يبدأ في ديسمبر من العام المقبل تشغيل محطة جديدة لتحليلة مياه البحر تنفذها وزارة الكهرباء والماء برأس الخيمة. وكان العام الجاري شهد تشغيل محطة مماثلة لتحليه مياه البحر نفذت على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وهي تتكون من وحدتي انتاج تبلغ طاقة كل واحدة منهما مليوناً و500 الف جالون في اليوم. وصرح المهندس فاروق بن سالم المهندس المشرف على مشروع محطة التحلية الجديدة بأن العمل في تنفيذ المشروع يمضي بشكل طبيعي ووفقاً للخطة المرسومة له مما يشير الى امكانية الانتهاء قبل الموعد المحدد بكثير من كل المرافق الخاصة بالمشروع. وذكر انه في ديسمبر من العام الجاري ستبدأ مكائن الانتاج في الوصول الى رأس الخيمة حيث سيتم تركيب الاجزاء في المواقع المخصصة لها كلما كان ذلك ممكنا, مشيرا الى ان عدة دول تشترك في تصنيع الاجهزة الخاصة بمحطة تحلية مياه البحر مثل اليابان وايطاليا وأمريكا. وحول سير العمل في التجهيزات الانشائىة, قال سالم ان العمل قطع شوطا بعيدا وربما تجاوز نسبة 70% ويتوقع ان تكون المباني جاهزة في ابريل من العام المقبل اذا لم يكن قبل ذلك. واضاف انه في ذات الوقت يجري العمل على قدم وساق بعدد من المرافق ذات الصلة بمشروع محطة تحلية مياه البحر, ففي داخل خور رأس الخيمة يتم حفر قناة عميقة للاستفادة منها في ربط الانابيب الضخمة التي ستغذي المحطة بمياه البحر لفرض تحليتها لتكون صالحة للشرب. وايضا يجري تمديد خط بقطر 45 بوصة وبطول يزيد على كيلومترين لنقل محلول الملح المركز الناجم من عملية التحلية الى موقع بالبحر بالمعيريض. واوضح ان المحلول الذي يصل معدل تركيز الملح فيه 400 جزء في المليون تقريبا لن يلحق الضرر بالاحياء البحرية لان درجة حرارته لاتزد على 30 درجة مئوية. واستطرد سالم قائلا: (اما على صعيد الخطوط الناقلة للمياه الحلوه التي تنتجها المحطة فانه يجري حاليا اقامة خطين احدهما بقطر 30 بوصة ومهمته نقل المياه الصالحة للشرب من المحطة الى مستودعي تخزين بالبريرات سعة كل منهما 4 ملايين جالون. اما الخط الثاني وهو بقطر 24 بوصة وطول 8.5 كيلو مترات سيعمل على نقل مياه المحطة الحلوة الى خزان سعة مليوني جالون بمنطقة الظيت. وقال ان العمل يجري سريعاً في اقامة خطوط المياه بحيث يتوقع ان تكون جاهزة في غضون الشهرين المقبلين. واشار الى ان خطة عمل المشروع تشتمل على تركيب 9 مضخات منها 6 في الموقع الرئيسي للمحطة, وذلك لدفع المياه الحلوه بقوة الى صهاريج التخزين في البريرات والظيت. يذكر ان رأس الخيمة تعتمد في الوقت الراهن على الآبار الجوفية ومحطات التحلية الخاصة للحصول على مياه الشرب. وينتظر ان تنتهي مشكلة مياه الشرب في الامارة مع بدء التشغيل الرسمي لمحطتي التحلية حيث ستوفران 6 ملايين جالون يوميا من المياه الصالحة للشرب وهي كمية تغطي جل حاجة رأس الخيمة من مياه الشرب.