أكد العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان العمل جار على قدم وساق لانشاء مركز اطفاء على خور دبي ليكون على أهبة الاستعداد للتدخل في حوادث احتراق السفن المتواجدة على مياه الخور . وقال إنه انطلاقا من واقع العمل, فان حماية منطقة الخور من الحريق تقع ضمن اختصاص الدفاع المدني وسيجري تزويد المركز الجديد بأفضل الزوارق والمعدات والكفاءات المتدربة على التعامل مع حوادث الحريق على ظهر المحامل والسفن الخشبية. مشيرا الى ان انشاء مركز لتدريب رجال الدفاع المدني يعد احد العوامل التي ستعمل على رفع مستوى الاداء في مكافحة هذه الحوادث ورفع مستوى التوعية الوقائية لدى افراد الجمهور. وأضاف مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان حادث احتراق المحمل الخشبي الذي وقع مساء السبت الماضي لم يصل الى مستوى ما اسماه البعض بــ (الكارثة) مشيرا الى ان وصف الكارثة يطلق على الحادث الكبير الذي يحدث بصورة مفاجئة وتفوق قوته التدميرية قدرات الدفاع المدني في السيطرة, مشيرا الى ان البعض تأثر من هول الدخان الكثيف الذي نتج عن احتراق بعض الاطارات على متن المحمل فبالغ بوصف الحادث واعطاءه اكبر من حجمه. واضاف العقيد علي السيد انه من وجهة نظر المتخصص فان فترة المكافحة التي استغرقت قرابة الثلاث ساعات كانت قياسية, اذا ما أدركنا ان الجسم المشتعل هو سفينة خشبية تحتوي على مواد بترولية سائلة ومواد اخرى قابلة للاشتعال, ساعد على ذلك ان الحريق كان في مكان مفتوح يحصل على تغذية وافرة من الاوكسجين, ومع ذلك فان السيطرة على الحادث تمت خلال الدقائق الاربعين الاولى حيث جرى فصل النار عما يجاورها من مواد, وبالتالي يمكننا القول عمليا بأن السيطرة على الحادث بدأت من الدقيقة الاولى. وقال ان اللجنة التي قمنا بتشكيلها لدراسة ملابسات الحادث الأخير وما سبقه من حوادث احتراق السفن سوف تنتهج توجهين الاول وقائي, وذلك بتنمية الجوانب الوقائية في الموانىء والعمل على توفير وسائل اطفاء محلية يستفاد منها في الحالات الطارئة. اما التوجه الثاني فهو العمل على رفع مستوى الانتقال والمكافحة. واعرب العقيد علي السيد ابراهيم في ختام تصريحاته عن أمله في ان يتجاوب افراد الجمهور مع نداءات رجال الدفاع المدني المتكررة بسلبية التجمهر حول الحادث, حيث قال اننا نتمنى ان يكون عدد المتجمهرين أقل مما كان عليه وان يتجنب الجمهور التدخل فيما يقع ضمن اختصاصنا, لانه لا يعقل ان يكون مكان الحادث مرتعاً لكل الفضوليين وهواة الاستطلاع لتعطيل حركتنا ومضايقتنا خلال اصدار الاوامر. وسنعمل على الحد من تكرار هذه الظواهر بالنصح والارشاد قبل ان نضطر آسفين الى اتخاذ الاجراءات القانونية. كتب خالد درويش