تنظم وزارة الداخلية مؤتمرا عاما في وقت لاحق من العام الجاري, يضم الوزارات والمؤسسات والهيئات والجمعيات المعنية التي شملتها المشاورات من أجل مناقشة برنامج عمل اللجنة الوطنية للوقاية من الجريمة واقرار خطة عملها وسبل التعاون والتنسيق المشترك بين هذه الجهات أعلن ذلك العميد الركن علي بن راشد النعيمي مدير ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من الجريمة بحضور الدكتور محمد عبد الله الركن رئيس جمعية الحقوقيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بمقر جمعية الحقوقيين بعد اجتماعه بمجلس ادارتها. وقال ان الاتجاه القائم حاليا هو ايجاد هيئة مستقلة لها الصفة الاعتبارية والميزانية المستقلة لتتولى مسؤولية تنفيذ برامج الوقاية من الجريمة من أجل ان تكون لديها القدرة على التحرك والأداء بطريقة اكثر فعالية. وأشار العميد النعيمي الى أن اللجنة التحضيرية عقدت امس اجتماعات مع جمعيات الحقوقيين والاجتماعيين ودائرة الاعلام والثقافة بالشارقة في إطار لقاءاتها ومشاوراتها التي تجريها مع المؤسسات العامة وجمعيات النفع العام. مشيرا الى أن اللجنة أنهت لقاءاتها مع الوزارة المعنية وشملت وزارة التربية والاعلام والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وغيرها من الوزارات المعنية. وأشار الى أن اللجنة شكلت بناءً على توصية من الندوة التي نظمتها الداخلية في أكتوبر من عام 1996 حول الاعلالم والتنشئة لنشر الوعي الأمني والوقاية من الجريمة, حيث أعلن عن تشكيلها في مايو 1997 بقرار من وزير الداخلية, وباشرت أعمالها بعقد لقاءات مع الجهات الحكومية وغير الحكومية وجمعيات النفع العام المعنية بهذه القضية. وأوضح أن مشروع تشكيل اللجنة الوطنية للوقاية من الجريمة لاقى تأييدا ودعما من جميع الجهات التي عقدت لقاءات معها والتي أبدت استعدادا كبيرا للتعاون في إطار اختصاصاتها وأنشطتها. وقال ان الهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو وقاية المجتمع وتحصينه من الجريمة عبر مجالات واسعة للعمل منها البحوث والدراسات والاصلاح والتأهيل والتنسيق بين الجهات المعنية والتوعية الاعلامية مؤكدا أن اللجنة ستسعى الى التنسيق اقليميا وعربيا ودوليا للاستفادة من تجاربها وخبراتها في حماية مجتمع الامارات والمقيمين على أرض الدولة من الجريمة. وأشار النعيمي الى أن اللجنة لاتزال تعمل في مرحلة وضع التصورات حول تشكيل اللجنة وأهدافها وهيكلها التنظيمي ودور الجهات المعنية. وأضاف ان الاعلان عن هذه اللجنة او الهيئة في صورتها النهائية والمشاركين فيها سيتم فور الانتهاء من الاجراءات التحضيرية والتي يتوقع ان تتم في وقت لاحق للمؤتمر. وذكر ان تشكيل هذه اللجنة يأتي لمواجهة التطورات التي بدأت تشهدها الجريمة ورفع مستوى الوعي الأمني والوقائي من الجريمة ومشاركة الجهات المعنية في عمل مشترك يفرز جهود الدولة في الوقاية من الجريمة وتسهم في تقليل انتشار الجريمة بالدولة. ومن جهة اخرى, أوضح الدكتور محمد عبد الله الركن رئيس جمعية الحقوقيين بالدولة ان اللقاء يأتي في سياق تبادل الرأي والمشورة لانشاء هيئة وطنية للوقاية من الجريمة والتعرف على وجهات نظر جميع فئات وشرائح المجتمع بما فيها الجمعيات ذات النفع العام. وأكد الركن أن الجمعية ستشارك في هذا العمل بحكم صلة أعضائها بالقضاء والشرطة والجريمة والمساهمة في النقاش حول شرح الخلفيات وأهداف المشروع.