أصدرت الأمانة العامة للجامعة العربية دراسة حديثة بعنوان (الادارة البيئىة للمدن والقرى بالوطن العربي) وهي للخبير أحمد حمزة بالأمانة العامة وتناولت الدراسة تجربة أو حالة دولة الامارات العربية المتحدة فربطت في البداية بين الاهتمام الحالي بقضايا البيئة في الدولة وبين حركة وسياسات التنمية الاقتصادية والصناعية التي تتبعها الامارات, وأوضحت الأمانة العامة للجامعة العربية ان النهضة العمرانية وإنشاء مستوطنات حضرية كبيرة ونمو الصناعة في دولة الامارات فضلا عن تطور نظم معقدة للنقل وغيرها من الخدمات العامة أدى إلى ظهور مشكلات بيئية محسوسة في المدن الرئيسية في الدولة. وأضافت ان الأنشطة الصناعية بالامارات تقع داخل المدن الكبرى أو بالقرب منها وعلى سبيل المثال تتركز الطاقة في أبوظبي وكذلك الصناعات الغذائية والصلب, كما تتركز صناعات الاسمنت والطاقة والأغذية في وصناعات الصابوت والاسمنت والأغذية في دبي والشارقة وتصرف هذه الصناعات الكبرى التي تتضمن معامل للتكرير, ومحطات للطاقة مياهها الملوثة في البحر مباشرة في حين تصرف الصناعات الخفيفة الملوثات السائلة الى شبكة المجاري أو على الأرض. وأشارت دراسة الأمانة العامة للجامعة العربية الى ان تدهور البيئة يمثل أحد المشاكل الرئيسية التي تمس المصالح المباشرة لسكان المدن بالدول العربية بسبب التزايد المستمر في تلوث الهواء الناتج عن انتشار عوادم الصناعة والسيارات ومشكلات التخلص من النفايات بوسائل صحية, وتزايد حالات التسمم الغذائي. وفي مواجهة هذه المشكلات البيئية التي تفرض نفسها على عمليات التنمية الاقتصادية في الدول العربية تقترح دراسة الامانة العامة للجامعة العربية الاعتماد على الذات وتكامل الخبرات العربية في هذا المجال مع التركيز على برامج الخدمات البيئة الأقل كلفة والأكثر تلبية لاحتياجات المجتمع المحلي وضرورة الاهتمام باستخدام المواد التقليدية وإدراج التقنيات المناسبة في أساليب البناء في مناطق محدودي الدخل والعمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص في برامج الاسكان وتطوير آلية العمالة اللازمة للبناء. واقترحت الدراسة مراعاة وضع معايير مناسبة للحد الأقصى لانبعاث الملوثات عند سن التشريعات الخاصة بمكافحة التلوث بما يتلاءم مع الامكانيات الاقتصادية والتقنية المحلية. القاهرة - مكتب البيان صلاح الشرقاوي