قررت وزارة الصحة توزيع لقاحات التحصين ضد شلل الاطفال والحصبة على المنشآت العلاجية الخاصة بمختلف مناطق الدولة بشكل مجاني على ان تلتزم بتقديمها للمراجعين لديها دون اي مقابل, بما يساعد على توسيع قاعدة المستهدف تغطيتهم باللقاحات التحصينية في اطار الحملة الوطنية للتحصين ضد شلل الاطفال والحصبة والتي تقرر ان تبدأ مرحلتها الاولى للشلل السبت المقبل فيما ستبدأ المرحلة الثانية لشلل الاطفال والحصبة معا, اعتبارا من 21 حتى 26 نوفمبر المقبل. وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي ان تنظيم حملة الايام الوطنية للتحصين يأتي في اطار الالتزام التام بتوصيات منظمة الصحة العالمية بشأن استئصال الفيروس البري المسبب للشلل بشكل نهائي وهي حملات تقام في جميع بلدان العالم ولا تعتبر دليلا على وجود مخاوف من الانتشار الوبائي للمرض, خاصة في ظل نجاح الدولة في استئصال شلل الاطفال قبل نحو سبع سنوات. واضاف في مؤتمر صحفي عقد بديوان عام الوزارة بأبوظبي امس وحضره الدكتور ابراهيم القاضي مدير ادارة المهن الطبية الخاصة: ان توزيع اللقاحات على المنشآت الطبية الخاصة يؤكد ضرورة اشتراك جميع مؤسسات الدولة ذات العلاقة في حملة التحصين وذلك تأكيدا لالتزام جميع الجهات بهذا العمل الوطني الهام. وقال انه من المتوقع ان يبلغ عدد الاطفال الذين ستتم تغطيتهم باللقاحات ضد شلل الاطفال نحو 250 الفا ممن ينتمون الى الفئة العمرية ما بين شهرين الى خمس سنوات, فيما سيتم تطعيم حوالي 200 الف طفل ضد الحصبة وذلك للاطفال ما بين تسعة اشهر الى خمس سنوات ضمن برنامج الحملة, وسيتم تطعيم المستهدفين من الفئات العمرية ما بين خمس الى 18 عاما في اطار برنامج التحصين الخاص بالصحة المدرسية المقر البدء في تنفيذه لاحقا. واكد وكيل الطب والوقائي ان الدولة تولي اهتماما كبيرا بمواكبة التطورات العالمية ذات العلاقة بتعزيز خدمات الطب الوقائي والسعي الى استئصال الامراض السارية مشيرا الى ان ادارة الطب الوقائي استكملت كافة الاستعدادت للحملة سواء على صعيد توفير اللقاحات او تدريب الفرق الطبية وتخصيص خطوط هاتفية بادارات الطب الوقائي بمختلف المناطقة الطبية لتلقي استفسارات اولياء الامور الراغبين في التزود بأية معلومات حول الحملة. وذكر ان اهداف الحملة تتمثل في القضاء التام على اي احتمالات لظهور الفيروس البري المسبب لشلل الاطفال وان الجرعات التحصينية التي سيحصل عليها الاطفال الذين سبق لهم التطعيم, لا تنعكس سلبيا عليهم, حيث تعتبر جرعات تنشيطية. وتقرر ان تقيم ادارة الطب الوقائي ندوتين حول اهمية حملة الحصبة خلال يومي 27 و 28 اكتوبر الجاري وذلك بأبوظبي ودبي وتحت اشراف خبيرين عالميين في مجال التحصين. واشار الدكتور فكري الى ان الوزارة اعدت برنامجا اعلاميا مكثفا لتعزيز الوعي الجماهيري باهمية الحملة حيث تم التنسيق مع وزارة الاوقاف لطرح موضوع الحملة في خطبة الجمعة فضلا على التنسيق مع هيئة الاذاعة والتلفزيون والصحف المحلية لتكثيف المواد التثقيفية حول الحملة. واهاب الدكتور محمود فكري بأولياء الامور اصطحاب ابنائهم للحصول على الجرعات التحصينية المتوافرة بالصحة المدرسية ومراكز الرعاية الصحية الاولية والامومة والطفولة والطب الوقائي فضلا عن القطاع الخاص مؤكدا ان نجاح الحملة يتوقف في الاساس على مدى التزام افراد المجتمع بها ورغبتهم في وقاية ابنائهم من احتمالات الاصابة بالمرض. وقال ان الوزارة قامت بتشكيل لجنة فنية لاعداد كافة الوثائق التي تؤكد خلو الدولة من شلل الاطفال تمهيدا لعرضها على وفد من منظمة الصحة العالمية سيزور الدولة الشهر المقبل وذلك قبيل اجتماع اللجنة الفنية الاقليمية للمنظمة في نوفمبر المقبل بالاسنكدرية. من جهته قال الدكتور ابراهيم ان اشتراك القطاع الخاص في الحملة يستهدف توفير الطعومات في عدد كبير من الاماكن بالقرب من جميع المراجعين وكذلك لاشراك القطاع الطبي الخاص في مختلف الجهود والانشطة التي تصب في المصلحة العامة. واضاف ان الوزارة لم ترغم اية منشأة علاجية خاصة على قبول اعطاء الطعومات, لكنها اشترطت على المنشآت التي قبلت المشاركة في الحملة ان تقدم الطعومات مجانا وان ترسل نماذج البطاقات التي توزعت عليها الى الطب الوقائي يوميا وذلك لمعرفة عدد الذين شملتهم الحملة يوما بيوم.