جاءنا من الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب رد الوزارة على مانشرته (البيان) في ملحقها الاسبوعي مدارس وجامعات حول قضية تجاوز الوزارة للشروط والمعايير التي وضعتها وتعتمدها كمسوغات ضرورية لتعيين المعلمين الجدد . وعملا بحرية الرأي وحق الطرف الآخر في ابدائه, فإننا نسارع الى نشر ما جاء في رد الوزارة. ان وزارة التربية والتعليم والشباب تؤكد دائما ثقتها في الصحافة الوطنية وفي دورها الطليعي الذي تقوم به باعتبارها السلطة الرابعة والذي تهدف منه الى تحقيق المصلحة الوطنية العامة.. ولاشك أن النقد البناء هو الوسيلة المناسبة لمؤسسات الدولة لكي تتلمس نقاط الضعف في مستوى الأداء. إلا أننا وللأسف الشديد فوجئنا بما ورد في ملحق (مدارس وجامعات) الصادر يوم الثلاثاء الماضي الموافق 27 أكتوبر 1998م تحقيقا يخرج تماما عن دور النقد البناء بل تعداه الى التجريح والتشهير والتعريض بوزارة التربية والتعليم والشباب بشكل عام ويوجه أصابع الاتهام بصورة غير لائقة الى القائمين على عملية تعيين أعضاء الهيئة التدريسية بالوزارة. وحتى يمكن التركيز والالمام بهذا الموضوع بشكل محدد فنرجو الاحاطة بمايلي: 1ــ المانشيت الخارجي للملحق (مدارس وجامعات) السابق الاشارة الذي يقول (اضبط.. وزارة التربية تتجاوز في تعيين المعلمين). 2ــ المانشيت الداخلي للموضوع على الصفحات ,3 ,4 5 كالتالي: ــ اضبط.. التربية تتجاوز 15 (معلم انجليزي) دون اختبارات تعيين. ــ يا وزارة التربية.. ما هو المعيار الذي يعتد به في تعيين المعلمين.. الواسطة ــ أم الاستثناء ــ أم سر النواقص.؟ 3ــ وهكذا فإن الاتهام للوزارة واضح وضوح العيان.. وكأن الصحفي واثق من جميع مصادره ومستنداته.. رغم أنه قال حرفيا في الصفحة الثالثة وفي مقدمة التحقيق (آملين أن نصل باجتهادنا الى الحقيقة والعدالة, فإن حالفنا الصواب يكون لنا أجران.. وان اخطأنا فلنا أجر واحد).. والسؤال هنا هل الأجران اللذان يطمح اليهما الصحفي هما الاجران اللذان وعد بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتعتع في قراءة القرآن وهو به شاق له أجران؟! فهل كانت الحقيقة عاقة أو مختفية على هذا الصحفي أم ماذا؟! 4 ــ يقول الصحفي الخبير ببواطن الأمور تحت عنوان فرعي (المفاجأة) ان مدرسي اللغة الانجليزية تم ترشيحهم ضمن 51 مدرسا مؤخرا منهم 15 مدرسا لم يجتازوا الامتحان التحريري, وبطبيعة الحال لم يتقدموا للمقابلة الشخصية!! وهكذا يلقي هذا الصحفي بتلك الاتهامات دون معرفة عواقبها أو مردودها على الرأي العام خاصة عندما يتأكد الرأي العام من عدم صحة هذه الاتهامات جملة وتفصيلا... وكأن الهدف هو مجرد الاثارة الصحفية بعناوين براقة لتحقيق انجازات شخصية وهي على حساب المخلصين من أبناء الدولة. 5 ــ هؤلاء المدرسون الذين تم ترشيحهم بالقرار الاداري رقم 372 لسنة 1998م الصادر في 10/10/1998م كما ذكر المحرر... هذا وتؤكد الوزارة انهم اجتازوا الاختبارات التحريرية التي اجرتها الوزارة.. ثم تقدموا للمقابلات الشخصية ويمكن التأكد من ذلك بكل بساطة... والدليل موجود في نفس مقال الصحفي المذكور... حيث يشير الى الأتي حرفيا (ان الوزارة اعلنت تحديدا في 12 يناير الماضي في جميع الصحف المحلية اسماء الذين اجتازوا الامتحان ومن ثم تأهلوا لاجراء المقابلات الشخصية) وقد نشرتها البيان في العدد الصادر بتاريخ 12/1/1998م... فهل فات الصحفي والمشرفون والمسؤولون في البيان ان يراجعوا الاسماء التي نشرت في 12 يناير 98م في الصحف المحلية؟ كما نشرتها البيان ايضا بتوقيع نادر مكانسي وهي تحديد الاسماء التي وردت في القرار الاداري رقم 7/2/ لسنة 1998م الصادر بتاريخ 11/1/1998م والمرفق صورته بطيه بشأن اسماء واماكن المقابلات الشخصية للمتقدمين من غير المواطنين الذين اجتازوا الامتحانات التحريرية واسماء المعنيين بالقرار الأخير موجودة في هذا القرار. 6 ــ تقوم الوزارة باجراء مقابلة شخصية للذين اجتازوا الامتحانات التحريرية امام لجنة مختصة وكل متقدم له استمارة موضح فيها الدرجة الحاصل عليها ومعتمدة من رئيس اللجنة... واستمارات المدرسين الذين يزعم الصحفي انهم لم يتقدموا للمقابلات الشخصية موجودة لدى الوزارة ونحن على اتم الاستعداد لاطلاع من ترونه عليها والتأكد من ان الوزارة لا تتجاوز ولا تستثني أبدا في عملية تعيين اعضاء الهيئة التدريسية باعتبارها عملية اساسية وركيزة هامة في العملية التربوية. 7 ــ يتضح مما سبق ان هذا الصحفي قد خانه التوفيق فيما كتبه وتوصل اليه, وان محرر ملحق مدارس وجامعات قد خصص مساحة كبيرة لنشر هذه الاتهامات التي الحقت الضرر بالوزارة كإحدى مؤسسات الدولة الفاعلة وبالكوادر المواطنة القائمة على انجاز هذا العمل بكل امانة وشرف واخلاص لا يحدوها الا مصلحة الوطن والمواطنين. لذلك ترجو الوزارة وكلها ثقة في موضوعيتكم ومن واقع حرصنا على مصداقية البيان ان تأمروا باجراء تحقيق عاجل جدا في هذا الموضوع لبيان الحقائق ووضع النقاط فوق الحروف والوزارة على استعداد تام لتقديم كافة المستندات التي توضح بجلاء هذا الافتراء والتجاوز الوارد في هذا التحقيق كما تطلب الوزارة نشر الرد في اقرب وقت وفي مكان واضح وظاهر وفقا لقانون النشر والمطبوعات بالدولة وذلك حتى يطمئن الرأي العام على ان وزارة التربية والتعليم والشباب والقائمين عليها لا يتهاونون ابدا في مصلحة الوطن العليا ومصلحة ابنائنا الطلبة.