تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتجسيدا لحرص سموه على تعمير الصحراء وتحويلها الى مزارع وحدائق وغابات وتجمعات اسكانية حديثة يجري العمل الآن على قدم وساق لانجاز عدد من المشروعات الجديدة بمنطقة اليحر الجنوبي الصحراوية بالعين . وتتضمن هذه المشروعات 380 مسكنا شعبيا جديدا, مدرسة وحديقة وشبكة من الطرقات الحديثة والجسور والأنفاق وشبكات لتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي قطعت جميعها مراحل متفاوته على طريق الانجاز.. وقد احالت الشركات العاملة في هذه المشروعات الصحراوية في المنطقة خاصة تلك الواقعة خلف مستشفى الساد الى ما يشبه خلية النحل حيث بددت اصوات المعدات الثقيلة والآليات سكون تلك البقعة الصحراوية التي تتميز بالكثبان الرملية الناعمة الصفراء في مشهد يدعو الى مزيد من الأمل والتفاؤل بمستقبل اكثر اشراقا ويجسد وبصدق حرص واهتمام صاحب السمو رئىس الدولة بتعمير الصحراء وتحويلها الى قرى ومدن حديثة وجنات خضراء. وتغطي المشروعات الجديدة باليحر مساحة كبيرة من الصحراء تمتد بطول بضع كيلومترات خاصة في المنطقة المرتفعة خلف مستشفى الساد حيث يجري تنفيذ مشروع بناء 260 مسكنا شعبيا على شكل مجموعات تضم كل واحدة منها عدد يتراوح بين 50 ــ 40 مسكنا تمثل شعبية قائمة بذاتها.. وقد قطعت مشروعات هذه المساكن شوطا لا بأس به على طريق الانجاز في المراحل الأولى منها حيث تم الانتهاء من أعمال القواعد الخرسانية وباشرت الشركات المنفذة في أعمال الطابوق. وتتراوح تكلفة المسكن الواحد بين 700 ــ 800 الف درهم تتوقف على طبيعة منطقة المشروع والظروف المصاحبة للتنفيذ ويتألف كل مسكن بالنسبة لغالبية النماذج المعتمدة من مبنى رئيسي, 3 ملاحق بها عدد من الغرف ومجلس والمرافق الاخرى.. ويتوقع ان ينتهى العمل في المراحل الأولى من هذه المشروعات خلال 17 شهرا من الآن. وبالاضافة الى مشروعات بناء 160 مسكنا فإن هناك 120 مسكنا اضافيا تم اعتمادها ومن المقرر البدء في تنفيذها خلال مراحل قريبة لاحقة. مشروعات رائدة ويعتبر مشروع توسعات الصرف الصحي بمنطقة صحراء اليحر الجنوبي من المشروعات الخدمية الرائدة التي تنفذها دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين بالمنطقة ويتضمن المشروع والذي من المقرر الانتهاء منه خلال يوليو من العام المقبل انشاء شبكات للصرف الصحي ولتصريف مياه الامطار بالاضافة الى طرق داخلية ومواقف سيارات وأعمال انارة لخدمة سكان الشعبيات الجديدة التي يجرى انشاؤها حاليا ومنطقة اليحر الشمالي المجاورة.. وتقدر تكلفة المشروع الذي قطع شوطا كبيرا على طريق الانجاز 80 مليون درهم. وفي المنطقة الاخرى السفلى الواقعة في مواجهة مستشفى الساد في المساحة المحصورة بين اليحر الجنوبي وطريق أبوظبي ــ العين انتشر العديد من شركات المقاولات واعمال الطرق بمكاتبها وآلياتها ومعداتها حيث يجري تنفيذ عدة مشروعات اخرى تطويرية تضم مدرسة, محطة جديدة للحافلات, حديقة جديدة بالاضافة الى تلك التي تم افتتاحها على الجانب الآخر من الطريق قبل عدة اشهر. طفرة عمرانية وتجسد مشروعات الطرقات الحديثة بالمنطقة تلك الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الآن حيث يتواصل العمل ليلا ونهارا لانجاز شبكة من الطرقات الداخلية والجسور والأنفاق الخاصة بالسيارات والمشاه لتسهيل الحركة والانتقال بين اليحر الشمالي والجنوبي اللذين يفصل بينهما طريق ابو ظبي ـ العين وتأتي هذه المشروعات الحيوية ضمن مشروعات التطوير الرئيسي لهذا الطريق الذي يجري تنفيذه حاليا وفق قياسات ومواصفات عالمية حديثة. في جولة ميدانية لـ (البيان) في منطقة اليحر الشمالي والجنوبي رصدنا وعن كثب تلك الطفرة العمرانية الكبيرة التي بدأت في الصحراء هنا وغصنا في الرمال ونحن نتنقل بين تلك المشروعات الرائدة التي تنتشر على مساحة كبيرة من الرمال الصفراء والتقينا العديد من ابناء المنطقة وشاركناهم فرحتهم بهذه الانجازات الكبيرة والضخمة التي عهدوها في عصر قائدهم الملهم زايد. حكمة زايد بالغة الشيخ محمد بن ركاض العامري شيخ قبيلة العوامر التي تتمركز في المنطقة يقول ان ما تشهده المنطقة الآن من مشروعات كبيرة وحيوية يأتي كاضافة جديدة الى رصيدها الكبير من المنشآت والمرافق الخدمية الحديثة والتي تشهد جميعها بما يتحلى به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من بعد نظر وحكمة بالغة وعشق كبير لاهله ووطنة.. ويعود بن ركاض بذاكرته الى بضع سنوات مضت ليرى كيف تحولت منطقة ــ اليحر كغيرها من العديد من المناطق ــ من صحراء جرداء الى مدينة حديثة بكل المعاني تتمتع بكافة المرافق والخدمات الضرورية اللازمة لمتطلبات الحياة العصرية. ويسترشد العامري هنا بعدد مدارس البنين والبنات ورياض الاطفال الموجودة باليحر ومعظمها تضم مباني حديثة يتألف كثير منها من اكثر من طابق واحد ويقول ان عددها قد يصل الى 12 مدرسة تخدم حولي 30 ألف نسمة يمثلون عدد سكان الأهالي بالمنطقة.. ويجسد هذا العدد الكبير من المدارس تلك الطفرة التعليمية الهائلة التي شهدتها المنطقة وسائر مناطق الدولة الاخرى في ظل قيادتها الرشيدة. ولا يقف محمد بن ركاض في تتبع مراحل التحول العمراني في اليحر عند حدود ويعدد في هذا مكارم صاحب السمو رئيس الدولة العديدة والمستمرة ويشرح كيف ارتفع اجمالي عدد البيوت الشعبية في اليحر الشمالي فقط من 200 منزل فقط كانت متناثرة في صحراء المنطقة هنا وهناك قبل سنوات قليلة الى اكثر من 1800 مسكن بالاضافة الى القصور والفلل الخاصة التي بناها المواطنون على حسابهم الخاص والذي لا يخرج في مجمله عن هذا الخير الوفير الذي أغدق به الوالد زايد على ابنائه المواطنين الذين يحفظون لسموه كل هذه المكرمات وكل تلك الجهود الخيرة وهذا الحرص الكبير على بناء الانسان والوطن بتعمير الصحراء التي تحولت الى قرى ومدن حديثة ازدانت واكتست جمالا وخضرة. منجزات حضارية ويستعرض الشيخ سالم بن ركاض العامري المزيد من المنجزات الحضارية التي تتمتع بها اليحر وقال انها عديدة ومتشعبة فهناك مركز صحي حديث يقدم الخدمات العلاجية المختلفة للاهالي وناد رياضي وحديقة جديدة, معهد ديني, جمعية تعاونية, وسوق تجاري بالاضافة الى مجموعة متنوعة من المدارس والمعاهد والعيادات الطبية الخاصة والمرافق الخدمية التي تقوم عليها الدوائر المعنية.. ويعدد سالم المكارم العديدة لصاحب السمو رئيس الدولة والتي حققت في ظل قيادته الرشيدة العديد من الانجازات داخليا وخارجيا وتبوأت مكانة متميزة على الصعيدين الاقليمي والعالمي. شكر وامتنان واشاد عدد من الموطنين التقيناهم في مجلس الشيخ محمد بن ركاض باليحر الشمالي بصاحب السمو رئيس الدولة وبصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لما يوليانه من اهتمام كبير بتلك المشروعات التطويرية الطموحة التي تضاعف فخرهم واعتزازهم وشعورهم بالانتماء للقيادة والوطن. واعرب المواطنون عن خالص امنياتهم لصاحب السمو رئيس الدولة بموفور الصحة والعافية وبطول العمر وبان يجعله الله دوما ذخرا لاهله ووطنه وان يوفق الله صاحب السمو ولي العهد دوما بما فيه مصلحة شعبه وامته. وعبر المواطن المسن خالد حسين عبد الله عن فرحته وسروره بما يدور الآن في صحراء اليحر من حركة تعمير واسعة مؤكدا على ان ذلك امر مدعاة للفخر والاعتزاز والامتنان الكبير للقيادة الرشيدة. وقال المواطن عبد الله محمد ان اللسان قد يعجز عن التعبير عما نراه يجري امام اعيننا من مشروعات رائدة انجزت في المجالات التربوية والزراعية والعمرانية وغيرها او تلك الجاري تنفيذها الآن وجميعها تعكس مدى هذه الطفرة النوعية الكبيرة التي طرأت على الحياة بدولة الإمارات. ويتفق طالب يسلم مع عبد الله في ان ما يدور الآن من بناء وتعمير وانشاء يفوق الوصف وان كان يأتي امتدادا لحركة التعمير والبناء المستمرة والتي يقودها ويتابعها باهتمام كبير صاحب السمو رئيس الدولة. ويرى طاهر محمد العامري ان ما يدور الآن في صحراء اليحر لا يخرج عن مسلسل الانجازات المستمر في كل المناطق.. ويقول ان هناك من هذه الانجازات ما يتجاوز حدود عمليات الانشاء والبناء فمن يتتبع ما حققته دولة الإمارات بفضل توجيهات صاحب السمو رئىس الدولة في مجال صناعة البترول يوقن ان لا حدود لتلك الانجازات فقد قطعت شركات البترول بالدولة شوطا كبيرا على صعيد الصناعات البترولية والبتروكيماويات ومشروعات الحفاظ على البيئة مما جعلها صاحبة ريادة في هذا المجال مما يؤكد تنوع وتعدد الانجازات. رفاهية المواطن ويؤكد المواطنون محمد عايض, بخيت النوبي وناجي سحمي على ان المشروعات الجديدة التي يجري تنفيذها في منطقتهم تعد من المشروعات الرائدة التي تهدف الى تحقيق رخاء ورفاهية المواطن وفتح آفاق جديدة رحبة امامه للارتقاء بمستوى معيشته وتأهيله اكثر للعمل والعطاء وهو ما تسعى اليه تلك التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. واجمع المواطنون الثلاثة على ان تلك المشروعات الجديدة ستحيل اليحر الى مدينة اخرى حديثة بكل المقاييس وتساهم في استعمال عناصر التنمية الشاملة بالمنطقة. وجسد الشاب نهيان بن ركاض الطالب بجامعة الإمارات ما يشعر به شباب الإمارات خاصة في تلك القرى والمناطق الصحراوية من فخر واعجاب حيال تلك المنجزات الضخمة التي أحالت المناطق القاحلة الى مزارع وحدائق ومرافق حديثة ومبان سكنية بها كل وسائل الراحة والامان.. وقال ان الشباب ينظرون الى الوالد وقائد المسيرة زايد نظرة احترام واعجاب لما حققوه في ظل قيادته الرشيدة من مكاسب عديدة خاصة على صعيد العلم والتحصيل الدراسي تجسيدا لفلسفة سموه التي تقوم على التركيز على بناء الانسان. المواطنون علي بن حليص, محمد سيف وعلي العزاري قالوا ان شعورهم بالامن والأمان والتفاؤل بالمستقبل يتضاعف مع الايام.. وهذا الامر طبيعي ـ على حد تعبيرهم ـ قياسا بما يدور من حولهم من تشييد وبناء يأتي امتدادا لما تركته ايادي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة البيضاء على كافة مناحي الحياة من حولنا حتى صارت اروع واجمل وهاهي الصحراء القاحلة من حولنا تتحول الى قرى وحدائق ومزارع خضراء وطرقات جديدة ومرافق وخدمات رفيعة المستوى. ويقول مبارك سالم العامري ان المشروعات الجديدة في اليحر تضاعف الأمل في المستقبل وتجعل الاجيال القادمة اوفر حظا واكثر ادراكا بحجم الجهود التي بذلتها القيادة الرشيدة ليكونوا كذلك وهو ما تعكسه تلك الفلسفة والحكمة البالغة بضرورة ترشيد الثروة وتوجيهها بما يحقق مصلحة الاجيال. تحقيق: محسن البوشي