بعد التحية:بقلم- د. عبد الله العوضي

عندما يقع المجتمع تحت ضغط مشكلة ــ معينة ــ تسبب له الأرق والقلق من تفاقمها لا يذهب اللوم فقط إلى الجهة المختصة في كل هذه المشكلة على وجه التحديد , فمنذ أشهر وحديث المسؤولين في الداخلية يدور حول قدرتهم على ضبط المتسللين الى الداخل بطرق ملتوية, وتحت جنح الظلام احيانا مستغلين سعة الشواطىء وسعة صدور العاملين في هذه الجهة. ومع وجود الارادة والتخطيط الواعي والسليم للقضاء على هذه الظاهرة واكتشاف اجهزة رقابة حديثة قادرة على مراقبة هؤلاء وبالسرعة الممكنة, سوف يقل اثر هذه المشكلة مع مرور الايام على المجتمع وهو أمر يساير ما يهدف اليه كل تطور في اداء العاملين في الداخلية وبقية الاجهزة الامنية بالدولة. ولكن اليوم سوف نركز على أكبر صمام أمان يمكن ان يختصر على كافة الجهات الوقت والجهد اللازمين لمواصلة القضاء على ظاهرة التسلل التي تسبب مشاكل أمنية لاحصر لها من جرائم يصعب التوصل الى مرتكبيها أو غيرها من المشكلات. وهذا الصمام الهام هو كل فرد غيور على المجتمع ويجب ان يعمه الخير من كل جوانبه بحيث يحترق قلبه لكل شوكة يمكن ان تعترض طريق تقدمه. فلو استطاع كل من يعيش على أرض هذا الوطن وينهل من خيراته ان يكون العين الساهرة لكي يضيف الى العيون الاخرى اعينا من خارج اطار الوظيفة ولن يكلف هذا الفرد أكثر من رفع سماعة الهاتف لإبلاغ من يهمه الأمر عن وجود متسللين من دون أي ضوضاء أو بلبلة فكم نحن بحاجة الى جنود مجهولين من غير المعروفين ببزاتهم وطاقياتهم وصافراتهم ودراجاتهم أو حتى سياراتهم. نعم هناك حملات مفاجئة وكمائن يقوم بها أهل الواجب إلا أن مانصبوا اليه اكثر من ذلك بكثير, فقبل ايام تمكنت شرطة الشارقة من القاء القبض على عدد من المتسللين الآسيويين دخلوا البلاد بصورة غير مشروعة في منطقة المدام. والسبب المباشر هو ورود بلاغ هاتفي من أحد المواطنين الى مركز الشرطة يفيد بمشاهدته مجموعة من الاشخاص الآسيويين في المنطقة يشتبه في انهم متسللون, وعلى الفور تم ضبط ثمانية أشخاص. وذكر مدير فرع البحث الجنائى في مركز شرطة الذيد, ان مبادرة المواطن في منطقة المدام بالاتصال بالجهات الامنية في الوقت المناسب كانت وراء نجاح دوريات الشرطة في ضبط هذه المجموعة من المتسللين. وهي ليست المرة الأولى التي يتعاون فيها أمثال هذا المواطن المتفاني في خدمة بلده مع رجال الامن في الارشاد عن اي تحركات مشبوهة. ولاشك كذلك بأن ادخال الحاسب الآلي الى إدارة الجنسية على مستوى الدولة سوف يكون سببا مباشرا في ضبط المتخلفين عن تجديد اقاماتهم والمتأخرين بعد دخولهم الدولة بموجب تأشيرة زيارة أو ترانزيت وعونا لهم في ضبط ظاهرة التسيب لوجود العمالة الزائدة على الحاجة.

تعليقات

تعليقات