على الرغم من الاتجاه المؤكد بأن الكمبيوتر سوف يصبح شائعا مثله مثل الحاسبة الالكترونية على كل مكتب, الا ان نصف عدد سكان العالم الغربي لم يتعامل مع الكمبيوتر لا في العمل ولا في المنزل , ويفترض غالبية هؤلاء الناس بأنهم غير معنيين (بضغط التقنية) ولا شيء يمكن ان يكون أبعد عن الحقيقة من هذا الافتراض. لان في إمكان (ضغط القنية) ان يؤثر على جميع من يستخدمون الكثير من ادوات التقنية العالية اليوم, فهل حصل ان حبست في مصعد, او تعبت من قراءة الارشادات المعقدة لآلة التصوير الجديدة في المكتب, او دفعت الى مرحلة الجنون عندما فشل باب (جراجك) الذي يعمل بالتحكم الآلي عن بعد من ان يفتح الى اكثر من الثلث؟! اقول: بالنسبة لكافة من يستطيعون تصنيف انفسهم مع واحدة من هذه الاحباطات, والذين يواجهون يوميا حالات مماثلة لاحصر لها, بأن هناك اجراءين بسيطين لتقليل الاثار السلبية (لضغط التقنية) . هل انا حقا في حاجة الى هذا الشيء؟ يواجه جنسنا البشري اكثر من اي وقت مضى في التاريخ انفجارا هائلا في صناعة الكمبيوتر, وتعقيدات الحياة, وبعضها كما يبدو خارج نطاق سيطرة البشر, على سبيل المثال: عدم القدرة على الدخول على رقم فاكس, لأن النظام مبرمج على طريقة تشغيل خطأ. ونتيجة للشعور بالضيق من مثل هذه الآلة, فإن العديد من الناس في حاجة الى التهدئة والى شيء من الرضا. احيانا, تكون هناك عقوبات قاسية, فقد حدث مؤخرا وبعد ان شاهد رجل من فلوريدا آلة الصرف الآلي في احد البنوك تبتلع اثنتين من بطاقات رصيده ان اخرج مسدسه واطلق ست طلقات على الآلة. فقد يعتبر هذا التصرف خدمة للعدالة, ولكن النصر كان أجوف, فمثل ردود الافعال الانتقامية الطفولية هذه محكوم عليها بالفشل, ومجرد ضياع لوقتنا المحدود في هذا الكون. ولاشك في ان الكثير من ضغوط التقنية التي تواجهنا قد جلبناها على انفسنا من جراء افراطنا في حب هذه الآلات. والأشد من هذا عندما يعتقد البعض بأن هذه الآلة التي سهلت له قضاء مصالحه اليومية لابد ان تعمل على طول الخط دون ان يطرأ عليها خلل ما. ومثال الصراف الآلي كذلك خير دليل وذلك عندما يحتاج احدنا الى مبلغ من المال على وجه السرعة وفي ساعة متأخرة من الليل, فيفاجأ بأن التعليمات تقول: الجهاز عاطل وسوف يعمل بعد عشر دقائق, فلا يملك العجول ثانية للانتظار فيكف الحال بعد عشر دقائق, فماذا لو تم اصلاح الخلل على الوقت المحدد وتم كذلك ادخال البطاقة للسحب فكانت العمليات كلها موفقة الا العملية الخاصة بسحب المال غير متيسر ومع ان السبب المباشر قد يكون بسيطا للغاية وهو نفاذ الرصيد المتاح في الجهاز لذلك اليوم. فأسرع ردود الفعل المتوقعة هو لعن الجهاز وصانعه وحامله وكل من قام بتثبيت هذه الآلة ونحمد الله بأن السلاح غير متوفر في جيوبنا لان البعض لن يتردد في قتل الآلة المسكينة كذلك الفلوريدي.