افتتاح المؤتمر الاقليمي للتعليم الفني بمشاركة19دولة وخبراء دوليين،نهيان:42%زيادة في اعداد طلبة التقنية خلال عشر سنوات

اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن نجاح انشطة التعليم والتدريب واسهامها في مسيرة التنمية الشاملة والمتكاملة في الدولة يرجع الى الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بابناء الامارات وقال في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر التحضيري الاقليمي للدول العربية للمؤتمر العالمي الثاني حول التعليم التقني والمهني (سيئول 1999) والذي بدء اعماله بأبوظبي امس ان صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يؤكد لنا دائما على مبدأ هام وهو ان السعي الى تحقيق التميز في نظم التعليم والتدريب لابناء هذا الوطن انما هو ركن اساسي وجوهري في مسيرة التقدم والتطور في بلادنا وان كل ما يدعم ذلك هو السبيل الاكيد لرفعة شأن الدولة وارساء انجازاتها على اسس متينة واكد ان هذه التوجيهات الحكيمة قد تمت ترجمتها وتطبيقها في سياسات واضحة وخطط عمل رشيدة واثارها الايجابية تنعكس دوما في كل ما نقوم به من عمل او نؤديه من انجاز. وقد حضر افتتاح المؤتمر بكلية أبوظبي التقنية للطلاب معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية والدكتور علي بن محمد التويجري المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب والدكتور منذر المصري رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالاردن وعضو اللجنة الدولية الاستشارية لمشروع يونيفوك الذي سلم معالي الشيخ نهيان درع مشروع يونيفوك تقديرا لدوره في تطوير التعليم بالامارات, كما شارك الدكتور فيكتور بله مدير مكتب اليونسكو الاقليمي في الدول العربية. كما حضره عدد كبير من سفراء الدول العربية والخليجية وخبراء التربية والتعليم العالي والتقني والمهني في العالم العربي والمشاركين في المؤتمر. ويكتسب هذا المؤتمر اهمية خاصة كونه يعقد على ارض الامارات والتي قطعت شوطا كبيرا في مجالات التعليم التقني العالي وحققت فيه نجاحا ملحوظا ويركز هذا المؤتمر على الخروج بتوصيات هامة تمثل توجيهات الدول العربية حول القضايا الرئيسية والاساسية التي تواجه مستقبل التعليم التقني والمهني ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وسينتهي المؤتمر الى اعلان أبوظبي الذي سيبلور الرؤية العربية المشتركة حول التعليم التقني والفني وسبل تطويره وتحديات القرن المقبل وسوف يرفع اعلان أبوظبي وما سيتم اقراره من توصيات الى المؤتمر العالمي الثاني حول التعليم التقني والمهني, والذي سيعقد في سيئول في شهر ابريل المقبل. وقد ترأس الدكتور سليمان الجاسم مدير ادارة تنمية القوى العاملة وشؤون المجتمع بكليات التقنية العليا ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر الجلسة الاجرائية والتي تحدث فيها الدكتور سليمان عواد سليمان ممثل اليونسكو في المؤتمر كما ترأس الدكتور طيب كمالي مدير مركز التميز للابحاث التطبيقية والتدريب بكليات التقنية جلسة العمل الاولى التي تناولت جانب تخطيط التعليم التقني والمهني وفقا لتغير احتياجات عالم العمل في القرن المقبل. وفيما يلي تفاصيل المؤتمر: التعليم وسوق العمل: معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي قال في رده على اسئلة (البيان) ان كليات التقنية العليا قطعت شوطا كبيرا من التطور ولا تزال للوفاء باحتياجات سوق العمل في الامارات. وتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد لدعمه اللامحدود للتعليم العالي في الامارات وكليات التقنية العليا بصفة خاصة واكد ان الكليات مستمرة في تطوير برامجها وخططها الدراسية وفقا لاحتياجات سوق العمل وخطط التنمية. واكد في تصريحاته الصحفية على هامش المؤتمر امس بان عدد الطلاب والطالبات قد زاد في كليات التقنية العليا بنسبة 42% خلال السنوات العشر الماضية الامر الذي يؤكد نجاح هذه الكليات في استقطاب العديد من ابناء الدولة وتأهيلهم لنيل الدبلوم العالي والدبلوم في مجالات وتخصصات العلوم التقنية المختلفة وتقدم معالي الشيخ نهيان بالشكر والتقدير لكافة مؤسسات المجتمع بالقطاعين العام والخاص لدعمهما لكليات التقنية واستقطابهما لكافة الخريجين للعمل لديهما مشيرا الى ان الكليات وجدت اساسا لخدمة كافة قطاعات العمل في الدولة. تنامي دور التقنية واكد معالي الشيخ نهيان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على اهمية الدور المتنامي للتعليم التقني والفني وقال: اننا نشهد الان على مستوى العالم, بل وعلى مستوى المنطقة بصفة خاصة, اهتماما متزايدا بالتعليم الفني والتقني, والتركيز على العوامل والمؤثرات التي تشكله وتحدد معالمه. وهذا الاهتمام, انما يؤدي الى بلورة مجموعة من المبادىء الهامة والاساسية التي يجب ان تتحقق في هذا النوع من التعليم, كي تتأكد المواءمة المطلوبة بين انماطه من ناحية, ومتطلبات المجتمع وسوق العمل من ناحية اخرى. ويهمني في هذه المناسبة, ان اشير كذلك, الى بعض هذه العوامل والتطورات, التي تكتسب اهمية خاصة فيما نحن بصدده, كما تكشف في الوقت ذاته, عن تفهمنا لاهداف هذا المؤتمر, وما نتوقعه منه من توصيات ومقترحات وخطط عمل, سيكون لها دون شك, الاثر الكبير في التخطيط له, وتفعيل ادواره المستقبلية على نحو جيد. واضاف بقوله: ويأتي في مقدمة هذه العوامل في رأيي, ما يتسم به الاقتصاد العالمي الان, من انماط انتاج تعتمد بشكل متزايد, على الكفاءة الفنية والتقنية لقوة العمل, بل ان شركات الانتاج العالمية, اصبحت لا تتردد لحظة, في نقل انشطتها وعملياتها عبر الحدود الجغرافية والسياسية, حيث تتوافر قوة العمل القادرة والمدربة. ليس هذا فحسب, بل ان بيئة العمل في كل مكان, انما تتأثر الان بشكل واضح بالنمو الواسع في التجارة الدولية, والانفتاح الملموس على كافة الاسواق العالمية. وفي هذا الاطار, تأتي اهمية الاشارة الى الدور المتنامي لتقنيات الحاسبات الآلية, وكذلك وسائل نقل المعلومات, في كافة مجالات الانتاج, والنشاط الانساني بمعناه الواسع, بل وتبرز تبعا لذلك, اهمية متابعة التطورات المستمرة في هذه التقنيات, وما يصاحبها او يرتبط بها, من نمو الطلب على قوة العمل الخبيرة والمدربة, في كافة المجالات الفنية والتقنية على حد سواء. تطور التقنيات واكد بقوله: اننا ونحن نتحدث عن كل هذا, فان علينا ان نلحظ كذلك, ان نشأة التقنيات وممارسات العمل, لم تعد كما كان عليه الحال في الماضي, مقتصرة فقط على الكليات والمعاهد او مؤسسات التعليم بشكل عام, ذلك لان كثيرا منها الان, انما ينشأ ويتطور, من خلال الممارسات الميدانية التطبيقية. ولعل ذلك, هو ما يفسر حدوث تغييرات اساسية في توقعات المجتمع ومؤسساته, بشأن مهارات العاملين وقدراتهم على نحو خاص, حيث لم يعد كافيا اليوم, ان يكون العامل مجرد انسان يؤدي العمل, بل اصبح من الضروري ايضا, ان يكون العامل مؤهلا التأهيل الكافي, وان يمتلك عن جدارة, ادوات التجديد والابتكار في عمله, بل وكذلك, عليه ان يكون قادرا على العمل ضمن فريق, حريصا على الاستمرار في التعليم, مفعما بالحيوية والحماس, لاستنباط واستخدام التقنيات المتطورة والافادة من المعلومات المبتكرة والمتجددة, وبصورة دائمة. نظام متكامل واكد معالي الشيخ نهيان على اهمية ايجاد نظام متكامل وقال: ان هذه الظروف والتطورات ايها الاخوة والاخوات, انما تفرض علينا ضرورة العمل الجاد لايجاد نظام كفء وفعال, للتعليم الفني والتقني في بلادنا, واود في هذه المناسبة ان اؤكد, ان نجاح مثل هذا النظام, انما يستلزم التعاون والعمل المشترك, بين كافة مؤسسات المجتمع وهيئاته, بما في ذلك بالطبع, مؤسسات التعليم, وجهات العمل, وقيادات الدولة وفعالياتها. هذا, وتتكامل الصورة في اطارها الشامل, حيث يتم الالتفات الواعي والدائم, الى كافة القضايا التي توثر على فعالية هذا التعليم, واقصد بذلك: افكار المجتمع عنه, قناعة الدارسين به, الموارد وسبل الدعم المتاحة له, البرامج التعليمية المطروحة فيه, بالاضافة الى تهيئة الفرص المناسبة, لتوظيف المتخرجين, من المتخصصين فيه. أهداف وطموحات واسمحوا لي في هذا المجال, ان اشير الى بعض الاهداف والطموحات, التي تمثل في واقع الامر, اسس العمل في كليات التقنية العليا, بدولة الامارات العربية المتحدة, بل وتحدد في نقس الوقت, اطر المسيرة الناجحة لهذه الكليات, والتي مر على تأسيسها حتى الان, عشر سنوات كاملة, وهذه الاهداف والطموحات تتحدد فيما يلي: اولا: اننا نعمل دائما على ان يكون للتعليم الفني والتقني, رسالة واضحة واهداف محددة, وان يحظى هذا النوع من التعليم في اطار ذلك, بسمعة طيبة وقبول كامل, من كافة فعاليات المجتمع ومؤسساته. ثانيا: اننا نطمح باستمرار, الى ان تكون المناهج والانظمة التعليمية وافية بالقدر الكافي, بما يسمح للطالب بالتزود بكافة المبادىء والمهارات الاساسية, وينمي لديه الرغبة الدائمة, في الاحاطة بالجديد من المعارف والتقنيات, وتؤهله فعلا للتعامل مع معطيات سوق العمل, في الحاضر والمستقبل, بل وتفتح أمامه آفاق العمل الحر فيما لو اراد. كل ذلك, في اطار توقعات عالية لاداء الطالب وانجازه. ثالثا: الحرص الشديد على تحقيق الجودة والنوعية في كافة المناهج والبرامج, والالتزام القوي بان تكون مؤسسات التعليم الفني والتقني, جزءا هاما واساسيا في نظام التعليم العالي بالدولة. وفي هذا الاطار, يبرز الاهتمام الشديد, بالتجهيزات والمختبرات والمرافق, بل والسعي في الوقت ذاته, الى الارتباط بمصادر وشبكات المعلومات العالمية, مع العمل على تطوير طرائق التدريس, بما يرسخ عمليات التفاعل بين الطالب والاستاذ, ويتيح في الوقت ذاته, كل الفرص الممكنة امام الطالب, للتعلم المستقل, والتعليم بالممارسة يتصل بكل ذلك, ضرورة الالتفات الى نوعية هيئة التدريس, ووضع البرامج والنظم اللازمة لكسب حماستهم, وتشجيع مبادراتهم, من اجل تحقيق الجودة والامتياز بصفة مستمرة. رابعا: ايجاد علاقات وثيقة, مع كافة المؤسسات المعنية في المجتمع, يكون من شأنها, اثراء المناهج الدراسية, وتطوير برامج التدريب العملي للطلاب, والتنسيق الفعال في مجال التعليم المستمر للعاملين, بل والاستفادة المتبادلة من التقنيات والامكانات المتاحة, وعلى اوسع نطاق. وفي هذا الصدد, علينا ان نتذكر دائما, ان مؤسسات التعليم العالي بالدولة, لها حق وضع المناهج والبرامج الدراسية, ولكن هذا الحق, يتبعه واجب اهم, يتمثل في ان تفي هذه المناهج والبرامج باحتياجات جهات العمل, سواء في الحاضر او المستقبل. وهذا يتطلب منا دائما, التعرف على المهارات والقدرات التي يجب ان تتوافر لدى الخريج, وان نعمل على تمكينه بالفعل, من تحقيق هذه المهارات والقدرات, بل وان تكون هناك في نفس الوقت, نظم موضوعية, تقيس مدى تحققها, وتوجه بصفة دائمة, الى ما ينبغي عمله. ويرتبط بذلك ايضا, ضرورة توافر اجراءات فعالة للارشاد والتوجيه المهني للطلاب, في اطار شراكة حقيقية وفعالة, مع كافة جهات العمل بالدولة. واقعنا التعليمي.. والتطوير وقد اكد الدكتور علي بن محمد التويجري المدير العام لمكتب التربية العربي على اهمية تطوير واقعنا التعليمي وان نفكر جديا في جعل التعليم بمدخلاته ومخرجاته محققاً لامالنا في الحياة مواجها لمشكلاتنا الحياتية ووسيلة فعالة على طريق التنمية والبناء والمنافسة. وتقدم الدكتور التويجري بالشكر والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة وحكام الامارات لما يبذلونه من جهد في رعاية العلم والتعليم وتشجيعهم للتطوير وبناء الانسان الذي يساهم في تطور بلاده ومنطقة الخليج. كما تقدم بالشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك لرعايته لهذا المؤتمر الهام مشيدا بتجربة الامارات في ميدان التعليم التقني والمهني مع غيرها من الدول الاعضاء بمكتب التربية العربي والتي تعطي هذا التعليم اهتماما خاصا في برامجها وهي تشد السير نحو تطوير التعليم وتحسينه وزيادة كفاءته. كما تقدم بالشكر والتقدير والعرفان لمنظمة اليونسكو لدعوتها لمكتب التربية العربي للمشاركة في هذا المؤتمر. واكد الدكتور التويجري على اهمية هذا المؤتمر وقال: لقد قطعت مسيرتنا التعليمية منذ المؤتمر الاول للتعليم التقني والمهني مدة عشر سنوات وهي مدة غير قليلة اذا اردت التقديم لمعطياتها ورصدها بما فيها من متغيرات وتطورات جعلت التعليم التقني والمهني لازما من لوازم هذا العصر وليس تعليما موازيا او في درجة متدنية من الاهمية. وقال: ان الواقع المتغير حولنا وتوجهات العالم نحو تحرير التجارة العالمية واشتداد المنافسة الدولية وتعاظمها والتسابق في ميدان التقنية. وازدياد الضغوط الاقتصادية التي تفرضها طبيعة التطور كل ذلك اوجد مناخا مواتيا بل وملزما للتعليم التقني ليكون في صدارة الاهتمامات في المجال التربوي مؤكدا بان ذلك انعكس على الواقع التعليمي في منطقتنا واصبح مفهوم تنمية القوى البشرية من السعة والشمول والعمق بحيث يتجاوب مع المفاهيم التربوية التي تطالب بالتعليم المستمر والتعليم مدى الحياة (وتعلم لتكون كما اكد بان كل هذه المعطيات جعل من الواجب على دول المنطقة ان تطور من واقعها التعليمي وان تفكر جديا في جعل التعليم بمدخلاته ومخرجاته محققا لامالنا في الحياة ومواجها لمشكلاتنا الحياتية ووسيلة فعالة على طريق التنمية والبناء والمنافسة. وطالب بتطوير التعليم التقني وخاصة تطوير المناهج والبرامج وتطوير قدرات المعلمين واستثمار المعطيات التقنية في نشر المعرفة التقنية وتنمية المهارات المهنية التي تتطلبها طبيعة التطورات المعاصرة. التحديات المعاصرة: واكد الدكتور فيكتور بله مدير مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية بان التعليم التقني والمهني يواجة تحديات كثيرة. وقال في كلمته امام المؤتمر امس: يأتي عقد هذا المؤتمر التحضيري في أبوظبي تنفيذا للبرنامج والموازنة المعتمدين لليونسكو للعامين 1998- 1999, المشروع الدولي للتعليم التقني والمهني (UNEVOC), وذلك استعدادا للمؤتمر العالمي الثاني حول التعليم التقني والمهني, الذي تنظمه اليونسكو بالتعاون مع الحكومة الكورية في سيئول, ابريل 1999 تحت عنوان (التعليم المستمر لعالم العمل في القرن الحادي والعشرين) . وهذا المؤتمر هو الثالث في سلسلة اجتماعات اقليمية, تبنتها اليونسكو بالتعاون مع الدول الاعضاء من اجل تطوير وتحسين نظم التعليم والتدريب التقني والمهني, وجعلها اكثر ارتباطا بحاجات ومتطلبات عالم العمل. وعقد مؤتمر دول آسيا والمحيط الهادي في استراليا في مارس من هذا العام, ومؤتمر الدول الاوروبية في سبتمبر الماضي واستضافته اليونان. وسيتبع هذا المؤتمر, اجتماعات مماثلة لكل من دول افريقيا وامريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في المستقبل القريب. واكد بان الغاية التي يعقد من اجلها هذا المؤتمر, وباقي المؤتمرات الاقليمية, هي تكثيف الجهود وبرامج العمل المشتركة لتطوير وتحسين مكونات ومخرجات التعليم التقني والمهني, وجعلها اكثر موائمة لحاجات التنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي, المحلي والاقليمي والعالمي. وهنا استذكر مع حضراتكم نتيجة من نتائج المؤتمر العالمي الاول حول التعليم التقني والمهني (برلين, 1987), وهي بدء العمل في المشروع الدولي للتعليم التقني والمهني (unevoc) عام 1992, والذي تضم شبكته الدولية حاليا (180) مؤسسة ومركزا في (125) دولة من دول العالم, منها (40) مؤسسة ومركزا في الدول العربية. وقال: ان التحديات التي يواجهها التعليم التقني والمهني عديدة, ولكني اود التركيز على مجموعة منها لها ارتباط وثيق بالعنوان الذي تم اختياره لمؤتمر سيئول في العالم المقبل, وهي: التحول الى اقتصاد السوق او الاسواق المفتوحة في العديد من دول العالم. التغيرات المتسارعة في مجالات العمل والتوظيف. استخدام نظم المعلومات والاتصالات الحديثة, وتأثير ذلك في المهارات المطلوبة لسوق العمل والمهن. وقد اكد تقرير اللجنة الدولية حول التعليم للقرن الحادي والعشرين, برئاسة جاك ديلور, والذي اصدرته اليونسكو عام 1996, على ما يواجه التعليم الثانوي (الاكاديمي والمهني) من مشاكل وتحديات في الاحتياجات المتزايدة للتنويع, وزيادة عدد الملتحقين في البرامج الدراسية, والصعوبات التي يواجهها الطلبة الذين يتركون مقاعد الدراسة لايجاد عمل, والذي يؤدي الى تزايد نسب البطالة في العديد من دول العالم. ومن هذا المنطلق فان اليونسكو بالتعاون مع الدول الاعضاء, تقوم حاليا بتصميم برنامج طويل الامد للتعليم التقني والمهني, يبدأ العمل به عام 2000, بحيث تكون نتائج وتوصيات هذا المؤتمر, اضافة الى نتائج وتوصيات المؤتمرات الاقليمية الاخرى, الركائز التي يعتمد عليها في المناقشات والمداولات للمؤتمر العالمي الثاني في سيول, وتشكل العناصر الاساسية لبرنامج العمل المقترح في السنوات المقبلة. مشروع يونيفوك وحول مشروع يونيفوك قال: يركز مشروع (UNEVOC) في برامج عمله على ثلاثة مجالات رئيسية هي: التبادل الدولي للافكار والخبرات والدراسات المرتبطة بالسياسات. دعم قدرات البحث والتطوير الوطنية. ايجاد قواعد بيانات ومراكز توثيق متخصصة, وربطها بواسطة الشبكات. وتناولت النشاطات والفعاليات التي نفذت بالتعاون مع شبكة مراكز (UNEVOC) في الدول العربية مجموعة من الموضوعات وفقا لحاجات المنطقة, في المجالات التالية: الارشاد والتوجيه المهني. استخدام البيانات والمعلومات في التخطيط للتعليم التقني والمهني. تطوير المناهج والخطط الدراسية. تدريب وتأهيل المعلمين. ربط التعليم التقني والمهني بحاجات سوق العمل. وقدم بعد ذلك الدكتور منذر المصري مستشار ولي عهد الاردن ورئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بالادرن ورقة عمل حول توجهات التعليم التقني والمهني في الدول العربية خلال القرن المقبل مشيرا الى خمس مجموعات من القضايا والمجالات المتعلقة بالتحديات والتوجهات المستقبلية للتعليم التقني والمهني في الدول العربية وهي: اولا: النوعية والمواءمة وهي تتعلق بنوعية التعليم وجودته ومواءمته للمتطلبات التنموية وحاجات سوق العمل مؤكدا بان تحقيق المواءمة يتطلب توافر قواعد البيانات والاحصاءات اللازمة ضمن نظم ملعوماتية حدثية توفر المعلومات اللازمة عن المؤشرات الاقتصادية وخصائص سوق العمل وحاجات القطاعات الاقتصادية من انواع العمالة ومستوياتها المختلفة. ثانيا: المكانة الاجتماعية للتعليم التقني والمهني مؤكدا بان المكانة الاجتماعية التي تحتلها الجوانب العملية والمهنية في النظام التعليمي ترتبط بشكل او بآخر بالمكانة التي تحتلها قيمة العمل في نظام القيم السائدة في المجتمع. ثالثا: العلاقة بين التعليم التقني والمهني وقطاعات العمل والاستخدام مؤكدا ضرورة مشاركة طرفي معادلة العرض والطلب للقوى العاملة وهي مؤسسات التعليم والاعداد والتدريب والتأهيل من ناحية ومؤسسات العمل والتوظيف والاستخدام من ناحية اخرى. رابعا: تمويل التعليم التقني والفني نظرا لان هذا النوع من التعليم ذو كلفة عالية نسبيا بسبب الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالتجهيزات والمساحات اللازمة ومؤكدا على اهمية تضافر المؤسسات العامة والخاصة في عمليات تحويل هذا النوع من التعليم. واخيرا التعاون الاقليمي مؤكد بان التعاون بين الاقطار العربية في هذا المجال يمتلك من الدوافع والمقومات ما يجعل منه ضرورة لاغنى عنها. ويواصل المؤتمر اعماله اليوم ليناقش مشاكل وتحديات التكامل في اساليب وبرامج التعليم التقني والفني بين دول المنطقة.

تعليقات

تعليقات