عقدت اللجنة المركزية للصحة النفسية بوزارة الصحة اجتماعا برئاسة الدكتور عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة رئيس اللجنة يوم أمس, في قاعة الاجتماعات بديوان الوزارة في دبي بحضور الدكتور عبدالكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي ونائب رئيس اللجنة والدكتورة رفيعة غباش من جامعة الامارات والاعضاء , لمناقشة موضوعات البرنامج الوطني للصحة النفسية وتفعيل دور السجل المركزي الموحد في تنفيذ بنود البرنامج الوطني للصحة النفسية في الوزارة بينما تم تأجيل موضوع تعديل القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 1981 في شأن الصحة العقلية الى الاجتماع القادم في 30 نوفمبر المقبل. وألقى د. عبدالرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة كلمة في اجتماع الصحة النفسية أوضح فيها ان الوزارة بدأت مشروع اعادة النظر في الاستراتيجيات الصحية بتقييم مدى ما اتبع من سياسات خاصة بتوفير الصحة للجميع, وما تم انجازه من خطة العمل الخاصة في كل المناشط الطبية بحلول عام 2000. وأضاف ان الوزارة تخطط للقرن الحادي والعشرين حيث تضع باعتبارها ضرورة وضع سياسات استراتيجية جديدة وهياكل تنظيمية متطورة تكون وثيقة يهتدي بها العاملون في مجال الرعاية الصحية في كل الدولة, وتحتل الصحة النفسية في الاستراتيجيات المقبلة وضعا متميزا يختلف عن الظروف السابقة. وأضاف ان الوزارة استدعت خبراء الصحة العالمية للتعاون مع كل القطاعات لوضع استراتيجيات جديدة, وحددنا لها بعض الغايات والأهداف أملا في الوصول الى اعلى مستوى ممكن من الخدمات الطبية المتميزة. وقال ان اللجنة المركزية للصحة النفسية تمثل في الهيكل الجديد شعبة وضع السياسات وتحديد الاهداف, وسوف تتكون مجموعات عمل صغيرة تتولى تغيير هذه السياسات بحيث يتحمل كل الكادر المهني عبء المسؤولية وشرف المشاركة في تحديات القرن الحادي والعشرين. وأضاف ان خطة العمل تتصل بمتابعة تنفيذ البرنامج الوطني للصحة النفسية وفي مقدمتها تشريعات قانون الصحة العقلية الحالية وتفعيل دور السجل المركزي لجمع الاحصائيات لعمل الابحاث والدراسات الوبائية بحيث يسهل الحصول على المعلومة الهامة بالسرعة المطلوبة في كل الحالات والظروف. وقال ان علينا ان نعتمد جدولا زمنيا لتحقيق هذه الاهداف, وان نضع هيكلا تنظيميا لانجاز هذه المهمة, مشيرا الى ان البرنامج الوطني للصحة النفسية يهدف الى تأصيل القيم الاسلامية والانتماء العربي للدولة وتطوير خدمات الطب النفسي بصورة تواكب التطورات الحديثة في الامارات في كل المجالات الصحية والسعي الى تقديم هذه الخدمات ضمن الخطة القومية للصحة النفسية والتي تشارك فيها وزارات اخرى تساهم بمسؤولياتها الوطنية في تحقيق اهداف هذه الخطة, وتغطيتها كل المناطق في الدولة. ويهدف ذلك الى تأكيد دور الصحة النفسية في تطوير الخدمات الصحية في الدولة حسب توصيات منظمة الصحة العالمية والتي جعلت اليوم العاشر من اكتوبر من كل عام يوما عالميا للصحة النفسية مما يؤكد ضرورة اعطاء الأولوية لهذه الخدمات. وقال ان أهم الخطوات لتحقيق الاهداف المذكورة هي ايجاد وسائل فعالة لتحقيقها على مستوى الوزارة ثم بالتنسيق مع الوزارات الاخرى المعنية كل حسب الدور المنوط به في الخطة القومية للصحة ومنها: استحداث جهاز فني اداري بديوان الوزارة للاشراف على خدمات الصحة النفسية وتنسيق عمل الجهات المعنية مع المنظمات المحلية والاقليمية والدولية والهيئات التطوعية في تقديم المشورة الفنية للمسؤولين ومتابعة التنفيذ على ان تمثل فيها كل العناصر الطبية العاملة في مجال الصحة النفسية والرعاية الصحية الأولية. التأكيد على ضرورة وضع ميزانية خاصة بخدمات الصحة النفسية ضمن الميزانية العامة للخدمات الصحية وان تستخدم لتحقيق هذا الغرض. دراسة البرامج المقترحة لتطوير اقسام الطب النفسي الحالية والمقدمة في تقارير لجنة الصحة النفسية بالوزارة وترتيب الاولويات للمناطق التي تعاني من عدم توفر الخدمات مثل الفجيرة في الامارات الشمالية والمنطقة الغربية في امارة ابوظبي. زيادة القوى البشرية من الكوادر الطبية والفنية والتمريضية في مجال الصحة النفسية بما يغطي متطلبات الأقسام المختلفة المقدمة من احتياجات عاجلة في كل المناطق الطبية مع مراعاة احتياجات كلية الطب بجامعة الامارات العربية في منطقة العين. تقديم خدمات الصحة النفسية ضمن برامج الرعاية الصحية الاولية وطب المجتمع ودمج متطلبات برامج خدمات الصحة النفسية في البرامج الصحية العاملة مع مراعاة تنفيذ خطط تدريب العاملين بهذه المراكز. الالتزام بخطة التعليم الطبي المستمر للاستشاريين والاخصائيين النفسيين والاجتماعيين والممرضين داخل المستشفيات والمراكز الصحية ومدرسة التمريض وأطباء القطاع الخاص بالتعاون مع جامعة الامارات العربية المتحدة (حسبما ورد في التقرير). تحديد دور وزارة الصحة في مجال التعاون مع وزارة الداخلية في حالات الادمان وقضايا الطب الشرعي والنفسي والتي تتطلب وجود جهاز متخصص لها. تحديد مسؤوليات وزارة الصحة في مجال التعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في رعاية الفئات الخاصة من المعوقين عقليا والمسنين والعجزة ومدمني المخدرات والاطفال والمراهقين والاحداث والجانحين في مجال التأهيل على المديين القصير والطويل والرعاية اللاحقة. تحديد دور وزارة الصحة في مجال التعاون مع وزارة التربية والتعليم في أسلوب الوقاية من الاضطرابات النفسية للأطفال في سن مبكرة وأهمية دور عيادات الصحة المدرسية ومراكز الرعاية الصحية الأولية في الاكتشاف المبكر للمشاكل النفسية ودراسة وسائل ادخال برامج التوعية والتثقيف الصحي في المناهج والنشاطات المنهجية داخل وخارج المدرسة. التأكيد على دور وزارة الصحة في التعاون مع وزارة العدل في الاستفادة من قوانين الصحة العقلية المعمول بها في الدولة مثل (القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 1981) في شأن حجز المرضى المصابين عقليا, والقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1986 في شأن المواد المضرة بالعقل, وتنظيم اللوائح الداخلية لوحدات الادمان الحالية والمزمع انشاؤها لتحقيق الفائدة القصوى من التعديلات المستمرة لهذه القوانين في مشروع التشريع الموحد جرائم المواد المخدرة والمؤثرات العقلية لدول مجلس التعاون بالتنسيق مع وزارة الداخلية. انشاء مركز للمعلومات في مقار الوزارات لخدمات الصحة النفسية عامة واحصائيات المخدرات خاصة بالتنسيق مع المركز الوطني للحاسب الآلي للمساعدة في اجراء البحوث العلمية والتخطيط للخدمات النفسية. العمل على مراجعة التصنيف الوظيفي الحالي لكل العاملين في حقل الصحة النفسية وتحديد الكادر المناسب لكل فئة. دعم وتطوير الابحاث العلمية كالدراسات الوبائية الميدانية حسب التصنيف العشري للأمراض النفسية لمنظمة الصحة العالمية, مما يساعد في التخطيط وتقويم الخدمات ورصد الميزانيات الخاصة لكل مشروع حسب متطلباته العلمية. الالتزام بسياسة هيئة الصحة العالمية لعدم انشاء مستشفيات ومصحات عقلية منفصلة ومنعزلة والتأكيد على أهمية انشاء وحدات صغيرة للطب النفسي في المستشفيات العامة. التأكيد على أهمية التوعية المدروسة والاعلام الهادف للوقاية الفعالة بالتدخل المبكر والتأهيل العاجل في البيت والمدرسة والمجتمع بما يتماشى والقيم والعادات الثقافية والاجتماعية النابعة من القيم الاسلامية للمجتمع. د. عبدالرحيم جعفر د. عبدالكريم الزرعوني