تبدأ غدا فعاليات المؤتمر الأول لصندوق الزواج بالمجمع الثقافي بأبوظبي, ويترقب المواطنون والاكاديميون المتخصصون في العلوم الاجتماعية والأسرية خروج توصيات هامة بنهاية المؤتمر تساهم في مواجهة التحديات التي تتعرض لها الأسرة الخليجية وتضع حلولا جذرية للعقبات التي تواجه الشباب الخليجي في تكوين أسر متماسكة ومستقرة اجتماعيا. وفي هذا السياق, طالب الاكاديميون ان تركز ورش العمل من خلال أوراق العمل التي ستناقشها بالخروج بتوصيات توجه لتفعيل خطط التنمية الاجتماعية واستحداث آليات لدعم خطط المؤسسات الاجتماعية لمواجهة آثار العولمة الاجتماعية ودراسة فكرة استحداث هيئة تعنى بقطاع الشؤون الاسرية من كافة الجوانب. ودعا المواطنون الى دراسة رفع مقترحات للجهات المختصة لصرف منحة مالية للخريج الجامعي أو خريج المعاهد العليا والمتوسطة من الشباب المواطن, بحيث لا ترد وتساعدهم في تلبية متطلبات الحياة المعيشية, بالاضافة الى منحة الزواج, وذلك لحين حصولهم على وظيفة دائمة أو مصدر دخل ثابت يستطيعون به تكوين أسر مستقرة. حول هذه المقترحات والمطالب أجرت (البيان) الاستطلاع التالي: حقيبة وزارية لشؤون الاسرة في البداية يرى الدكتور سعد عبدالله القبيسي رئيس قسم الاجتماع بكلية الدراسات والعلوم الانسانية والاجتماعية ان فكرة استحداث حقيبة وزارية تعنى بشؤون الأسرة, جديرة بالدراسة, خاصة ان هناك دولا عربية بدأت في تنفيذ الفكرة مثل تونس. ويقول: ان هناك حاجة اجتماعية ماسة لوضع خطط واستراتيجيات شاملة لدعم الأسرة من خلال مؤسسات رعاية الطفولة والاتحادات والمؤسسات النسائية, وهذه الخطط تشمل تحسين ظروف المرأة العاملة وذلك بتوفير رعاية كاملة لأطفالها وتحسين المستوى التعليمي والثقافي للمرأة في المجتمعات الخليجية. ويضيف: ان تنفيذ هذه الخطط والاستراتيجيات بشكل شمولي يحتاج الى جهة تتمتع بهياكل ادارية وتنظيمية وميزانية كبيرة لا تتوفر لدى المؤسسات الاجتماعية والاتحادات النسائية. أسرة خليجية مستقرة ويرى الدكتور عبدالله لؤلؤ عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات والعلوم الاجتماعية والانسانية ان المؤتمر مطالب بالدراسة والبحث عن الدعائم التي تؤسس أسرة خليجية مستقرة. ويقول: ان خلق هذه الدعائم الاجتماعية يحتاج الى ايجاد المقومات الاجتماعية التي تحقق التفاعل بين اعضاء الاسرة وتحد من المشاكل والتحديات التي تواجهها واستحداث الوسائل الاجتماعية التي تدعم الادوار الاسرية التي تؤديها المؤسسات الاجتماعية والعمل على ترسيخ المفاهيم الاسرية المستمدة من الشريعة الاسلامية والثقافة العربية. دراسة آثار العولمة الاجتماعية ويؤكد الدكتور احمد عبد العزيز النجار عضو هيئة التدريس بجامعة الامارات اهمية دراسة اثار العولمة الاجتماعية على الاسر الخليجية والعمل على خلق آليات وخطط اجتماعية لوقاية الاسرة الخليجية من هذه الاثار. وفي السياق نفسه يقول الدكتور خليل الحوسني عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة في جامعة الامارات: ان مواجهة تحديات العولمة لابد ان تتم بشكل بحثي وعلمي من خلال اعداد ابحاث ودراسات حول اثار العولمة في المجالات الاعلامية والاقتصادية والاجتماعية ورصد التأثيرات المباشرة التي تتركها على الساحات المحلية. ويضيف: كما يجب ان يركز المتباحثون في المؤتمر على الخروج بتوصيات تدعم ركائز الامن الاجتماعي الخليجي وذلك بتشجيع الزواج من بنات المجتمع الخليجي وتكوين انماط تفكير لدى الشباب الخليجي تنظر الى مسائل تكوين الاسرة بشكل شمولي تراعي اهمية تكوين اسر خليجية متماسكة وألا ينظر الى تقديم الرغبات الشخصية على الاعتبارات الاجتماعية. ويضيف: ان المؤتمر مطالب بوضع توصيات تعيد صياغة المنهج الاجتماعي الفكري الاستهلاكي لدى بعض الشباب والشابات الخليجيات واعتماد منهج اجتماعي مستمد من جذورنا الاجتماعية والاسلامية الاصيلة. دراسة فن الادارة الأسرية ويطالب الدكتور علي الحمادي رئيس مجلس ادارة مركز التفكير الابداعي بان تطرح افكار جديدة خاصة بفن الادارة الاسرية على طاولة النقاش. ويقول: ان فن الادارة الاسرية له اصول مستمدة من الشريعة الاسلامية يجب ان يتعلمها الزوج وكذلك الزوجة فهي الركيزة الهامة لنجاح كافة خطط التنمية الاسرية والاجتماعية. ويطالب عبد الله الاحمدي امين السر بجمعية المحاسبين المؤتمر بدراسة سبل تفعيل مؤسسات وادارات القطاع الاجتماعي بوزارات العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون. ويقول: مازالت الفكرة السائدة لدى الفرد العادي في المجتمعات الخليجية ان القطاع الاجتماعي بوزارة العمل مهمته صرف اموال الضمان الاجتماعي وعدم تقديم خدمات اجتماعية ملموسة لكافة فئات المجتمع. ويضيف: لابد من تفعيل وتطوير قطاعات وادارات الاجتماع للاهتمام بالنواحي الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للاسرة الخليجية. ويتساءل: هل نحن بحاجة فعلا لاستحداث مكاتب وزارية تعنى بالشؤون الاسرية ام ان المؤسسات الحالية بامكانها ان تلبي هذه المهام المقترحة؟! ويرى ان كثرة الحقائب الوزارية في المجال الاسري والاجتماعي ليست ذات ضرورة او اهمية. ويؤكد بان البديل المناسب هو تنشيط وتفعيل وتطوير قطاعات وادارات الشؤون الاجتماعية. منحة مالية ويطالب محمد علي المنصوري رئيس ادارة التسجيل والعضوية بغرفة أبوظبي الجهات المختصة بالشؤون الاسرية والاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي بدراسة منح الخريج الجامعي الخليجي او المواطن اعانة لا ترد حتى يستطيع تلبية متطلباته المعيشية ويتمكن من تكوين اسرة بالاضافة الى منحة الزواج. ويقول: ان هناك خدمات اجتماعية تطبقها بعض دول المجلس ومن المناسب دراسة وسائل تعميمها مثل منح الخريج الجامعي منحة مالية لا ترد حيث ان بعض الجهات تمنح الخريج ما يعادل 200 الف درهم عند تخرجه. ويرى ان استحداث جهة حكومية واحدة مثل مؤسسة كبرى او وزارة للعناية بشؤون الاسرة يمكن ان يؤدي الى تفعيل وتطوير العمل الاجتماعي والاسرى بدول مجلس التعاون. ويقول: ان اهم المهام الملقاة على عاتق المؤسسة الاجتماعية الكبرى او الوزارة المقترحة للعناية بالشؤون الاسرية هو توفير الضمانات الكافية للشباب الخليجي لتأسيس اسرة مستقرة مثل منح قروض ميسرة للاسكان واراض سكنية وتصميم برامج للتثقيف الاجتماعي تعنى بترسيخ مفاهيم اجتماعية هامة مثل الحد من المغالاة والاسراف في المهور وتكاليف اقامة الاعراس ومتابعة تقديم الخدمات الاسرية والاعانات المالية وتوفير التجهيزات الشاملة لاقامة الاعراس بشكل بسيط وخاليا من المغالاة والاسراف والاهتمام برفع درجة الوعي والتثقيف لدى المرأة الخليجية والشباب الخليجي على حد سواء. تحقيق: سمير الزعفراني