قدمت ظهر امس الدكتورة موزة غباش ضمن الاوراق المقدمة في مؤتمر صندوق الزواج ورقة عمل بعنوان (الاسرة في مرجعية التراث) اشارت فيها الى عدد من المشاهد الاجتماعية والتي بنت عليها نتائج حول مجموعة من العناصر جذبت انتباهها . واكدت على ان المؤتمر عقد من اجل الاسرة ومحورها الاساسي الزواج وما يحيط به من علاقات مكملة. واوضحت ان الاسرة العربية بشكل عام تشوبها عدد من المشكلات والتي يرجع بعضها الى اسباب تتعلق بالموروث الاجتماعي وانه لا يمكننا لنا التخلص من مشاكل الاسرة دون التغير في المنظومة الشعبية. واشارت الى ان موضوع ورقتها يؤكد على ماذكره الله في كتابه المجيد (خلقكم من نفس واحدة وجعل بينكم مودة ورحمه) وذلك بضرورة توفير عناصر اساسية في الزواج بناء عليها يكون اساس العلاقة بين الرجل والمرأة وهي الخلق من نفس الذات والسكن والهدوء والتدبر والتفكير وهذا بات الان غير مستشعر في العلاقة الزوجية بعد ما عم عدم الاستقرار وعدم التفكير والتدبر لحل المشكلات. وتطرقت الى قضايا المرأة وما تعانيه في ظل هذا الموروث والذي ليس له علاقة بالدين الاسلامي او العلم. فذكرت ان المرأة باتت تشعر بفقد كرامتها في العلاقة الزوجية وان المشكلات باتت تتشابك مع بعضها البعض وهنا نعاني من أزمة اخلاقية, وينتج عن عمل المرأة في ظل الاضطهاد اساليب وسلوكيات مرفوضة. واستعانت بدراسة توضح التمايز والتقابل بين الرجل والمرأة في الموروث الشعبي والذي ليس له أي اسس علمية او دينيه ومنها الوحم في الاناث والذكور والولادة وديه المرأة واثناء الدفن وكلها تنصف الرجل على المرأة وتعطيه السيادة. كما طرحت بحثاً حول قيم الانجاب اشارت فيه الى الممارسات التي تحدث عند ولادة الانثى والذكور ومنها تعسر ولادة الاناث عن الذكور والحسد وهدايا الداية واخفاء صفة المولود لمدة ثلاثة ايام اذا كانت انثى والاحتفال بطهارة الولد وغيرها من التشوهات في هذه الموروثات والتي لابد ان تتغير. وواصلت الحديث عن مشكلة العقم وارجاعها للمرأة وحق تسمية الطفل للوالد واكدت على ان هذه الموروثات انعكست على الواقع حيث انها مازالت مختزنة في الذاكرة وخاصة عند الرجال على الرغم من تولي المرأة مناصب قيادية ومراكز مرموقه. واشارت الى ان هناك جهات تعكس صورة المرأة مشوهة ومنها السينما العربية فتصورها كأنها سلعة وتضعها كمقياس لاحلام الرجال. وفي ظل هذه الظروف كيف ستكون العلاقة الزوجية. واوضحت ان المرأة الاماراتية معطاءة ومنتجة وفعالة في المجتمع وقديما كانت تتحمل مسؤولية الاسرة طوال غياب الرجل في رحلة الغوص والتي تستغرق ستة اشهر. وحول ما يحدث الان في ظل الثقافة الجديدة تقول: وسائل الاعلام في دول الشرق والغرب تتناول قضايا تغير نوع المولود من انثى الى ذكر وما يحدث هو عولمة ذكورية تسود العالم. ولتأكيد الاستقرار الاسري النية وحدها لا تكفي فلابد ان تخرج المؤتمرات والمناقشات بقوانين وتشريعات وليست فقط اقوال. وتضيف: لابد من وضع سياسات تقوم على استحسان الصور لهذه العملية بالاضافة الى التحصين من كل العقد القديمة على ان يتم قراءة التراث بشكل واع ويتم استخراج المعرفة المفيدة وضرورة اعادة ترتيب الافكار والذهن على ان يتم كشف آليات يمكن الاستفادة منها لتوفير حياة اسرية مستقرة ومتماسكة.