يجسد مركز الشيخ خليفة بن زايد لرعاية الايتام في مدينه عشق اباد عاصمة جمهورية تركمانستان والذي اقيم على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة روح التكافل بين الدول الاسلامية أروع تجسيد ويمثل نموذجا يحتذى به للتعاون الثقافي والاسلامي . ويعتبر هذا المركز الذي افتتحه نيابة عن صاحب السمو ولى عهد ابوظبي معالي راشد عبدالله وزىر الخارجية يوم الاثنين الماضي اطلالة مباركة نحو الجمهوريات الاسلامية في شرق اسيا التى استقلت عن الاتحاد السوفييتي السابق والتي عانت كما قال الرئيس صبار مراد نيازوف رئيس جمهورية تركمانستان في افتتاح المركز من الحكم الشيوعي على مدى 70 عاما مما افقدها الهوية الدينية والاسلامية التي تحاول استعادتها الان بدعم من الاشقاء في الدول العربية والاسلامية. ويقبع المركز في ربوع جبال عشق اباد كقلعة حضارية ستكون منارة لتعليم اللغه العربية والدين الاسلامي تحمل سمات من اصالة منطقه الخليج العربي وتراثها كرمز لعطاء ابنائها وسخائهم وحرصهم على مد يد العون وتشييد صروح الخير وبناء الانسان في دول العالم الاسلامي. وقد عبر معالى راشد عبد الله وزير الخارجية عن الاهتمام الذي توليه دولة الامارات للتعاون مع الدول الاسلامية بقوله في افتتاح المركز (اننا في دولة الامارات ننظر للتعاون الاسلامي من منظور ان كل مانعمله في هذا المجال يثمر ويعود لنا جميعا كدول اسلامية بالفائدة وان هذا المركز هو ثمرة لهذا التعاون الذي نرجو ان يستمر ويكون نموذجا للتعاون الثقافي والاسلامي ) . وحين سألته عن انطباعه عما شاهده في ارجاء هذا الصرح التعليمي الضخم قال بيجان كوربانوف وزير البيئة في تركمانستان انه لايجد اصدق من تعبير الرئيس نيازوف الذي القى كلمه في اجتماع مجلس الوزراء عقب افتتاح المركز قال فيها (ان ماشاهده هو قصر للايتام وليس مركزا لهم نظرا لفخامه البناء واحتوائه على كافة المرافق والخدمات مما يجعله مدينه تعليمية متكاملة) . وقال ان الرئيس اكد انه لم يشاهد في اية دولة من العالم من قبل قصرا للايتام بهذه الضخامه وطالب الوزراء المختصين بالاهتمام بتدريس اللغه العربية والقرآن الكريم وعلوم الحديث للتلاميذ حتى تتخرج اجيال في المستقبل تعمل على تقوية وترسيخ انتماء تركمانستان للعالم الاسلامي. وذكر وزير البيئة ان الرئيس صبار نيازوف اعرب عن تقديره البالغ لدولة الامارات العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا على ماتقدمه من دعم لبلاده مشيرا الى مشروعات اخرى يجرى العمل بها حاليا ومنها مشروع المركز التجارى والمسجد الجامع ومشروع ترميم مطار ولاية ماري التى تبعد حوالي 370 كيلومترا عن العاصمة عشق اباد. وقال وزير البيئة ان بلاده رئيسا وحكومه وشعبا تقدر تقديرا كبيرا الدعم الذي تقدمه دوله الامارات لتركمانستان والذي ساهم في توطيد علاقات الصداقه والتعاون بين البلدين. ووصف فضيلة الشيخ نصر الله مفتي الديار التركمانستانية المركز بأنه مشروع عظيم ونافع ويعد من خير المشروعات لانه سيذكر فيه اسم الله وسيربى فيه الاطفال على عقيدة الاسلام وتلاوة القرآن الكريم وتعلم علوم الحديث. واضاف ان هذا المركز سيسهم في تنشئة الاطفال النشأة الدينيه الصالحة ويجعلهم لايشعرون انهم فقدوا ذويهم وقال ان شعب تركمانستان يشعر بالامتنان ويقدم الشكر البالغ لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفه بن زاىد آل نهيان ولى عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على دعمهما ومبادراتهما الكريمة لتركمانستان. وقال الشيخ مرادوف بوريس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ان هذه المؤسسة التعليمية المتكامله ستساهم في الحفاظ على الهوية الاسلامية لبلاده وان دولة الامارات اصبحت بما تقدمه من دعم لتركمانستان في هذه المرحلة الصعبه التى تمر بها هى الدولة القريبه لنا. ويقول ابراهيم محمد عمار القائم باعمال سفارة المملكه العربية السعوديه لدى تركمانستان ان هذا المركز يعد مفخرة ونموذجا حيا للاعمال الانسانية التى يقدمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعديد من الدول الاسلامية وهو عمل من اعمال الخير في الدنيا ويحتسب لسموهما في الاخرة. ووصف المركز بانه عمل ضخم ورائع ولايقوم به الا عظماء الرجال كما انه مفخرة للمسلمين ومواطنى دول مجلس التعاون. كما وصف بوردي اشيلوف مدير ادارة الشرق الاوسط وافريقيا بوزارة الخارجيه في تركمانستان مركز رعاية الايتام بانه من اهم واضخم المشروعات التى اقيمت في بلاده منذ استقلالها في اكتوبر عام 1991 ويعود الفضل في ذلك الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي اصبح صديقا لتركمانستان. وقال ان هذا المركز الذي يجمع بين الهندسه المعمارية والتصميمات الجمالية فضلا عن اقامته في ربوع الجبال وفي جو مفتوح سيساعد على توفير الجو النفسي الملائم للاطفال حتى لايشعروا بانهم ايتام. وقد اقيم المركز على مساحة 110 الاف متر مربع (حوالي 27 فدانا) وتم بناؤه على الطراز الاسلامي والخليجي المتميز حيث حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على ان يعبر المركز عن الطابع المعماري لدولة الامارات ومنطقه الخليج وذلك باستخدام التشكيلات الهندسية لتراث دولة الامارات مثل البراجيل والاقواس والقباب وابراج الحصون والقلاع في المنطقة. ويضم المركز التعليمي عددا من المبانى لتغطية كافه الاحتياجات التعليميه والانشطه الرياضية والترفيهيه الخاصة بالطلاب والطالبات. ويشتمل المركز على مبنى الادارة وعلى مدرسة للطلبه من دور واحد يضم عشرة فصول تستوعب 250 طالبا ومثلها للطالبات تستوعب العدد نفسه ومبنى للحضانه والنوم يتسع لمائة طفل وعلى سكن الطلاب من ثلاثة ادوار ومثله للطالبات وعلى معامل للكيمياء والفيزياء وصالة للانشطة ولتعليم الكمبيوتر وعلى مطعم وصالة للرياضة (جمنزيوم) ومنشآت رياضية اضافة الى مسجد يسع 350 مصليا مكون من دورين الاول للطلبه والثانى للطالبات ومبنى لسكن الامام واماكن للوضوء. وقد اقيم على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كذلك مركز تجارى وسط مدينه عشق اباد سيتم افتتاحه قريبا ويتكون من سبعة طوابق وهو مخصص كوقف توجه عائداته للانفاق على مركز رعاية الايتام . ويشتمل المركز التجاري على صالات للعرض في الطابق الارضى والميزانين اما الادوار الاخرى فستؤجر استثماريا كمساحات مفتوحة للمكاتب. كما تجرى حاليا التشطيبات النهائية لمشروع المسجد الجامع الذي اقيم على نفقة صاحب السمو ولي عهد ابوظبي في منطقة كاشيه التى تعرضت لزلزال مدمر في عام 1948 ويسع 1200 مصل في الطابق الارضى و 250 سيده في الطابق الثاني ويضم سكن الامام والمؤذن واماكن للوضوء للرجال والسيدات. وقد صمم المسجد على شكل هرمي وله مئذنتان ويعتبر من المعالم الاسلامية والحضارية البارزه في عشق اباد. وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد قام بزيارة رسمية لتركمانستان في 16 اكتوبر عام 1997 . وتركمانستان هي احدى الجمهوريات التي استقلت عن الاتحاد السوفييتى السابق ويبلغ عدد سكانها حوالي 4 ملايين ونصف مليون نسمه معظمهم من المسلمين ويعتبر البترول والغاز والمعادن والزراعة اهم مواردها القومية. وقد اقيمت العلاقات الدبلوماسية بين دوله الامارات وتركمانستان اعتبارا من 10 اكتوبر عام 1995. ــ وام