ناقش مديرو المناطق الطبية ومديرو الادارات المركزية والمستشفيات خلال اجتماعهم الذي عقد صباح أمس بديوان وزارة الصحة بدبي برئاسة الدكتور عبد الكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الخطوط العريضة الواردة في التقرير المقدم من قبل مركز الخليج للابداع في أخلاقيات مهنة الطب بهدف نيل الموافقة للشروع بتنفيذها, ومناقشة الهيكل التنظيمي الوارد من المركز مع تحديد الصلاحيات وتحديد دور ومسؤوليات مركز الخليح للابداع في أخلاقيات المهنة في دعم المبادرة وتطويرها, اضافة الى مناقشة الجدول الزمني المقترح لخطة العمل المستقبلية للمركز. ويهدف التقرير الى توفير دليل عملي يعاون الهيئات المسؤولة في الوزارة على تحقيق أهدافها والارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات الصحية في الدولة. وأوضح التقرير أن مبادرة وزارة الصحة تقدم على القناعة بأن ترسيخ الممارسات الأخلاقية في مجال الرعاية الطبية هو شرط من شروط تحسين الخدمات المقدمة للجمهور, اضافة الى ضرورة وضع الاطار القانوني السليم لمراقبة الالتزام الجاد بما يتضمن مثل هذه المباردة من توجيهات وتعليمات. وأشار التقرير الى أن المبادرة تهدف الى ترسيخ الشفافية في اتخاذ القرارات واعتماد النزاهة في مختلف نشاطات وخدمات الرعاية الصحية الأولية, ووضع الأسس في مجال الأخلاقيات المهنية في عمل المؤسسات وأخلاقيات الرعاية الطبية والبحث الطبي وتخصيص واعتماد الموارد والأخلاقيات البيئية والهيكلية القانونية. وبين التقرير أن اصدار التعليمات وسن القوانين ليس كافيا بحد ذاته, حيث أن الهدف التالي يتمثل في وضع الهياكل والأنظمة الكفيلة بمراقبة تنفيذ البرامج التي يتم وضعها والتحقق من الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصادرة من الوزارة, وتأمين ايصال المعلومات بهذا الشأن الى الجهات المختصة في الوزارة, ووضع الأسس القانونية للمتابعة. وجاء في التقرير أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديدا واضحا لأسس التعاون القائم بين وزارات الصحة من جهة ومركز الخليج للابداع في أخلاقيات المهنة والعمل من جهة اخرى, وتبيان المسؤولية الملقاة على عاتق كل منهما في اطار برنامج التعاون الذي يتم التوصل اليه. وسيلعب المركز دورا رئيسيا في معاونة وزارة الصحة على تعريف وتحديد متطلبات انجاح مبادرتها من حيث طبيعة الكفاءات والمهمات والهياكل التنظيمية الرسمية والعملية التي يلزم تعبئتها ووضعها, ومعاونة الوزارة على تأمين وثائق ومراجع ونماذج اخرى تشكل دليلا لها في تطوير مبادرتها وتنظيم نشاطات وفعاليات رئيسية داخلية وعامة والمساعدة في تحديد مضمونها وادارتها, والمشاركة في وضع الهياكل والأنظمة الادارية والتنسيقية وكذلك معايير الرقابة ومتابعة التقدم, ومعاونة الوزارة في حصر نتائج مبادرتها وتأثيرها الاستراتيجي في قطاع الرعاية الصحية, وتدريب الكادر الوزاري بهدف تأمين الكفاءات اللازمة لادارة المبادرة, ووضع البرامج التدريبية والمساهمة في توفير الخبرات اللازمة لادارتها وذلك في مجالات اختصاصية معينة. وأشار التقرير الى ان النتائج المرجوة تتكون من اربعة اقسام هي اصدار وتوزيع مجموعة من الوثائق الرسمية ومنها الرؤية الاستراتيجية لنظام الرعاية الصحية في الدولة يتضمن وصفا لمستقبل نظام الرعاية الصحية كما تصبو اليه وزارة الصحة, ومجموعة القيم والتقاليد التي توجه نشاطات وخدمات هذا القطاع وتشكل اساسا لأخلاقياته المهنية, ومجموعة من السياسات والارشادات والتعليمات التي ترى الوزارة ضرورة الالتزام بها ومراقبة تنفيذها, واستراتيجية العمل وتتضمن المحطات الرئيسية التي يجب بلوغها على طريق تحقيق اهداف المبادرة. اما القسم الثاني فهو وضع وتفعيل الهياكل التنظيمية, وعلى وجه الخصوص الهيئات المركزية التي تقع على عاتقها مسؤولية وضع البرامج وتطوير المبادرة, ولجان المراقبة وأساليب عملها لضمان الالتزام بالسياسات والتوجهات الصادرة عن الوزارة. القسم الثالث هو وضع وتفعيل الانظمة الضرورية ومنها نظام للاتصال وتعميم محتوى وأهداف المبادرة والقرارات التي يتم التوصل اليها, ونظام لجمع المعلومات وتفسيرها وإيصالها الى الجهات المسؤولة, ونظام لقياس النتائج المترتبة على المبادرة ومعايير الانضباط والمكافأة, ونظام لتطوير العمل المؤسساتي والكفاءات. اما القسم الرابع فهو تطوير اساليب التشخيص والوصف والعلاج وكذلك تقييم المبادرة بشكل عام وتأمين مواصلتها, وتقع مسؤولية انجاح المبادرة على عاتق شبكة واسعة يجرى تنظيمها على الوجه التالي: الهيئة المسؤولة, وتكون مسؤولة عن وضع الخطوط العريضة للمبادرة وتأمين متابعة سيرها واتخاذ القرارات الرئيسية بصددها, وذلك بتوجيه من الجهات العليا في الوزارة. الهيئة الادارية, وتعمل على وضع البرامج ومتابعة تنفيذها وإعداد تقارير حول عملها تقدم دوريا الى الهيئة المسؤولة. مجموعات العمل, يجري تشكيلها على اساس مرحلي وتنتهي بانتهاء مهمتها, ومنها: مجموعة التنسيق, ومجموعة تطوير وإعداد الوثائق والانظمة, ومجموعة المتابعة, ومجموعة الرقابة, ومجموعة التكامل. اللجان المختصة, وتتشكل من الكفاءات المتوفرة لدى الوزارة ومؤسسات الرعاية الصحية في المجالات التالية: الطب السريري, والاخلاقيات المهنية للمؤسسات, ولجان الاخلاقيات الطبية, وأخلاقيات البيئة, وتطوير الكادر الطبي, والاطار القانوني.