نظمت جمعية الاتحاد النسائى بالشارقة بالتعاون مع جمعية الحقوقيين مساء امس ندوة بعنوان (الارتداد على الادمان أخطر من الادمان نفسه) دور الاسرة الوقائى فى هذا المجال حيث استضافت الجمعية الدكتور رمضان شبير الاختصاصي بمركز التأهيل الخاص بالشارقة . وأكد شبير ان المخدرات تذهب العقل وتضر بالصحة وتسبب الادمان الذى يكون باعتماد جسم الانسان على تعاطى نوع من المخدر حيث تظهر عليه أعراض مثل الشعور بقوة قهرية ورغبة ملحة وشوق شديد للعودة الى تعاطى المخدر والحصول عليه بأية وسيلة وثمن, وان الشعور بالارتخاء والارتياح والنشوة والاتجاه المستمر لزيادة الجرعة ينتج عنه اضطرابات جسدية شديدة مثل الاصابة بامراض التدخين التى تعد احد اسباب الادمان. واكد الدكتور رمضان بان الادمان يوجد فى الدولة على شكل مشكلة وليس كظاهرة وذلك بسبب الوعظ الدينى ووجود الروابط الاسرية وسلوك المجتمع بشكل عام والعادات والتقاليد كما ان التعامل مع الادمان يندرج فى الدولة ضمن خطة وطنية شاملة لمكافحة المخدرات والوقاية منها. وقال الدكتور شبير بأن الحد من انتشار المخدرات يتطلب أيضا رسم سياسة اجتماعية تكفل القضاء على العوامل المؤدية لتعاطى المخدرات وتتطلب الولاء للوطن والالتزام بتعاليم الدين واحترام القيم الاخلاقية والعادات والتقاليد وحب العمل والتفانى فيه . كما أن للاسرة دورا كبيرا فى هذه المسؤولية حيث أن معظم حالات الادمان تأتى من أسر فيها الزوجة أجنبية أو تعاطى أحد الوالدين للمخدرات أو تكون رعاية الابناء من قبل الخادمة الاجنبية والعمالة الوافدة وجهل الوالدين بطرق تربية الابناء مما يؤدى لانحرافهم . وذكر الدكتور رمضان شبير أن 45 فى المائة من الشباب المدمن ممن يتلقون العلاج بالمركز لم يكملوا تعليمهم حتى المرحلة الاعدادية اضافة الى تأثير العامل الاقتصادى اذ يعد 77 فى المائة منهم أيضا من متوسطى الدخل فيعرض عليهم الادمان, وهناك مشكلة أخرى ألا وهى الاتجار بالمخدرات فيتفاقم الوضع بمشكلات أكبر وأخطر مما يستدعى التدخل مباشرة لوضع خطة للتوعية والوقاية ومعالجة الادمان.