لعل فكرة اقامة مؤتمر يجيب عن تساؤلات الطلاب في الامارات بشأن دورهم وهمومهم وتطلعاتهم هي الخلاصة الاهم التي يمكن الخروج بها من اللقاء الذي جمع عددا من الدارسين في المعاهد والكليات وممثلين عنهم وعن الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الامارات مساء الاربعاء الماضي في جمعية الاجتماعيين بالشارقة, ولأن الطابع الذي ساد نحى صوب عرض الآراء واستعراض بعض المشكلات صغرت الدائرة الباحثة في هموم الحركة الطلابية بجدية وكبرت نحو توجهات سلطت اهتمامها على العمل وسوقه وهواجس الخريجين مما حدا بالدكتورة ريما الصبان التي ادارت اللقاء إلى دعوة الباحثين الطلاب والاكاديميين لعمل دراسة اجتماعية لظاهرة توسع شريحة الطلاب كماً ونوعا في الدولة والقاء الضوء على مرحلة التغيير التي افرزتها, والطرح الديمقراطي والواعي لقضايا هذه الشريحة لافتة إلى قدرتها على التواصل والحوار. من المحاور التي استحوذت على جزء مهم في النقاش ــ بمشاركة كلية الافق بالشارقة وكلية التقنية العليا بدبي واتصالات للهندسة ودبي للدراسات التطبيقية وجامعة الامارات ــ مسألة الحضور الوظيفي للمواطن في الشركات الخاصة طرحها الطالب محمد عبدالله فرأى ان انفتاح المجتمع ساق تأثيرات لم يستثن منها التعليم فترجم ازدحاما في الكليات وتضييقا امام القوى العاملة المواطنة حيث تحبذ الشركات الخاصة العمالة الوافدة لرخص اجورها. واضاف ان الاتحاد الوطني لطلبة الامارات لم يتفاعل مع مشاكل المجتمع, ورد الطالب اسامة بوكمال بأن لا تنافس بين المواطن والوافد في سوق العمل لوجود التوطين الوظيفي في القطاع العام, ونصح الطلبة بايلاء الخبرة اهمية تفوق الدخل المادي, وافقته زميلته منى صالح مدافعة عن تقديمات الدولة للموظفين المواطنين, ومبدية اعتزازها بالكفاءات العلمية المواطنة دون ان تنكر ما أداه الوافد الذي نستفيد منه في مجالات كثيرة وقفزت إلى موضوع ابداء ردود الفعل الواضحة ازاء السلبيات المرئية وعقد ندوات ولقاءات. اسئلة ودفاعات وتدخل غسان أبوحسين (سكرتير تحرير مجلة المعلم عن جمعية المعلمين) ليؤطر اللقاء ويفتح الباب امام تساؤلات عن رؤية العمل الطلابي وآلياته ومدى نجاح الحركة الطلابية على مستوى الوطن العربي والامارات في مواجهة التحديات الماضية وتلك الخاصة بالقرن المقبل, واضاف اسئلة عن معوقات المشاريع سواء خارجية أو ذاتية وعزوف الطلاب عن دخول الجمعيات ذات النفع العام ومهام فروع الاتحاد الوطني خارجا. انبرى رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الامارات علي الكندي للدفاع عن الاتحاد موضحا ان غاية اللقاء الاستماع والاحتكاك بين الطلاب لنقل النتيجة إلى الهيئة التنفيذية وقال ان آليات عمل موجودة عبر دورنا في النمو والتطور ولم ينكر التحديات الحالية بسبب التحولات المهنية والاجتماعية والتركيبة السكانية وعاد إلى انجازات الماضي حيث أوصى المؤتمر الاول للاتحاد عام 1982 بصندوق الزواج الذي ظهر عام 1995 ولكننا لسنا مواقع مسؤولية لننفذ كل ما نوصي به أو نستفيض بدراسته واعطى مثالا على تحركات الاتحاد مؤخرا منها اعادة الفصل الصيفي في جامعة الامارات وبحث قضايا وطنية, ولأن كل عمل امامه معوقات لدينا منها على الصعيد المادي واعتكاف الطلبة وضعف تجاوب المسؤولين أو المشروع ذاته احيانا وعن الفروع الخارجية قال يوجد فرعان واحد في بريطانيا سيعقد مؤتمرا بين 31/10 و3/11 وآخر في الولايات المتحدة مؤتمره بين 27 و30/11 يهدفان لطرح مشكلات طلابنا في الخارج, وللاتحاد علاقات مع مماثليه في الداخل والخارج والمنظمات العربية والعالمية التي هو عضو في بعضها وترك على المجتمع افراد وقيادات تبعة تقدير حقوق الطلبة فحركتهم تكمل مسيرة الاتحاد وترسخها. دعوة توحيد توحيد الاتحادات والتنسيق فيما بينها وتفاعل آراء اعضائها كانت فحوى الدعوة الاساسية للطالب عبدالله الاميري الذي قال بوجوب مباشرة أولى خطوات التشجيع في الاسرة. الرؤية المستقبلية لمهمة الطالب تكلم عنها الطالب سعيد العطر واصفا اياها بالتنمويه والقيادية والحضارية معيدا إلى الاذهان ما قدمته حركة الستينات والسبعينات ومقترحا البدء بالتوعية من خلال المحاضرات والندوات واللقاءات بين الطلاب وبين القاعدة الطلابية والقيادات في الدولة والتفاهم مع ادارات الجامعات والكليات والافادة من العلم والتقنية, وعلق على مسألة التنافس الوظيفي بين المواطن والوافد بوجوب اجبار الشركات على تعيين نسبة من المواطنين فيها ورفع اجورهم لأنها تستفيد من كل مواردنا وطاقاتنا وتضخ اموالها للخارج وحذر من خطورة الا تكون الرساميل في أيدي أهل الامارات, وخالف الطالبة باتريسيا غاتا حول اعتبار الاختلاط المبكر بين المرأة والرجل حائلا دون مواجهة المرأة للمشاكل في العمل لان الهدف تحاور وتبادل آراء وتجارب وتيارات فكرية وادبية وخلص إلى التنبيه بخصوصية المجتمع الخليجي وحكم الدين الاسلامي في كل التصرفات مشيرا إلى تجارب غربية بدأت تظهر في المدارس والجامعات وهنا اصلحت الدكتورة الصبان بأن الفصل في الغرب يطبق في المراحل الاعدادية فقط, وقد تطرق النقاش نحو تطوير الطالب الثقافي والاجتماعي لاثبات وجوده. كتبت رندة العزير