دعا المؤتمر الاول لمؤسسة صندوق الزواج فى ختام اعماله امس بالمجمع الثقافى الى صياغة استراتيجية شاملة للتنمية الاجتماعية والسكانية للمجتمعات الخليجية والعمل على مواجهة المشكلات التى تحيط بها ومعالجتها انطلاقا من واقعها وخصوصياتها . واكد المؤتمر فى توصياته عقب ثلاثة ايام من مناقشة البحوث والدراسات المقدمة له على دور مؤسسات التوعية الدينية والتعليمية والاعلامية والاجتماعية والرياضية وغيرها من المؤسسات الاخرى فى مجال التوعية وتكوين الاتجاهات الصحية لمواجهة المشكلات مشيرا كذلك الى اهمية البحث العلمى فى معالجة القضايا الاجتماعية والاسرية من خلال الجامعات ومؤسسات البحث العلمى والمراكز المتخصصه. ودعا فى هذا الاطار الى تعاون المؤسسات الرسمية والاهلية بالاسهام مع المنظمات الدولية والاقليمية العاملة فى الميادين الاجتماعية والسكانية والاسرية لما لها من دور فاعل فى هذه المجالات وذلك بما يتناسب مع حاجة الدول والمجتمعات الخليجية ويتلاءم مع معتقداتها الاسلامية وخصوصياتها الاجتماعية. وطالب المؤتمر باصدار القوانين والانظمة المتعلقة بشؤون الاسرة انطلاقا من احكام الشريعة الاسلامية وبما يحفظ كيان الاسرة ويصون بناءها محذرا من ظاهرة الطلاق وخطورته التى تهدد البناء الاجتماعى وتفتت الوحدة الاسرية. ودعا فى هذا الصدد الى تكاتف الجهود للقضاء على الظواهر الغربية, وقدر فى هذا الصدد الدور الذى قام به صندوق الزواج فى معالجة المشاكل الناجمة عن المغالاة فى المهور وتكاليف الزواج معتبرا هذه التجربة نموذجا يمكن الاستفاده منها وتطبيقها فى مواقع اخرى عند توفر الظروف والامكانات المحققه لنجاحها كما دعا الى تفعيل الصندوق وتطوير دوره الاجتماعى ليصبح مؤسسه اجتماعية شامله لرعاية الاسرة ومعالجة قضاياها. وفيما يلى النص الكامل للقرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر الاول لمؤسسة صندوق الزواج. انطلاقا من التوجيه السامى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله ) وبرعاية واهتمام سموه فقد عقد المؤتمر الاول لمؤسسة صندوق الزواج بمدينة ابوظبى وموضوعه الاسرة الخليجية بين متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل خلال الفترة من 27 الى 29 اكتوبر. تحت شعار (نحو اسرة متماسكة ومستقرة) وقد جاء هذا المؤتمر تأكيدا لرسالة الصندوق التى اراد لها صاحب السمو رئيس الدولة ان تكون رسالة شاملة تسهم فى بناء المجتمع وترابطه وتماسكه وتحافظ على القيم الاسلامية والاجتماعية حتى ينشأ جيل قادر على حماية مكتسباته الوطنية التى تم انجازها خلال مسيرة النماء والتقدم بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة والتى حققت للانسان على ارض الامارات العربية المتحدة متطلباته من الحياة الحرة الكريمة وامتدت رابطته الاخوية الى اشقائه فى العالم العربى والاسلامى والى اصدقائه فى ارجاء العالم ليقدم تجربة متميزة للنهضة خلال فترة زمنية وجيزة. وقد انعكس ذلك على القرارات والتوصيات التى توصل اليها المشاركون فى المؤتمر وكانت على النحو التالى : - يؤكد المؤتمر على اهمية استلهام التعاليم والتوجهات الاسلامية الحكيمة فى معالجة قضايا ومشكلات المجتمع انطلاقا من رؤية شاملة وفهم صحيح للاحكام الشرعية حتى تنشأ الاسرة العربية على قواعد ثابته من البناء العقائدى والاخلاقى والتربوى. - يدعو المؤتمر جميع افراد المجتمع الى ضرورة الوعى بدور الاسرة ومكانتها فى بناء الوطن ولذا حث المؤتمر على اتخاذ الوسائل الصحيحة فى تكوين الاسرة وبنائها بعيدا عن المغالاةوالاسراف فى الانفاق كما يدعو الى التخلى عن العادات والسلوكيات المخالفة لتعاليم الشريعة الاسلامية السمحاء التى دعت الى الاعتدال والوسطيه والقيم العربية والتراث الشعبى الاصيل الذى سار عليه الاباء والاجداد . - يدعو المؤتمر الى تكاتف جميع الجهود الرسمية والشعبية من اجل القضاء على الظواهر الغربية على عاداتنا وتقاليدنا ويحث المؤتمر فئات المجتمع وهيئاته ومؤسساته على ان تبذل قصارى جهدها لمعالجة المشكلات التى تعترض طريق التقدم والتنمية وان تحافظ على مكتسباته الاجتماعية ومكانته الثقافية وتميزه الاخلاقى وتراثه الاصيل. - يقدر المؤتمر الدور الذى قام به صندوق الزواج بدولة الامارات العربية المتحدة والذى يعتبر احد ثمرات التوجيه السامى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وما وصل اليه هذا الصندوق من دور فاعل فى معالجة المشكلات الناجمة عن المغالاة فى المهور وتكاليف الزواج ويعتبر هذه التجربة نموذجا يمكن الاستفادة منه وتطبيقه فى مواقع اخرى اذا توفرت الظروف والامكانيات المحققة لنجاحه وبما يتناسب مع كل مجتمع..