بين فترة وأخرى نقرأ ونسمع عن أخبار متواترة عن سقوط اسقف بعض منازل المواطنين, لا نقول على رؤوس اصحابها ولكن لا ضمان لعدم وقوعها على تلك الرؤوس في ساعة نوم أو يقظة من ساكنيها , ومن رحمة الله بنا أنه الى الآن لم تتعرض أسرة من الاسر لهذه الحوادث نظرا لتدارك الامر قبل تطوره الى مأساة انسانية. وقبل أيام انهار سقف احد منازل المواطنين في شعبية منطقة القادسية بالشارقة بسبب الخلاف على الصيانة. ولم يسفر حادث السقف عن أي اصابات حيث كان صاحب المنزل يتناول الطعام في المساء عندما انهار سقف الحجرة المجاورة الأمر الذي اصابه بالذعر وظن ان المنزل ينهار فوق رأسه فأسرع يبلغ الشرطة. فالخلاف الذي حدث على الصيانة جاء من قبل احد مكاتب تأجير المنازل على المحتاجين الذي وضع شرط اجراء الصيانة مقابل دفع ايجار السنة الثانية للعقد. مع علم مكتب التأجير ذاته بحاجة ذلك البيت الى صيانة شاملة بعد معاينة لواقع الحال, الا ان الخلاف على المال ادى الى نفاد صبر السقف على الاحتمال بلا صيانة فخر من فوره على الارض احتجاجا على المماطلة في اجراء الصيانة اللازمة فكان الحل الامثل هو السقوط لا محال. وهنا نخرج بوقفة امام الشركات والمكاتب التي تقوم بتأجير البيوت وهي في حالة يرثى لها, فلسان حالها أبلغ لساكنيها من لسان صاحب الدار او مستأجرها. فقيام هذه المكاتب بتأجير هذه البيوت واستغلال حاجة ضعاف الحال لا بد وأن يثير انتباه المسؤولين الى هؤلاء الذين لا يراعون المصلحة حتى في الحفاظ على حياة الانسان من الهلاك. فمن سيقف لهؤلاء بالمرصاد, ومن يقوم بمراقبتهم للقيام باجراءات رادعة من شأنها منع التلاعب بأرواح الناس, وخاصة ما يخص الفئة التي تعاني عجزا صحيا وماديا في تصريف شؤون حياتها, فتضطر لهذا السبب لتأجير أرخص البيوت والمنازل المتوفرة لستر الحال. ففي نفس الفترة دعت ادارة الدفاع المدني بالفجيرة اصحاب البنايات والمسؤولين عن أعمال الصيانة بها الى تكثيف اهتمامهم ومتابعتهم للمباني بشكل مستمر للحفاظ على الارواح وتأمين الممتلكات. جاء ذلك عقب انهيار شرفتين في مبنى سكني يقع قرب حديقة النساء بالفجيرة ولم يسفر عن أية خسائر في الارواح. والسؤال الذي يلح على طرح نفسه هنا, هلا ننتظر سقوط الاسقف والشرفات على رؤوس الساكنين او المارين من تحتها حتى يتم اتخاذ اللازم لتدارك هذه المشكلات الناجمة عن التقصير الشديد في عملية الصيانة الدورية للمنازل والبنايات؟ فهل لنا ان نرى او نسمع عن تحرك ما من قبل الجهات المعنية, لوقف هذا الخلل الذي سيؤدي الاهمال في علاجه الى كوارث نحن في غنى عنها.