أوقفت امس بلدية رأس الخيمة مجموعة من الصيادين الآسيويين لاستخدامهم وسائل صيد تلحق ضررا بالثروة السمكية ... بينما يجري حثيثا البحث عن مجموعة اخرى قامت بالقاء كمية كبيرة من الاسماك والسلاحف الميتة على الشواطئ. وكانت فرق النظافة ــ التابعة لبلدية رأس الخيمة ــ قد نظمت امس حملة نظافة واسعة لازالة الاسماك والسلاحف الميتة من الشواطئ حيث تم نقلها في اكياس خاصة لدفنها في حفر بمواقع خلوية. وصرح مبارك على الشامسي مدير عام البلدية ان الصيادين الذين اوقفوا في اعقاب ظاهرة الاسماك والسلاحف الميتة على الشواطئ وهم ثلاثة من العمالة الآسيوية لا علاقة لهم بالمشكلة الاخيرة. وقال ان البلدية كشفت اثناء التحقيق مع العمال عن ضلوعهم في مخالفات اخرى مثل الصيد بنوع من الشباك تحصد الاسماك الصغيرة الامر الذي يصيب الثروة السمكية باضرار فادحة. واوضح الشامسي ان عقوبات فرضت بحق الصيادين الآسيويين الثلاثة ومنها حجزهم يوما كاملا والزامهم بدفع غرامات مع مصادرة وسائل الصيد التي ضبطت بحوزتهم اثناء قيامهم بالصيد. وحول المتهمين برمي الاسماك والسلاحف الميتة على الشاطئ ذكر مدير عام البلدية ان الجهود تبذل بالتعاون مع ادارة حرس الحدود لضبط الصيادين الذين اشتركوا في جريمة تلويث الشاطئ بالاسماك والسلاحف حتى تتم معاقبتهم. وقال ان البلدية تراقب الشواطئ في اطار جهود تهدف لمنع ظاهرة الصيد المحظورة والتصرفات المؤدية الى حدوث تلوث للشواطئ) وناشد الشامسي كلا من يعشق البحر ويتخذ منه مصدرا للرزق او منتجعا للسياحة المساهمة في المساعي المبذولة للمحافظة على البحر وشواطئه. وكانت الاوساط المهمة بالثروة السمكية في رأس الخيمة... قد انشغلت كثيرا بقضية الاسماك والسلاحف التي وجدت ميتة على شواطئ رأس الخيمة. ففي مكتب القروض السمكية ذكر محمد الزعابي ان القضية تحتاج لمزيد من الحزم والشدة عند ضبط مخالفات من قبيل تلك التي تسفر عن اضرار بالثروة السمكية والشواطئ. وذكر ان صورا بالفيديو والكاميرات الفوتوغرافية حول مخالفات مماثلة في السابق تم تسليمها الى الجهات المختصة في الامارة والوزارة لغرض الاستفادة منها في معالجة المشكلة. وفي جمعية الصيادين يقول علي البادي ان الثروة السمكية تتعرض كل يوم لخطر اهدار حقيقي نتيجة الممارسات الخاطئة سواء باستخدام وسائل صيد تبيد موارد الثروة السمكية او اتباع طرق محظورة. وعزا البادي النقص في الاسماك الذي تشهده اسواق رأس الخيمة الى قلة الانتاج السمكي التي سببها الممارسات الخاطئة للصيادين. وقال ان كميات هائلة من الاسماك تعادل ضعف المعروضة للبيع في الاسواق ترمي ميتة بالبحر او تلقى على الشواطئ. واوضح البادي ان عدم الجدية في تطبيق العقوبة المقررة لمواجهة المخالفات يحفز الصيادين على المضي في ارتكاب المخالفات بحرا وبرا مشيرا الى ان المواطنين الصيادين هم وراء جميع مخالفات الصيد حتى وان نفذها العمال الآسيويون. وحول دور جمعية الصيادين في معالجة مشاكل البحر قال البادي ان الجمعية ترى بأنها معنية قبل غيرها بالبحر الذي هو مصدر رزق لاعضائها ولذلك فهي مشغولة بالمشاكل التي تعاني منها الثروة السمكية في الوقت الراهن. واردف قائلا: ان اعضاء الجمعية يأملون اشراكهم في المساعي المبذولة لمعالجة التصرفات غير السليمة التي تشهدها حركة الصيد, مشيرا الى انه لا مانع من ان تنظم الجمعية دوريات مراقبة من اعضائها واذا سمحت السلطات فان جمعية الصيادين يمكنها تحديد الغرامات على المخالفين وتحصيلها ثم توريدها الى خزينة البلدية وفقا للمستندات الرسمية. ويقول حسن جاسم الخراز (صياد) ان الصيد بالالياخ هو مصدر الضرر بالثروة السمكية خلافا للصيد بالقراقير التي لا تشكل ضررا بل تعطي الصياد الفرصة ليعالج اخطاءه كأن يخرج الاسماك الصغيرة ويعيدها مرة اخرى حية الى البحر بينما لا يمكن فعل ذات الشيء عندما تكون وسيلة الصيد هي الالياخ. ويطالب الخراز هو من قدامى الصيادين بقانون لتنظيم حركة الصيد ويضمن سلامة الاسماك الصغيرة. اما الصياد راشد سعيد الزعابي فيقول ان الصيادين يتعين عليهم الوقوف بحزم في وجه التصرفات غير المسؤولة التي يلجأ اليها بعضهم سعيا لتحقيق مكاسب خاصة وان كانت سببا في الاضرار بالمصلحة العامة. واضاف ان السعي لتحقيق مكاسب انتاجية كبيرة من الاسماك هو عمل مشروع ولا اعتراض عليه غير ان من الاهمية بمكان انتهاج الامانة والاخلاص وعدم الحاق الاذى بالغير لتحقيق ذلك الهدف الذي ينشده جميع الصيادين. ويشدد حمد فارس (صياد) في حديثه على اهمية محاربة ظاهرة صيد الاسماك الصغيرة مشيرا الى ان الاسواق تستقبل بين وقت واخر كميات ضخمة من تلك الاسماك التي لا منفعة غذائية من ورائها بينما ترمي كميات اكبر على الشواطئ وبالمياه. وقال اذا لم تتخذ اجراءات صارمة لمحاربة تلك الظاهرة فان السنوات المقبلة ستشهد تدهورا كبيرا في الثروة السمكية. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي