للجمهور دور كبير في تعزيز واستقرار أمن المجتمع, بل في مساعدة رجل الشرطة والامن في اداء دوره بفاعلية أكبر وفي زمن اقل من المتوقع . وهذا يتحدد بالضبط في استخدام وسيلة الابلاغ الفوري عن حادث مروري قد وقع بعيدا عن اعين رجال الامن أو الشرطة او حريق لم يعرف عنه الا ذلك الشخص المتواجد في ساعته, او جريمة وقعت او توشك على الوقوع نتيجة لمشاجرة مفاجئة او عملية سطو على محل... الخ. يمكن للجمهور ان يكون سببا مباشرا للابلاغ عن اية حادثة تقع تحت عينه الامينة ونقل هذه الأمانة إلى الجهات التنفيذية يقع على عاتق الشاهد المباشر للواقعة. فكم من البلاغات انقذت الناس من كوارث كادت ان تودي بحياتهم او ممتلكاتهم وهم في غفلة عن امرها اما لعدم تواجدهم في مكان الحادث او لتجاهلهم عن القيام بالابلاغ عن حادثة ما قد يعتقد البعض انها لا تستحق الاهتمام اجتهادا منه في تبسيطها فقام آخر بعمل اللازم قبل حدوث الكارثة. المتبع في التصرف حيال اي بلاغ يصل الى غرفة العمليات في المؤسسات الامنية التعامل معه على اساس من الجدية التامة وذلك خشية حصول مكروه في حال التهاون تجاهه. هذا يعني ان الاصل في البلاغ غلبة الصدق عليه وعلى صاحبه حتى يتم التأكد منه من خلال الميدان الواقعي. وللتقليل من استقبال البلاغات الكاذبة ربطت شرطة دبي خطوط الهاتف بشبكة الكمبيوتر الذي يكشف رقم المتصل, وموقع الهاتف وغيرها من البيانات التي تساعد رجال الشرطة والامن في سرعة الوصول الى مكان وقوع الحادث لاتخاذ اللازم. وساهمت هذه العملية المتطورة في تدني الاتصالات الكاذبة والذي قلص بشكل كبير من ظاهرة الكذب في الابلاغ أو التسلية واللعب بأعصاب رجال الشرطة القائمين والساهرين لأجل مصلحة الجمهور على مدار الساعة وفي هذا السلوك اخلال بواجب الامن العام والحفاظ عليه من قبل كل فرد يعيش في المجتمع ويريد ان يكون آمنا في سربه. وبعد استخدام هذه التقنية وادخال الكمبيوتر الى الساحة الامنية انخفضت مكالمات التلاعب بالاعصاب من 76 الفا و786 مكالمة في عام 1995 الى 14 ألفا و561 مكالمة في عام 1997, وذلك بنسبة انخفاض قدرها 81% تقريبا خلال السنتين الماضيتين. هذا فكلما تم ادخال التقنيات الحديثة في العمليات الامنية كلما حدت من مسلكيات الناس غير المسؤولة عن ضياع اوقات غالية هدرا. ومن هنا كان نداء شرطة دبي ومطالبتها بضرورة توعية افراد المجتمع وخصوصا الاطفال امنيا من خلال الاهتمام بموضوع الاعلام الامني يعين الاجيال على تفهم أدوارهم في خدمة المجتمع. وهو مطلب جاء في وقت يزداد فيه دور الاعلام في اداء وظائف هامة تصب في استتباب الامن والاستقرار اذا احسنت استخدام قنواتها في هذا المجال.