وجه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء قسم للقضاء الشرعي بالمعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي وذلك من اجل توطين القضاء بشقيه النظامي والشرعي.وصرح ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي ورئيس مجلس ادارة المعهد القضائي خلال مؤتمر صحفي عقد بمكتبه بالنيابة العامة صباح امس ان سموه وجه بانشاء هذا القسم لاستيعاب عدد من المتقدمين لتدريسهم وتدريبهم بنفس المستوى النظري والعملي في مجال تخصص القضاء الشرعي ليتم الحاقهم بعد ذلك كقضاة بالمحاكم الشرعية, مشيرا الى انها بادرة طيبة من سموه, معربا عن أمله ان تحقق الاهداف المرجوة منها. واشار الى انه تم وضع الخطة والمواد الدراسية المقررة سواء من الناحية النظرية او العملية وذلك لمباشرة القسم اختصاصاته في المعهد القضائي. واضاف النائب العام انه سيتم الاعلان عن الشروط اللازم توفرها في المتقدم للدراسة بالقسم الجديد خلال الفترة المقبلة. وقال بوملحة ان القضاء قسمان عادي وشرعي وان خريج المعهد يؤهل للعمل في القضاء العادي سواء أكان انتقل من المعهد الى القضاء مباشرة أو مر في طور التدريب بالنيابة العامة, ولكن القضاء الشرعي له مواصفات معينة ودراسات خاصة قد لا تتوفر في خريج الحقوق او المعهد القضائي لذلك كانت النظرة الصائبة من سمو الشيخ محمد بن راشد بانشاء قسم للقضاء الشرعي بالمعهد ليتمكن الخريج من ممارسة عمله في القضاء الشرعي بفهم وادراك بالدراسة اللازمة التي تؤهله لهذه الممارسات. واشار النائب العام الى ان من أهم الشروط التي يجب توفرها في المتقدم للدراسة ان يكون من خريجي الشريعة او شريعة وقانون حتى يكون لدى الملتحق بالمعهد دراسات شرعية تمكنه من مواصلة الدراسة في المعهد او عمله في القضاء الشرعي. ونأمل ان يباشر الملتحقون بالقسم الجديد دراستهم في بداية السنة الدراسية 992000 وذلك على يد اساتذة متخصصين في المواد الشرعية من خلال التدريب في المعهد والمحاكم الشرعية على القضاء الشرعي والمستشارين من القضاة الشرعيين. وقال الدكتور مفلح القضاة مدير عام المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية انني اثمن هذه الخطوة المباركة التي تفضل بها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يدعم مسيرة القضاء في هذا البلد الطيب بشكل عام وبالمعهد القضائي بشكل خاص, وان هذه التجربة فريدة من نوعها في منطقة الخليج العربي. وتعتبر رائدة في مجال تأهيل الكوادر القضائية سواء على صعيد القضاء النظامي او الشرعي. واضاف الدكتور مفلح ان المعهد قد ساهم في شهر يونيو الماضي بعدد من الخريجين للعمل بالمجال القضائي حيث تم تعيين بعضهم بمحكمة دبي الابتدائية وجزء اخر في النيابة العامة, وهذه الخطوة الثانية في مجال القضاء الشرعي والتي امر بانشائها سمو ولي عهد دبي تعتبر خطوة تتناسب والحاجة الى توفير جهاز متخصص في القضاء الشرعي يتلاءم مع حاجة البلد لتغطي الجانب المهم من القضاء ضمن مسار التخصص الذي يتصف به هذا النوع من القضاء. واشار الى ان ادارة المعهد ستقوم بالاعلام عن فتح باب القبول للتسجيل بعد ان يتم اخذ الاجراءات اللازمة لوضع شروط القبول والعدد الذي يمكن ان يستوعبه المعهد. ونأمل ان نستطيع مباشرة الدراسة في مطلع العام المقبل, في شهر فبراير. واوضح القضاة ان شروط القبول هي نفس الشروط التي يجب ان تتوفر في القاضي وفقا لبرنامج المعهد السابق, اضافة الى خضوعه لمسابقة القبول. كما انه لابد من الإشارة الى ان الشهادة التي يحصل عليها من يلتحق في هذا القسم تؤهله للعمل في القضاء الشرعي وستعادل درجة الدبلوم العالي أو درجة الماجستير وفقا للخطة الدراسية المقررة لأي من هاتين الدرجتين والمعمول به في الفترة السابقة. وأشار مدير عام المعهد الى ان الجانب الشرعي سيحتاج الى هيئة تدريسية متخصصة في المجال الشرعي سواء من حيث الدراسات النظرية أو التطبيق العملي, وأن هناك قواعد مشتركة في بعض المواد التي تدرس بالمعهد واشار الى انهم سيأخذونها بعين الاعتبار علما بأن الجانب الخاص في القضاء الشرعي سيغطى من الهيئة المتخصصة. وأضاف انه لم يتم تحديد عدد معين من الدارسين وسيعتمد ذلك على طلبات المتقدمين وسيتم بحث هذه الطلبات اضافة الى ان هناك مقابلة واختبار على اساسه نستطيع أن نحدد العدد المطلوب, ولكن توقعاتنا ان يكون العدد لا بأس به. كما اوضح الدكتور مفلح ان العدد يحكمه حاجة المحاكم بالدرجة الأولى اضافة الى مدى استيعاب المعهد وقدرته كل سنة, حيث ان المعهد مستمر في القبول سنويا ليلبي حاجة الدولة من القضاة النظاميين والشرعيين. المبنى الجديد للمعهد القضائي وحول المبنى الجديد للمعهد القضائي قال بو ملحة ان الحاجة الملحة بدأت تظهر لانشاء مبنى خاص للمعهد لأنه مع خطة تطويره وافتتاح قسم القضاء الشرعي وبداية عمل الدورات كان لا بد لنا من انشاء المبنى الجديد ونحن نأمل ان نضيف كل سنة اشياء جديدة لتلبية الحاجات الملحة. والجدير بالذكر اننا حصلنا على الأرض اللازمة والمناسبة لانشاء مبنى المعهد الجديد في منطقة القرهود وتم تحويلها للاستشاري لعمل التصاميم. ولكن في هذه الفترة أوجدنا قسما كاملاً للمعهد وهناك فرصة لتوسيعه وذلك لأن نيابة الاستئناف ستنتقل الى مبني الاستئناف بمجمع المحاكم وسيكون هناك مجال للتوسع في هذه الأقسام يكفي للفترة المقبلة الى ان يتم انشاء مبنى المعهد. كما اشار الدكتور مفلح القضاة الى ان الخطة الدراسية والمقررة بالمعهد هي سنتان مشيرا الى انه اذا تم البدء بالدراسة مطلع العام المقبل فإن أول فوج سيتخرج منه القسم الجديد في عام ,2000 كما سيتم تدريبهم من خلال القضاة الشرعيين حتى يقوى عودهم وامكانياتهم الفنية لان عمل القضاء ليس بالبساطة المتصورة لان الطالب خريج الجامعة أو المعهد أو النيابة العامة لايستطيع أن يباشر العمل القضائي بتلك السهولة لانه عمل كبير وحساس وعمل يحتاج الى تدريب بعد تخرجه حتى يعتمد عليه كقاض, كما أن القضاء الشرعي يتعلق بالأسرة كالزواج والطلاق والحضانة والنسب وهذه أمور خطيرة تحتاج الى شخص متمكن, والمعهد مفتوح لجميع الفئات من ابناء الوطن ودول الخليج والدول العربية والصديقة. وقال النائب العام انه تم ارسال الخطة الدراسية الى وزارة التعليم العالي والآن نحن بصدد اتخاذ الاجراءات اللازمة لتخصيص اعتمادها, كما سيتم الاتصال بالجهات المعنية بالخارج لاعتمادها ايضا. وأوضح القضاة ان المعهد ليس بديلا عن الجامعة حتى يمنح شهادات الدكتوراه ولكن المعهد هدفه الرئيسي هو تأهيل واعداد القاضي والحصول على درجة الماجستير. كما اوضح بو ملحة انه اذا كان العدد المطلوب من القضاة المواطنين ورأينا انه من المناسب منح الخريج اجازة دراسية ليتخصص في مواد قانونية أو شرعية تخدم القضاة بمنح اجازة دراسية ولكن في هذه الفترة وهي فترة توطين القضاء لا اعتقد ان هناك فرصة تسمح للخريج من المعهد أن يقوم بإكمال دراسته والافضل أن يمارس القضاء ومن ثم تأتي نظرة استكمال الدراسة في مجالات تخدم القضاء مع التركيز على الناحية العملية. كتب ـ خالد بن هويدي
