تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للطاقة بعنوان (مصادر الطاقة في بحر قزوين: الانعكاسات على منطقة الخليج العربي)تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان , رئيس أركان القوات المسلحة. وسيتم تناول محاور مفصلية وهامة جدا على المدى المنظور والبعيد في نطاق الفكر الاستراتيجي لترتيب أولويات العمل بعد ان يتم البدء في استغلال مصادر الطاقة ببحر قزوين وتأثير هذا الأمر على مستقبل الطاقة في الخليج وأسواق الطاقة العالمية الاخرى. وقيام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بهذا المشروع الحيوي له دلالة قيمة في تخطي التفكير الآني في القضايا المصيرية في الدولة ومنها النفط على وجه التحديد وفي منطقة الخليج بوجه عام نظرا لتشابك المصالح المشتركة بين دولها في هذا الاطار. ووجود جهة علمية مختصة لتولي هذه الاطروحات المستقبلية لمعرفة مواضع الاقدام وتحسسها على وجه الدقة غاية في الاهمية, ودليل آخر على اتقاد اذهان القائمين على هذا العمل, ونفاذ بصيرتهم ووضوح فكرهم النير لمواجهة كافة الاحتمالات التي يمكن مواجهتها بالخبرة المتراكمة والعلم الاستراتيجي من اجل البحث عن افضل السبل لتلافي كل ما يمكن ان يكون سببا في تأخر دور الطاقة في المنطقة عن مواكبة مجريات الاحداث في شتى بقاع العالم وبالأخص منطقة بحر قزوين التي بدأت تجلب انظار المستثمرين من الغرب والشرق للحصول على اكبر قطعة من الكعكة هناك وقبل تكالب الآخرين عليها. ان احدى مهام التفكير الاستراتيجي هو وضع كل الاحتمالات تحت المجهر سواء كان سلبا أو ايجابا, ثم ترتيب الاوراق من جديد وفق المصالح التي تؤكد فاعليتنا في الحدث العالمي على مستوى الطاقة وهي تعد عنصرا جوهريا بين جميع اطراف القضية. ووضعت امام المؤتمرين مجموعة من الاهداف يؤمل بالتوصل اليها خلال انعقاد جلسات العمل ومن خلال الاوراق ومناقشات الحضور والمشاركين فيها ولاسيما ما يتعلق بقطاعي الطاقة والنفط في الوقت الذي يتم الحديث حول البدائل المطلوبة في هذا الشأن للابتعاد عن أحادية المصدر في الاعتماد على الدخل. فمن اهداف هذا المؤتمر دراسة مصادر الطاقة في بحر قزوين بالاضافة الى منطقة آسيا الوسطى, والتعرف على اهميتها الاستراتيجية في المرحلة المقبلة والآثار والانعكاسات المتوقعة والمحتملة لتلك الموارد على منطقة الخليج وتحليل الدور الذي يمكن ان تلعبه مصادر الطاقة ببحر قزوين في مستقبل اسواق النفط العالمية. ونحسب ان المشاركين اليوم وغدا سوف يثرون هذه الاهداف والمحاور بحثا وتنقيبا ووجود اهل الاختصاص من مختلف مراكز البحوث والجامعات في العالم يضيف مزيدا من الجدية والاهمية لمثل هذه القضايا ذات الاهتمام العالمي المشترك.