكتور جرادون رولاندز مدير الكلية والدكتور سليمان موسى الجاسم مدير ادارة شؤون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية وعدد من المسؤولين في الكلية وادارة الخدمات الاكاديمية. اهداف التعليم التقني وقدم مدير الكلية نبذة مختصرة عن اهداف التعليم التقني في الامارات واكد بأن كليات التقنية تتطور بشكل مستمر وتحقق نسبة نمو عالية في اعداد الطلبة واضاف بأن عدد الطالبات في كلية ابوظبي التقنية بلغ 980 طالبة يدرسن برامج شهادات الانجاز والدبلوم والدبلوم العالي والبكالوريوس. وتحدث عن البرامج التي تقدمها الكليات لطلبتها مثل تكنولوجيا الهندسة وتكنولوجيا الاتصال والاعمال التجارية والعلوم الصحية. واكد بان الطالب لا يتخرج الا بعد التأكد من تأهيله في الكليات وفي مكان التدريب. كما قامت الوفود المشاركة في المؤتمر بجولة في اقسام كلية ابوظبي التقنية للطالبات ومنها مختبرات الحاسب الالي والمكتبة وقسم تكنولوجيا الاتصال والعلوم الصحية وخلال الحوار بين اعضاء الوفود والطالبات تأكد ارتفاع مستوى اداء الطالبات في التخصصات التقنية واعتزازهن بما توفره الدولة لهن لاكمال تعليمهن العالي في هذه التخصصات الهامة. كما قام المشاركون بزيارة مركز التفوق والابحاث التطبيقية حيث كان في استقبالهم الدكتور طيب كمالي مدير المركز والذي قدم لهم شرحا مستفيضا عن اهداف ومجالات عمل المركز والخدمات التي يقدمها للمجتمع ومؤسساته. التعاون الدولي وقد اكد الدكتور سليمان عواد سليمان ممثل اليونسكو والمقرر العام للمؤتمر على اهمية التوصيات التي انتهت اليها الدول العربية والمؤسسات المشاركة في مشروع شبكة يونيفوك وذلك من خلال ورقة العمل المشتركة التي تمت مناقشتها في المؤتمر حيث اوكلت مهمة اعداد وصياغة هذه الورقة لكل من الدكتور مازن جمعة والدكتور بشير محمد من الشبكة الوطنية العراقية وساهمت الشبكات الوطنية في الاردن وسوريا ولبنان والامارات وفلسطين ومكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت في عدد من الجوانب الفنية المرتبطة بالمحاور الرئيسية للمؤتمر العالمي والذي سيعقد في سيؤول وشملت اجراءات التنسيق حول الورقة وعقد المؤتمر التحضيري الحالي الخبراء في اللجنة الدولية الاستشارية لمشروع (يونيفوك) في المنطقة العربية الدكتور منذر المصري رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالاردن والدكتور طيب كمالي مدير مركز التفوق والابحاث التطبيقية بكليات التقنية (سرت) . تعزيز التعاون العالمي وقد اكدت الورقة على اهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني واشارت الى ان مشروع اليونسكو الدولي للتعليم التقني والمهني (يونيفوك) جسد حاجة الدول النامية لتطوير برامج ومناهج هذا التعليم منها بما يؤمن من مواءمة مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل وهو المشروع الذي تضمن محاور شملت التبادل الدولي للاخطار والخبرات والدراسات المرتبطة بالسياسات ودعم القدرات الوطنية في مجالات البحث والتطوير وتوفير قواعد معلومات ومراكز توثيق متخصصة وربطها بواسطة شبكات وقد جاء هذا المشروع تتويجا لسلسلة من الخطوات والمبادرات التي حققتها منظمة اليونسكو في هذا الاتجاه ابتداء من عام 1960 عندما اتخذت المنظمة أول توصية حول التعليم التقني ثم التوصية المعدلة التي أقرها المؤتمر العام الثامن عشر في عام 1947 مرورا باتفاقية دعم التعاون الدولي في مجال تطوير التعليم التقني والمهني عام 1989 التي حددت اولويات المرحلة المقبلة بالنسبة للدول النامية والبلدان العربية قبل اتفاق مشروع يونيفوك الذي بوشر بتطبيقه في عام 1992. مواصلة برامج اليونسكو ودعت الورقة منظمة اليونسكو الى مواصلة مسيرتها وتعزيز برامجها ومشاريعها الخاصة بالنهوض بالتعليم التقني والفني والمهني في الدول النامية ومن بينها البلدان العربية بما يتوافق ومتطلبات المرحلة المقبلة وان تركز توجهاتها على رفع قدرات القيادات الادارية في مجال التخطيط ورسم السياسات والاستراتيجيات وتنفيذها وارساء آليات لتبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالبرامج والمشاريع التطويرية وتيسير حصولها على الخبرات والتجارب الدولية وتكثيف برامجها الخاصة بالمقومات الأساسية لتطوير هذا التعليم حسب أولوياتها وبالأخص برامج تطوير المناهج واعداد وتطوير المعلمين والمدربين واستخدام تكنولوجيات التعليم والتدريب الحديثة وتوفيرها وتقديم البرامج الوطنية وتطوير آليات ضمان التوعية وانشاء الشبكات وتوأمة المؤسسات وتعزيز آليات تكامل التعليم بالعمل ومساعدة في تيسير مشاركة المعنيين في الأنشطة الاقليمية والدولية والحصول على المساعدات المالية من وكالات التمويل الدولية ودعم برامج تبادل زيارات الطلبة والهيئات التدريسية والتدريبية. احتياجات المنطقة العربية وحول احتياجات المنطقة العربية من التعليم التقني والمهني في القرن المقبل اكد في الورقة على أهمية هذه الاحتياجات في ظل التحديات العلمية والتقنية التي تواجهنا حاليا والتي سوف تواجهنا مستقبلا, وتنطلق طبيعة احتياجات المنطقة العربية من التعليم والتدريب التقني والمهني في القرن المقبل من خلال التحديات العلمية والتقنية التي احدثت فجوة شاسعة بينها وبين الدول المتقدمة والتي قد تزداد اتساعا نتيجة امتلاك تلك الدول آلية البحث التي تمكنها من الاستمرار والنمو بوتائر عالية في المعلوماتية والحاسبات الذكية والروبوتية والتقانات الحيوية والفضاء وغيرها, ومن خلال التحديات الاقتصادية التي تستلزم التكيف للتغيرات في مجال الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة الدولية, وهي تغيرات تؤثر في مجمل النشاط البشري وتؤدي الى مشكلات عديدة في عالم العمل كالبطالة وتقادم الكثير من المهن السائدة وبروز مهن جديدة لم تكن مطلوبة سابقا, وينتظر من التعليم والتدريب التقني والمهني أن يقدم الكثير لمواجهة هذه التحديات, فضلا عن مشكلات النمو السكاني والتنمية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وغيرها من المشكلات التي تتسم بها المجتمعات العربية, لذلك فان التوجهات المستقبلية المطلوبة واحتياجات المنطقة من هذا التعليم تتمحور نحو التوسع الكمي والتطور النوعي بما يؤمن تحقيق تنمية قدرات علمية وتكنولوجية مؤهلة لمواجهة التحديات المعاصرة والمقبلة, ولتحقيق ذلك يقترح العمل على تحقيق التوجهات وتوفير الاحتياجات الآتية لهذا التعليم: أولا: اعتماد سياسات واستراتيجيات وخطط وطنية وقومية للتعليم التقني والمهني تلبي احتياجات المجتمع العربي ومتطلبات القرن الحادي والعشرين, وتتجاوب مع المستحدثات العلمية والتكنولوجية وانعكاساتها على نوع المهن والمهارات المطلوبة في سوق العمل والنمو السكاني المضطر وهيكل العمالة وسياسة التشغيل وتوسيع مشاركة الاناث. تحديث الأنظمة ثانيا: الحاجة الى تحديث الانظمة والبرامج والمناهج الخاصة بالتعليم والتدريب التقني والمهني في هذه المرحلة التي تشهد تغيرات عميقة ويرتفع مستوى ارتباطها بالاقتصاد العالمي - خاصة بعد موافقة العديد من البلدان العربية الدخول في اتفاقية التجارة الدولية (الجات) ــ مما سيعرض صناعتها المحلية والتقليدية لمنافسة شديدة, فما يزيد من دور هذا التعليم في اعداد مخرجات مؤهلة لهذه المتغيرات وتزداد الحاجة اليه لتخفيض نسبة البطالة ولرفع مستوى الانتاجية والمهارات التي يزداد تنميطها دوليا وباضطراد بسبب انتشار الشركات متعددة الجنسيات. ثالثا: الحاجة الى التوسع بادخال نظام الوحدات التأهيلية (او الساعات المعقدة) المبني على الكفاية في مناهج هذا التعليم, واعتماد برامج جديدة تأخذ بعين الاعتبار حاجة السوق المتجددة ــ خاصة في مجالات الالكترونيات والاتمته وتكنولوجيا المعلومات والميكاترونيك والهندسة الوراثية وغيرها. رابعا: الحاجة للتوسع بانماط التعليم غير النظامية الموجهة للشباب المتسربين من المراحل التعليمية وشرائح المجتمع الاخرى الهادفة الى التأهيل واعادة التأهيل لمهن ومهارات تستجد الحاجة اليها, وزيادة قنوات التعليم المستمر بما يؤمن تطبيق مبدأ (التعلم مدى الحياة) . وظيفة المدرسة خامسا: الحاجة الى اعادة النظر بوظيفة (المدرسة المهنية او المعهد التقني) في الرقعة الجغرافية الموجود فيها, من خلال التوجه نحو تقديم برامج بأشكال ومستويات متنوعة حسب حاجة المجتمع المهني مثل برامج تعليم الكبار وتعليم مستمر والخدمات الفنية والمساهمة في انشطة البحث والتطوير, وبرامج التوجيه والتربية المهنية.. الخ. سادسا: الحاجة الى تحقيق التكامل الافقي لمسارات التعليم الثانوي وتجسير المراحل التعليمية بما يؤمن تكافؤ الفرص امام مخرجات تلك المسارات لاكمال دراساتهم العالية, وكذلك تجسير التعليم التقني بالتعليم الجامعي وفق اسس وضوابط مناسبة في جميع البلدان العربية. سابعا: الحاجة الى تصعيد الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة وشبكات المعلومات (كالانترنيت مثلا) لتحديث وتطوير البرامج التعليمية, وتبني مشروع انشاء شبكة معلومات عربية ترتبط بالشبكات العلمية لمواكبة لغة العصر والافادة من المعلومات والاسهام بدعمها وتغذيتها. ثامنا: الحاجة للتوسع في انشاء كليات واقسام متخصصة في الكليات والمعاهد لاعداد المعلم والمدرب التقني والمهني, وكذلك في انشاء مراكز متخصصة لتطوير الملكات التدريسية والتدريبية تتولى مهام التأهيل التربوي والتعليم المستمر. التعليم الفني وقد قدم الدكتور عبدالرازق عبدالفتاح ابراهيم رئيس جامعة حلوان المصرية الاسبق ورئيس لجنة قطاع التعليم الهندسي بالمجلس الاعلى للجامعات ورقة خلال مداولات ومناقشات المؤتمر اكد فيها على اهمية منظومة التعليم الفني وقال: ان منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني يجب ان تشمل التعليم بالمدارس النظامية والتدريب بانواعه المختلفة (رفع المهاره ــ اعادة التأهيل ــ رفع المستوى لتغير تكنولوجي) ومستوياته وكذلك نظام التلمذة الصناعية. * ان مخرجات منظومة التعليم الفني هم افراد فئة ذات مسؤوليات هامة. * ان تطور المجتمعات هو صورة تماثلية للاكتشافات العلمية والابتكارات التكنولوجية وهي تتنامى اسيا وبشكل ملحوظ منذ القرن السادس عشر. في مجتمع الزراعة كان الاهتمام بتعليم بعض الحرف البسيطة مثل الحدادة والسباكة والخراطة والبرادة, ثم تعقدت التكنولوجيا وازدادت رفعة فاصبحت المعلومات هي المهارة السائدة, ومع التطور تتغير انماط الحياة والاستهلاك بل وكذلك الممارسات الثقافية والاجتماعية وانماط استخدام الطاقة والمجتمعات في تطورها تتطلب حاجة الى مهارات جديدة بل ان الوزن النسبي بين قدرات ومستوى تعليم انواع العمالة تتغير, وتزداد الحاجة الى معرفة علمية عميقة كلما اتجهنا نحو مجتمع المعلومات معروفة من قبل لتقليل معدل اللا اتاحية وهذه تتطلب معارف ومهارات جديدة تستلزم مؤسسات تعليمية قادرة على التنبؤ والاستجابة السريعة. واكد بان محور مؤتمر التعليم الفني يجب ان يهتم اساسا بما يلي: ــ التخطيط الاستراتيجي للتعليم الفني آخذا في الاعتبار التطور المستقبلي المبنى على تنبؤ منطقي يتسق مع القدرات والطموح لكل مجتمع. ــ ملاءمة نظام التعليم وخطوات تغيره طبقا لما يسفر عنه التخطيط الاستراتيجي. ــ توصيف وتحليل المهن وصولا الى خطط ومناهج دراسية وشروط ترخيص مزاولة المهنة (ورشة عمل). ــ ادارة منظومة التعليم الفني, بحيث يشمل التعليم النظامي والتدريب والتلمذة الصناعية. ــ فلسفة التعليم والتدريب لمواجهة مشكلات جديدة تحليلا وتنفيذا. ــ النظر في وضع اطار مرجعي عالمية للحد الادنى للمهارات والقدرات اللازمة لبعض المهن والحرف الحاكمة. متابعة: سعد رزق الله

تعليقات

تعليقات