أكد العميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة أن التنسيق بين ادارات الشرطة ممتاز ويجري وفق استراتيجية الأمن التي تقودها وزارة الداخلية . وقال ان الجريمة في دولة الامارات العربية المتحدة متدنية مقارنة بالمجتمعات الأخرى, الا ان الجريمة تتطور مع التقنية وعلينا ان نستعد لمواجهتها, وطالب العميد المعلا بصدور قانون لمنع غسيل الاموال.. مشيرا الى ان التأهيل في السجون لا يرضي طموحة وهو شغل للفراغ اكثر منه تأهيل. وقال في حديث لـ (البيان) انه خصص سجناً جديداً للنساء ومأوى للاحداث, موضحا ان هناك خطة لاعادة تقسيم مراكز الشرطة بالشارقة. كما تطرق العميد محمد خليفة المعلا الى العديد من الموضوعات الامنية, وفيما يلي تفاصيل الحديث: تنسيق بين الادارات استهل العميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة حديثه عن الاستراتيجية الأمنية قائلا ان الاستراتيجيات الامنية تحددها ظروف الوضع القائم للمجتمع, إما لوجود مشاكل أمنية وتطوير البرامج لمعالجتها أو لوضع برامج وقائية فيما لو حدثت مشاكل أمنية, وفي دولة الامارات وفي ظل خليط المجتمع والجنسيات المتعددة والمتباينة وباعتبارها دولة مفتوحة اقتصاديا فان ذلك يؤدي لتفاعلات عديدة ومتنوعة. واضاف ان هذا الوضع المميز يستدعى من الاجهزة الامنية التنسيق المستمر والدائم ويحدث هذا الآن في إطار خطط وزارة الداخلية التي تقود الخطة والاستراتيجية الامنية للدولة وتنفذها ادارات الشرطة الاتحادية والمحلية. ويتم تطوير هذه الاستراتيجية حسب المعطيات كما يترك لكل ادارة محلية وضع خططها وبرامجها الأمنية والتي لا تخرج عن الاستراتيجية العامة. وتحاول كل ادارة ان تكيف برامجها بحيث لاتتناقض مع الادارات الاخرى وبالاضافة للادارات المحلية, فان هناك ادارات متخصصة ونوعية منتشره في كل انحاء الدولة مثل الدفاع المدني والجنسية والاقامة وحرس الحدود والتي تعمل وفق الاستراتيجية العامة والتنسيق المستمر مع الادارات ذات الاختصاصات المتعددة.. ولهذا نستطيع ان نقول ان التنسيق بين الادارات الامنية قائم وحيوي وفق الاستراتيجية العامة للدولة. وأوضح العميد المعلا أن مجتمع الإمارات من أقل الدول جريمة وهذا لا يعني أنه لا توجد جريمة, ولكنها في ظل ظروف مجتمع الامارات المتباين تعتبر متدنية جداً مقارنة بأي مجتمع أخر. والتنسيق بين الاجهزة الشرطية بمختلف مناطق اختصاصها أو عملها حتى الآن ممتاز, ونسعى للمحافظة عليه بمزيد من الترابط والتطوير من خلال اللقاءات والاجتماعات والسعي الحثيث لربط كافة الادارات بالحاسوب وتبادل المعلومات اليومية خاصة في مجال البحث الجنائي ونظام توزيع الدوريات وأجهزة المرور إذا ان هناك تطورا متناميا, وتكمل الادارات بعضها البعض. واشار العميد المعلا في سياق حديثه الى انه لايوجد عمل كامل, ولكن نسعى بشكل حثيث من خلال الامكانيات المتاحة لسد أي نقص يطرأ.. فالدولة تتطور سريعاً والتعاملات كثيرة وترتبط بنظام موازنات ولذلك.. فاننا نعمل على سد أي ثغرة. وقال ان اجهزة الشرطة في الدولة على كفاءة عالية واستقطبت عدداً كبيراً من الشباب أهلتهم واكسبتهم خبرة استطاعوا من خلالها أن يتعاملوا مع كافة الظواهر الاجرامية. جرائم تقنية وعن أثر التكنولوجيا في الجريمة, قال العميد المعلا: نحن جزء من العالم والتقنية حتى لو كانت ضارة لايمكن تفاديها, ولابد أن تقبل نسبة معنية من الجرائم, ان لم تحدث الان فقد تظهر في المستقبل, والعبرة ليست في الجرائم, وانما الاستعداد لمواجهتها لوحدثت من خلال الامكانيات المتوفرة التي تطور يوماً بعد يوم, وعلى أجهزة الشرطة ان تضع في حسبانها الجرائم المستحدثة مثل جرائم المخدرات التي اصبحت اكثر تقدما واستغلال صناعة السياحة وغسيل الاموال والدعارة وغيرها. واضاف ان الامم المتحدة انتبهت للجرائم العابرة وقد شاركت في مؤتمر مؤخراً عن هذه الجرائم, وهي جرائم ترتكب في مكان وتنقل الى مكان آخر, والمجرمون الان استفادوا من التقنية واصبحوا يتبادلون المعلومات والمعاملات. وتعقد الصفقات عبر (الانترنت) فالجرائم المالية مثل غسيل الاموال وانتقالها بصورة غير شرعية لا تظهر على السطح. وعليه لابد أن تستفيد اجهزة الشرطة من التقنية المتطورة وان تستغل العناصر الامنية هذه التقنيات في مكافحة الجريمة فهي مطالبة بأن تستفيد من التقنية ووسائل الاتصال الحديثة ووضع خطط المواجهة لهذه الجرائم الحديثة. تطور تقني في شرطة الشارقة وعن وضع شرطة الشارقة من التطور التقني قال العميد المعلا: باعتبارنا جهاز شرطة في الدولة علينا ان نستفيد من هذه التقنية ونحرص على اقتناء ماهو ضروري لاداء عملنا سواء من حيث الحصول على هذه التقنية كأجهزة وبرامج بالاضافة الى قدرات العاملين في الجهاز ليستطيعوا التعامل معها واستيعابها. واضاف اننا نستطيع ان نقول ان لدينا في شرطة الشارقة اكبر واحدث شبكة نظم معلومات ففي خلال العامين الماضيين وبجهود العاملين, استطعنا ان ننتج كل برامجنا وان نجمع كل اجهزتنا واصبحنا لانستعين مطلقاً بالمؤسسات الخاصة في هذه الاعمال معتمدين على خبرة وكفاءة العاملين لدينا. وقال ان شبكة الاتصالات في الشرطة ممتازة ونسعى لتطويرها وكذلك نقل المعلومات وسيبدأ تنفيذ عملية التطوير مع بداية العام المقبل لتكون شبكة خاصة باتصالات الشرطة بين الوحدات كما يتم تطوير العنصر البشري للاستفادة من هذه التقنية. قانون غسيل الأموال وقال العميد محمد خليفة المعلا عن منع غسيل الأموال: نحن مقيدون الآن والشرطة لا تستطيع ان تتحرك الا بوجود قانون, ومن خلال حركة الاموال السريعة لا نستطيع ان نقول ان هناك غسيل أموال أم لا.. الا بعد ان يصدر القانون, وحينها سنضع آليات لتطبيق القانون, ويبدو انه جرت محاولات لاستغلال الحرية الكبيرة في حركة نقل الأموال, إذ لا توجد قيود أو ضرائب على الاموال.. ولهذا, سيضع القانون ضوابط لهذه الحركة, ويسلط الاضواء على الاموال المشبوهة. وفي هذه الحالة يكون للمصرف المركزي دور كبير وبالتنسيق مع المصرف المركزي والاجهزة القضائية يمكن اكتشاف الاموال غير المشروعة التي تمر من خلال النشاط التجاري والاقتصادي. والخطورة الآن حتى اذا كانت هناك أموال غير نظيفة لا يوجد نص قانوني يحرم تداولها.. ولهذا علينا ان نصدر هذا القانون حتى يمكن التعامل مع هذه الجريمة. معظم النزلاء وافدون وعن التأهيل في السجون, يقول العميد المعلا ان السجن الحالي قد شيد لاستيعاب أعداد معينة من النزلاء في تلك الفترة وكان هذه الاعداد منطقية, والآن لا تستوعب الاعداد المتزايدة خاصة وان هناك جرائم بسيطة تزيد الضغط على السجون مثل جرائم المتسللين والمخالفين لقانون العمل والهجرة والاقامة والاحكام البسيطة المتكررة, وبالتالي تدخل أعداد كبيرة تضيق بها هذه السجون. كما ان المبعدين بمشاكلهم من عدم وجود جوازات أو وثائق لديهم يؤخر ترحيلهم فيبقون في السجون لفترات طويلة. ويستطرد العميد المعلا: وفي كل الاحوال نحاول التغلب على هذه المشكلة بالتوسع في المنشآت العقابية بايجاد أماكن ولدينا مشروع لبناء أماكن للحجز في مراكز الشرطة للموقوفين, إذ سيكون في كل مركز شرطة مؤسسة عقابية صغيرة لاستيعاب عدد من الموقوفين وتخفيف الضغط على السجن المركزي. أما التأهيل, فهو مشكلة يضيف العميد المعلا قائلا: إذ ان معظم النزلاء من الوافدين وعليهم أحكام أبعاد, بعد تنفيذ العقوبة, لكننا نعمل على شغل وقت فراغهم الطويل في حدود ما هو متوفر للتشغيل وليس التأهيل بما يمتلك من حرفة. وقال بالنسبة للمواطنين لا يتم تأهيلهم بالشكل المرضي, إذ ان معظمهم لا يقبلون الحرف اليدوية, الا ان بعضهم يتم تأهيلهم من خلال الدراسة بتشجيعهم بالعودة الى الدراسة في مراحلها المختلفة اعدادي وثانوي بالتعاون مع المنطقة التعليمية بالشارقة, ولأن النزلاء من المواطنين ليس لديهم رغبة في تعلم الحرف تصبح المسألة مجرد استغلال لوقت الفراغ, بالاضافة للأنشطة الاخرى الرياضية والثقافية. سجن جديد للنساء وأشار العميد المعلا الى ان النزيلات من النساء سيتم نقلهن الى مبنى جديد منفصل داخل السجن أعيد تنظيمه ليستوعب النزيلات, كما خصص مكان آخر للأحداث ونسعى لايجاد مكان آخر لهم حتى لا يختلطن بالنزلاء الآخرين. وأوضح العميد المعلا ان هناك خطة لاعادة توزيع مراكز الشرطة بالشارقة, وهي تخصيص مركزين بالشارقة هما: مركز مدينة الشارقة ويلغى بموجبه مركز البحيرة وسيكون مقره مبنى المرور الحالي وهو مرتبط بانتهاء مبنى المرور الجديد والمركز الثاني مركز غرب الشارقة وسيكون مقره مركز البحيرة الحالي, كما تم انشاء مركز جديد في منطقة مويلح يفتتح في بداية العام المقبل. وعن مشروع اسكان للشرطة, قال: ان المشروع لم يلغ, ولكن تم تأجيله, لأن هناك أولويات للمنشآت الهامة والتي لم تكتمل, لكنه موجود في جدول الانشاءات. حوار: سامي الريامي وصلاح عمر الشيخ
