في ظاهرة تسترعي الانتباه وتثير الاهتمام امتلأت الشواطىء في رأس الخيمة أمس باعداد كبيرة من الأحياء البحرية الميتة . ويعتقد بأن عمليات صيد محظورة وراء كميات الاحياء البحرية الميتة على الشواطىء والتي هي عبارة عن أسماك من النوع المعروف باسم اللخمة والسلاحف والاقواع التي تتخذها الاسماك كمأوى للعيش والتكاثر. ومن جانبه تفقد محمد ابراهيم الزعابي مدير مكتب القروض السمكية شواطىء رأس الخيمة أمس ووقف على حجم الاضرار التي لحقت بالأحياء البحرية. ويقول في هذا الصدد ان تقريرا وافيا مدعما بالصور سيرسل الى الوزارة, كما سيتم ابلاغ الجهات المسؤولة بالامارة حول تلك الأضرار المروعة بالأحياء البحرية. ويؤكد الزعابي ان الصيادين الذين يصرون على اتباع طريقة الصيد المعروفة بالعاملة سعيا لتحقيق مكاسب مادية دونما النظر للمصلحة العامة, هم الذين جاءوا بتلك الاحياء البحرية, ورموا بها على الشاطىء ويوضح ان الضرر لايقف عند حدود اضعاف الثروة البحرية, بل تتأثر البيئة البرية من جراء وجود الأحياء البحرية النتنة على الشاطىء خاصة ان الأسماك المعروفة باللخمة لها اضرار صحية على الانسان اذا وجدت اشواكها السامة طريقها الى الجسم. والى جانب ذلك فان وجود الاسماك والسلاحف الميتة على الشاطىء يكون سببا في منع نزول السواح والمواطنين للاستمتاع بمياه البحر. ويقول ان حركة الصيد التي تستخدم (العاملة) محظورة, ويترتب عليها عقوبات رادعة غير أنه جرى مؤخرا الاتفاق على طريقة صيد ترضي الصيادين, وهي في ذات الوقت لاتصيب الاحياء البحرية بالضرر, وتتمثل في استخدام طراد واحد فيما يتولى العمال عملية سحب الشباك بشرط ان تنفذ العملية في حدود مسافة لاتزيد على ثلاثة باعات عن الشاطىء. ويذكر الزعابي ان الأمر الذي نأسف له حقا هو ان جميع الصيادين لم يلتزموا بطريقة الصيد التي حددت ففي دياجير الليل ينفذ الصيادون طريقة الصيد بالعاملة المحظورة. ويوضح انه قبل طلوع الفجر يتم عزل الاسماك غير المرغوب فيها, وكذلك السلاحف التي تشكل خطرا على عمال الصيد انفسهم والشباك قد ترمي بالبحر او على الشواطىء, كما هو الحال الآن. وحول دور البلدية في الحد من ظاهرة الصيد بطريقة العاملة يقول الزعابي ان مهام مكتب القروض السمكية تنطلق من اهداف محددة كتقديم الخدمات المدعومة والارشادات والنصح للصيادين والابلاغ عن الاضرار التي يتعرض لها البحر الى الجهات المختصة وهذا ما قمنا به حيث تم ابلاغ البلدية بالاخطار التي يتعرض لها البحر ومن بينها الصيد بالعاملة, كما تم الاقتراح بان تخصص البلدية طرادا لمراقبة البحر لضبط الصيادين غير الملتزمين بالنظم والضوابط التي تحكم نشاط الصيد وتمنع الاضرار بالبيئة البحرية. وكانت مجموعة من طلاب جامعة عجمان تصادف وجودهم على الشاطىء قد قاموا بعملية تنظيف له من الاحياء البحرية الميتة. ويقول عصام بدوي انه درج على قضاء بعض الوقت على شاطىء البحر كلما سمح الوقت الجامعي بذلك ولكن في هذه المرة فوجىء بالاسماك الميته فآثر الاشتراك مع زملائه في جمعها ودفنها منعا لتلوث الشاطىء ويضيف قائلا ان كمية الاسماك الميتة كانت كبيرة وتحتاج الى عمالة او مشاركة شبابية واسعة. اما الطالب شربل حاج فقد اعرب عن اسفه لظاهرة الاسماك الميتة مبينا ان وجودها على الشاطىء يزيد من النتائج السلبية حيث يمكن ان تضعف من النشاط السياحي في الامارة. ويرى الطالب جان بسكال ان الحل يكمن في فرض مراقبة صارمة على الشواطىء لضبط المخالفين ومعاقبتهم, كما طالب بتخصيص فرق خاصة لنظافة الشواطىء في امارة رأس الخيمة من الاوساخ والاسماك الميتة. رأس الخيمة - سليمان الماحي
