افتت دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف, بانه لا يجوز للمواطن الخليجي ان يفوض ابنه - نيابة عنه - لمزاولة مهنة تجارية بالدولة . وقد كانت الدائرة قد تلقت كتابا من احدى الجهات الحكومية بشأن مواطن خليجي (غير مواطن) يتمتع بجنسية احدى دول مجلس التعاون الخليجي, حصل على رخصة تجارية من الدائرة الاقتصادية بدبي بفتح مؤسسة تجارية, بعد ان اثبت انه مقيم بالدولة ليديرها بنفسه تطبيقا لقرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 1991م والخاص بقواعد وضوابط ممارسة الاشخاص الطبيعيين او الاعتباريين الحاصلين على جنسية دول مجلس التعاون لتجارتي التجزئة والجملة في الدولة, والتعميم الوزاري رقم (12) لسنة 1991 الصادر تنفيذا له, ثم تقدم ابنه بطلب لاعتماد توقيعه وحضوره نيابة عن والدة كوكيل ومدير للمؤسسة وأرفق بطلبه تفويضا له من والده, مصدقا عليه من وزارة الخارجية في بلده لادارة المنشأة والتوقيع باسمها لدى الجهات الرسمية المتخصصة, كما أرفق صورة من الرخصة التجارية الصادرة من الدائرة الاقتصادية بدبي والمتضمنة كونه مدير المؤسسة التي صدرت بها, وطلبت الجهة الحكومية من دائرة الفتوى والتشريع الافادة بالرأي القانوني حول مدى جواز الاعتداد بطلب التفويض المشار اليه. وردا على ذلك الكتاب, افادت دائرة الفتوى والتشريع بان المادة (2) من القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 1989 في شأن السماح لمواطني دول مجلس التعاون بممارسة تجارتي التجزئة والجملة في الدولة تنص على انه يشترط في الشخص الطبيعي الذي يرغب في ممارسة تجارة التجزئة او الجملة ان يكون من مواطني احدى دول المجلس, ومقيما في دولة الامارات وان يقوم بممارسة النشاط المطلوب مزاولته بنفسه, وهو ما ينص عليه البند (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 1991 المشار اليه. كما ينص البند (2) من التعميم الوزاري رقم 12 لسنة 1991م على انه يشترط في الشخص الطبيعي الذي يرغب في فتح بطاقة منشأة جديدة في الدولة ان يكون مقيما بالدولة, وان يقدم ما يثبت ذلك, وان يمارس ذلك النشاط بنفسه, كما ينص البند (3) من ذات التعميم على انه يجوز للشخص الاعتباري فقط ان يفوض عنه من يتولى التوقيع لدى الوزارة والتوقيع على بطاقة المنشأة, مما يعني عدم جواز التفويض للغير بالتوقيع نيابة عن الشخص الطبيعي لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وبناء على ذلك ذهبت دائرة الفتوى والتشريع الى ان صيغة التفويض- محل الفتوى- تؤكد اتجاه القصد لدى صاحب الرخصة الى التخلي عن كل الصلاحيات اللازمة لمزاولة النشاط الى ابنه, فضلا عن التوقيع امام الجهات الرسمية بما فيها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية, فان اعمال هذا التفويض, تخالف صريح النصوص القانونية المشار اليها, وبناء على ذلك ذهبت دائرة الفتوى والتشريع الى القول بعدم جواز تفويض ذلك المواطن الخليجي لابنه بمزاولة التجارة بالدولة. أبوظبي ــ مكتب البيان