اكد الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة ان العمل الصحي بالدولة سيشهد تطورات شاملة وسريعة مع بدء العمل بالاستراتيجية الصحية الجديدة التي تقوم الوزارة باعدادها حاليا وتسعى لتطبيقها اعتبارا من بداية القرن الحادي والعشرين لمواكبة التطورات والمتطلبات المتوقعة للمرحلة المقبلة . وقال عقب اجتماع اللجنة العليا للاستراتيجية الصحية برئاسته امس بفندق الفورتي جراند بأبوظبي ان الوزارة تواصل جهودها لاعداد الاستراتيجية ورفعها الى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم بشأنها مشيرا الى ان الاستراتيجية ستشمل جميع نواحي العمل الصحي بالدولة وستسعى الى تحقيق المعايير السليمة لتقديم افضل خدمة لمواطني الدولة والمقيمين على ارضها. واضاف وكيل الوزارة عقب الاجتماع الذي حضره مديرو الادارات المركزية والمناطق الطبية وعدد من مسؤولي الوزارة ان الاستراتيجية الصحية المستحدثة ستستند على تعزيز التواصل بين المراجعين ومقدمي الخدمات الصحية واشراك المسؤولين الصحيين في مختلف المواقع في جهود اعداد الاستراتيجية. من جهته قال عادل محفوظ خليفة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بالدولة: ان الاستراتيجية تمثل مبادرة مشتركة هامة بين الوزارة وبرنامج الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بغرض تعزيز المكتسبات الصحية التي حققتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية. واضاف: انه وفقا لما جاء في تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي وتقارير منظمة الصحة العالمية, احتلت الخدمات الصحية بدولة الامارات المركز الاول كأفضل دولة عربية تهتم بصحة مواطنيها والمقيمين على ارضها مشيرا الى ان الخدمات الصحية بالدولة توازي الخدمات المقدمة بأكثر دول العالم تقدما. وحول اهم الاهداف التي ترمي الاستراتيجية الى تحقيقها, قال: ان الاستراتيجية تسعى الى ترشيد الانفاق الصحي عبر استحداث انظمة جديدة كالتأمين الصحي او اشراك القطاع الخاص في دعم الخدمات, واعطاء مزيد من الاهتمام لقضايا صحة المسنين وكذا تعزيز الاهتمام بصحة المرأة ودعمها نفسيا واجتماعيا على اعتبار انها تمثل جزءا هاما من المجتمع. واعتبر عادل خليفة ان نجاح الاستراتيجية في تطبيق اهدافها مرهون بمدى مواكبتها للتطورات والمتغيرات الصحية المتوقعة خلال القرن المقبل بما تشمله هذه المتغيرات من تغير انماط المراضة وظهور امراض عديدة وظهور بعض فيروسات الامراض السارية بشكل اكثر شراسة وبقدرات اعلى على مقاومة المضادات. الى ذلك استعرضت الدكتورة عواطف بوحليقة اهم المراحل التي تم قطعها على صعيد اعداد الاستراتيجية الصحية انطلاقا من اعداد مسودة الوثيقة الاولى مرورا بالمشاورات مع مسؤولي منظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي وكذا اقامة ورشة عمل مؤخرا بدبي لاستطلاع آراء منفذي البرامج الصحية انفسهم. وقالت ان الوزارة طرحت استمارة استبيان شملت 5000 مراجع مترددين على المنشآت الصحية بأبوظبي لاستطلاع آرائهم في نوعية الخدمات ويجري حاليا العمل على تفريغ بيانات هذه الاستمارات, وستقوم الوزارة في وقت لاحق بطرح استمارة استبيان اخرى في احدى المناطق الصحية لاعداد وايجاد تصور شامل للخدمات واساليب تقديمها وفقا للمتطلبات المرغوب تحقيقها. وفيما يتعلق بوثيقة السياسات الصحية التي اعدتها الوزارة كركيزة لتحديث الاستراتيجية الصحية قالت الدكتورة عواطف ان الوثيقة تضم عدة ابواب حول دستور الدولة والاعلان العالمي بشأن الصحة والواقع السكاني والاجتماعي والاقتصادي وواقع الخدمات الصحية وجهود الدولة على صعيد حماية البيئة والقيم الاخلاقية والدينية لممارسة مهنة الطب وواقع المرأة والاسرة والصحة الانجابية والتقديم المعرفي والتقني والنظام العالمي وتحديات المستقبل واهمية توفير الصحة المستدامة مدى الحياة. وجاء في الوثيقة انها تأتي لاستكمال مسيرة انجازات الدولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والروحية خلال الربع الاخير من القرن العشرين واستشراقا للقرن الحادي والعشرين بكل ما يحمله من آمال واحلام ومتطلبات ينبغي التحرك لتحقيقها. واشارت الوثيقة الى بنود الدستور التي تكفل ما يلي: - تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص لجميع السكان في الخدمات والرعاية الصحية. - توفير الرعاية الصحية على قاعدة من التعاضد والتراحم. - الاسرة اساس المجتمع, قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن. - ان رعاية الاسرة والطفل والام والقصر والاشخاص العاجزين بسبب المرض او العجز او الشيخوخة او البطالة واجب من واجبات الدولة. - ان القوانين والتأمينات الاجتماعية من وسائل تأمين تلك الرعاية. كما تطرقت الى الاعلان العالمي بشأن الصحة الذي يكفل النقاط التالية: - اعتبار التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هدفا نبيلا وهو احد الحقوق الاساسية في دولة الامارات. - ان اي تنمية اجتماعية واقتصادية تستهدف صحة الناس وعافيتهم. - المفاهيم الاخلاقية في المساواة والتضامن والعدالة الاجتماعية يجب ان تسود الخدمة الصحية بحيث يكون الاهتمام باشد الناس احتياجا ولمن يرزحون تحت ثقل المرض. - الخدمة الصحية يجب ان تعتمد على القرائن العلمية وعلى الممارسات ذات النوعية الجيدة وتكون مضمونة الاستمرار مدى الحياة. - تحقيق رؤية (توفير الصحة للجميع في القرن الحادي والعشرين) يأتي باعتماد سياسات واستراتيجيات وطنية مناسبة, من خلال العمل المتضافر والمشاركة الكاملة لكافة الافراد والاسر والجماعات وكافة دول العالم. وبالنسبة للواقع السكاني والاجتماعي والاقتصادي للدولة ذكرت الوثيقة عددا من ملامحه التي تمثلت في: - تميز التطور السكاني خلال العقود الثلاثة الماضية بسرعة النمو, حيث تضاعف عدد السكان من نصف مليون نسمة عام 1975 الى حوالي (2.6) مليون نسمة عام 1998م, ويبين التوزيع النسبي للذكور الى الاناث نسبة (2:1) نتيجة وفود اعداد كبيرة لسوق العمل اغلبهم من الرجال, وبلغ معدل النمو السكاني لعام 1997 (6%). - كما شهدت الدولة تطورا عمرانيا ونشوء مدن جديدة وانشاء الطرق ومد الكهرباء والمياه وقيام المؤسسات التعليمية الصحية وارتفاع مستويات الحياة, حيث يبلغ متوسط دخل الفرد من الناتج الاجمالي لعام 1998 حوالي (62390) درهما في العام. - ولان عائدات البترول ثروة ناضبة, فلابد من اعداد انسان الامارات واجيال المستقبل لتحمل اعباء التطوير الاقتصادي والاجتماعي والسيطرة على الهيكل السكاني واحداث نهضة جديدة وانماط حديثة للحياة العصرية. واشارت الى ان هذا الواقع يؤدي الى ضرورة توجه الخدمات الصحية الى: - تأكيد المبدأ الذي ارساه صاحب السمو رئيس الدولة من ان (بناء الانسان في المرحلة المقبلة ضرورة وطنية وقومية) واستخدام عائدات البترول لتنمية الموارد البشرية وانجاز مرحلة البناء الشامل. - تأكيد ان الانسان هو محور الحياة وهدف التطور الاقتصادي والاجتماعي ولا يمكن تحقيق الوفرة والازدهار الا بجهده. - ان الصحة المستدامة مدى الحياة ركن هام في بناء انسان المستقبل الذي يتحمل عبء التطور. - ان الاستثمار في الصحة جزء من الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي. - ان المشاركة في تحمل اعباء الرعاية والخدمات الصحية واجب وشرف لتطبيق مبادىء التكافل والمشاركة والشراكة. - ان التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والتشريعات اسلوب من اساليب ضمان خدمات صحية جيدة المستوى عالية الكفاءة ومقبولة التكلفة. وفيما يتعلق بواقع الخدمات الصحية قالت الوثيقة: - تعتبر فترة الخمسة والعشرين عاما الماضية فترة ثرية بالانجازات العظيمة, حيث شهدت الدولة توسيع قاعدة الخدمات الصحية لتصل الى كل ركن من اركان الوطن, وعلى كل مستويات الخدمة, المرتكزة على مفهوم الرعاية الصحية الاولية, والرعاية التخصصية في المستشفيات, وصولا الى المراكز المرجعية, مع تطبيق التقنيات العالية. - كما شملت الجوانب الوقائية, ومراقبة الامراض الوافدة, والانشطة التعزيزية, وبرامج الكشف المبكر, وبرامج التحصين. - توفير المعدات والتقنيات على ارفع مستوى من الجودة. - توفير العقاقير والادوية. - انشاء كلية الطب والعلوم الصحية ومدارس التمريض. - اصدار التشريعات والقوانين الصحية. وهذا يوجه السياسة الصحية الى: - تحسين الجودة النوعية لخدمات المستشفيات التخصصية والمرجعية. - تأمين الموارد البشرية العالية المستوى. - الاهتمام بالخدمات الوقائية والتعزيزية والتأهيلية الاقل كلفة. - الاهتمام بالصناعة الدوائية في دولة الامارات وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال. - وضع المعايير الخاصة لمراقبة التقانة. - بناء نظام صحي مقتدر لدخول القرن الحادي والعشرين باجراء اصلاحات هيكلية وادارية ومالية. - تطوير التشريعات الصحية والتهيؤ لتغيرات وتحديات القرن الحادي والعشرين. اما فيما يتصل بحماية البيئة اضافت مسودة الوثيقة: ان دولة الامارات تولي اهتماما خاصا لحماية البيئة والحياة الطبيعية والبرية ونشر الخضرة بزراعة الغابات والنخيل وانشاء المزارع والعمل على حماية بيئة البحار والهواء والتربة وبيئة العمل. - لقد تم انشاء الهيئة الاتحادية للبيئة بناء على القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1993 لحماية البيئة من الاثار الضارة الناجمة عن الانشطة التي تؤدي الى الحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الاخرى والمناخ وبيئة العمل, كما تولي دولة الامارات اهمية خاصة لقضايا التلوث الناجمة عن اطلاق ثاني اكسيد الكربون والملوثات الاخرى في الهواء وتآكل طبقة الاوزون, ودفن المواد المشعة في التربة والاثار الناجمة عن الاشعاع الذري. وقالت ان هذا الامر يجب ان يوجه السياسات الصحية الى: - اعداد المعايير القياسية لتلوث البحار والهواء والتربة. - وضع المعايير الخاصة ببيئة العمل ومراقبة الملوثات الكيميائية. - حماية الصحة العامة وصحة العاملين في المنشآت الصناعية والزراعية. - العمل مع الاسرة الدولية في مواجهة الآثار الكونية لتآكل طبقة الاوزون ومخاطر المواد المشعة والآثار الضارة الناجمة عن تلوث التربة والهواء والبحار. كما تناولت القيم الاخلاقية والدينية وآداب المهنة بالدولة حيث اشارت الى ان تراث الامارات هو جزء من التراث العربي الاسلامي, والذي يجمع بين العلوم الدينية والانسانية والتطبيقية. وتاريخ الطب الاسلامي والعربي جزء من التراث الحضاري والثقافي الذي تم توارثه مع مجموعة من القيم الاخلاقية الرفيعة في التطبيب والسلوك, من نجدة للمحتاج وعلاج للمريض, وعلى معاني الجود والكرم والعزة والشموخ. وسيشهد القرن الحادي والعشرين حقبة الانفجار المعرفي وثورة المعلومات وتقدم التكنولوجيا الطبية والقدرة الفائقة للعلم في مجالات لم تكن معروفة جيدا في تاريخ الطب الحديث مثل: زراعة الاعضاء وبنوك الانسجة والاستنساخ, والنجاح في مجالات الهندسة الوراثية والتحكم في الجينات الوراثية ستكون الحاجة ضرورية وماسة الى القيم الاخلاقية والدينية لحماية كرامة الانسان وعدم امتهان آدميته او استغلال الفقراء والمحتاجين بسبب الفوارق الثقافية او الدينية, او ممارسة سلوك يتنافى مع آداب وسلوك المهنة الطبية, والتي ارسى دعائمها كبار الاطباء والفلاسفة المسلمون الاوائل وغيرهم. وذكرت ان هذا الامر يعتبر حافزا على: - التمسك بالقيم الاخلاقية والدينية الموروثة ممارسة مهنة الطب. - وضع مواثيق دولية تضبط منجزات العلم والطب بما يحفظ للانسان كرامته ويضمن عدم تعريض الجنس البشري لاي شكل من اشكال الامتهان او الاستغلال. - وضع نظم وضوابط وتشريعات وطنية تضمن الاستفادة من منجزات العلم بما يتفق مع الاخلاق والدين وآداب المهنة. - استنفار دور الفرد واعلاء معاني نجدة المريض والمحتاج. - العمل بهمة في بحث الاصول العلمية لتاريخ الطب العربي والاسلامي واكتشاف اسرار العلاج العربي والعلاج بالاعشاب. - قبول التغيير في اساليب التداوي حسب القواعد العلمية, وعلى ضوء التجربة العملية والانفتاح على اساليب التطبيب في المجتمعات الاخرى. وقالت ان المرأة ركيزة هامة في بناء الاسرة, وهي المحور الاساسي للتماسك النفسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والديني لافرادها, والاهتمام بقضايا المرأة الصحية في مجتمع الامارات ينبع من فهم واع لحاجياتها الصحية وللقيام بالدور المطلوب منها للنهوض بالمجتمع. وحدثت تغيرات بالغة الاهمية تؤثر على واقع المرأة في الامارات خلال العقود الثلاثة الماضية وهي: - التعليم, حيث تبلغ معدلات تعليم الاناث بالمدارس الابتدائية (96%) والثانوية (112%) مقارنة بالذكور. - الامية انخفضت الى 12% فقط بين الاناث فوق خمسة عشر عاما. - وصل مأمول العمر المتوقع للمرأة الى (76) عاما نتيجة الرعاية الصحية والتعزيزية والاجتماعية. - ارتفع سن الزواج وانخفض متوسط عدد افراد الاسرة. - اصبحت المرأة عاملة في كثير من مجالات الحياة خصوصا في مجالي التعليم والصحة (تشكل المرأة 12% من القوى العاملة). - هذا الدور المتشعب للمرأة للنهوض بالمجتمع يجعلها معرضة لضغوط نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية. وينبغي على هذا الاساس ان تتجه السياسة الصحية نحو: - الاستجابة لمتطلبات النمو الفسيولوجية للمرأة من الطفولة الى المراهقة الى الشباب والكهولة والشيخوخة. - العدالة والمساواة في تقديم الرعاية الصحية المستدامة ذات الكفاءة العالية والنوعية الجيدة حسب متطلبات المراحل العمرية المختلفة للمرأة. - كفالة الصحة الانجابية بدئا باختبارات ما قبل الزواج. - الاهتمام بفترة المراهقة والشباب من خلال الاعداد النفسي والتربية الاسرية والرعاية الصحية المستدامة. واضافت انه في القرن الحادي والعشرين ستحرز العلوم والمعارف والتقانة تقدما غير مسبوق, وستستفيد خدمات الرعاية الصحية من انجازات العلم في مجالات نقل الاعضاء والهندسة الوراثية وتقنيات العلاج عن بعد وتكنولوجيا المعلومات. وستكون الاولويات للبحوث التطبيقية ذات الاثار المباشرة في اساليب التدخل لتحسين الصحة, والوسائل المؤثرة والمعززة للصحة, والمعالجة للامراض بشكل عام, والامراض المزمنة والوراثية واثار التقدم في السن بوجه خاص, مما يزيد من تحسين نوعية الحياة واطالتها, الامر الذي سيمكن العلم من السيطرة على الطفرات البيولوجية والجينية في الجراثيم والفيروسات, مما سيؤدي الى حل معضلات مقاومة الجراثيم للعقاقير, ورفض الجسم لزراعة الاعضاء. ويجب على العمل الصحي بالدولة وفقا لذلك من مراعاة النقاط التالية: - الاهتمام بالبحوث العلمية وانشاء مراكز البحوث التطبيقية في مجالات الصحة العامة. - توجيه الاستراتيجيات الصحية في التدريب والتدريب المستمر الى مناطق ذات اولوية تطبيقية. - الاهتمام بالكوادر البشرية الوطنية لتصبح اكثر تدريبا ورغبة وقدرة على العمل الصبور وعلى المنافسة في ظل الظروف العالمية الجديدة وسوق العمل المفتوح. - انشاء نظم الترصد كجزء من النظام الصحي على المستوى المحلي, وكجزء من النظام الصحي الاقليمي والعالمي المترابط بشبكة اتصالات حديثة, توفر المعلومات المناسبة لصانعي القرار في الوقت المناسب. - توجيه التقنيات والبحوث الى صيانة البيئة والوقاية من الامراض, والى استئصال والتخلص من امراض مثل متلازمة العوز المناعي المكتسب (الايدز) , التدرن, الملاريا, الجذام, الحصبة. - الاستجابة لاحتياجات المرأة العاملة في تربية اولادها ورعاية صحتهم وتوفير الرعاية والكفالة لاطفالها. - رعاية المرأة الحامل والام حديثة الولادة والرعاية ما بعد الولادة. - رعاية المرأة في سن (التغير) ومساعدتها على مواجهة المشاكل الصحية والنفسية والاجتماعية. - رعاية الارامل والايتام. - اثراء الحياة الزوجية وتوسيع معنى السعادة بتحسين نوعية الحياة الصحية المستدامة. وحول النظام العالمي وتحديات المستقبل قالت الوثيقة ان القرن المقبل سيشهد في مجال الرعاية الصحية والتعليم الطبي, عددا من التحولات السريعة التي سوف تؤثر تأثيرا عميقا على النظم الصحية, خصوصا تحت ظروف النظام العالمي الجديد واتفاقات (الجات GATS) وتحرير التجارة العالمية, ابرزها: - تطبيقات الشبكات العالمية (الانترنت) في نقل المعلومات عن وسائل التشخيص والتطبيقات السريرية فيما يسمى بعالمية المعلومات الصحية. - امكانيات تدريس الطب والبرامج الصحية من خلال التقنيات المعلوماتية وتقنية الاتصال مما سيؤدي الى عالمية التعليم الطبي وقيام شراكات بين الجامعات تتخطى حواجز الحدود البلدانية والتشريعات المحلية. - سيمكن تقنيات العلاج عن بعد من التشخيص والعلاج, مما يلغي الحدود بين الدول والحواجز القائمة وتخطي النظم الحالية في وجود تراخيص لممارسة المهنة داخل البلد المعين او مستويات معترف بها لاداء الخدمة الطبية او الاعتراف المسبق بالمؤهلات والتخصصات. - ستتمكن شركات التأمين الصحي العالمية من تخطي حواجز الحدود بين الدول للتأمين عالميا على الافراد وعلاجهم داخل بلادهم باستعمال التقنيات المذكورة. - سيكون في الامكان وضع اجهزة طرفية في خدمة المرضى في المنازل والمؤسسات الصحية والاجهزة المركزية في احدى المراكز العالمية او المحلية, وذلك بغرض التشخيص والعلاج مباشرة. - الملفات الالكترونية للمرضى ستحل محل الملفات الورقية الحالية. - ستدار المراكز العلاجية والمستشفيات والمؤسسات بنظم معلومات شامل داخلي. واشارت الى انه يجب على المخططين الصحيين الاهتمام بتطبيق الاساليب التالية: - تبني نظم وهياكل صحية يمكنها ان تستوعب التغيرات القادمة وتتفاعل معها. - تدريب كوادر وطنية في حقول المعلومات والاتصال والتقنيات الطبية التطبيقية والتدريس والتدريب عن بعد. - اعداد الاداريين المناسبين لتطوير النظم المالية والادارية القادرة على استيعاب علوم وتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين. - الاستعداد برؤية وبصيرة واكتساب المهارات في التعامل مع المعضلات والتحديات. وحول تطبيق مفهوم الصحة المستدامة مدى الحياة ذكرت الوثيقة انه في القرن الحادي والعشرين ستكون الحاجة ملحة الى نظام صحي يستطيع تلبية مطالب وحاجيات الناس الصحية على مدى الحياة, وعلى النظام الصحي المرتقب الوصول الى المواطنين ومساعدتهم وتحسين صحتهم وان يستجيب الى التغيرات الديموغرافية والسكانية والاقتصادية والتكنولوجية ورغبة المواطنين في المشاركة في صنع القرار الذي يمس عافيتهم ويستجيب للحاجيات الاجتماعية والثقافية والروحية والدينية. وقالت ان هذا الامر يجب ان يوجه السياسات الصحية الى: - تأمين الرعاية على امتداد مراحل العمر بتدابير تبدأ قبل الزواج ومستدامة اثناء العمل وبعد الولادة وفي الطفولة والمراهقة والشباب والكهولة والشيخوخة. - توفير ارفع مستوى من الرعاية الصحية الجيدة المستدامة في جميع مراحل الحياة وعلى كافة مستويات الخدمة الصحية. - تطوير التشريعات واللوائح الصحية لدعم النظم الصحية المستدامة وتأمين الانشطة الصحية الاساسية التي لا غنى عنها لحماية الصحة العامة. - تطوير نظم المعلومات الصحية لتطبيق الترصد النشط لتوفير المعلومات الوبائية وعن الحالة الصحية والمنشآت والمعدات والادوية, وذلك لتأمين ادق المعلومات لاتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب. - ربط الصحة المستدامة بالابداع العلمي والتكنولوجيا المتطورة. - توفير الموارد المالية الكافية والمستدامة للنظام الصحي من مصادر مستدامة حكومية او خاصة او مشتركة. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى