نظم المركز الاعلامي بشرطة الشارقة ندوة حول مشكلات الامن البيئي بمناسبة يوم البيئة العربي, شارك فيها الدكتور شبر ابراهيم الوداعي بورقة حول مشكلات الامن البيئي في دول مجلس التعاون الخليجي والملازم المهندس سامي هرم بدراسة بعنوان نحو بيئة خالية من التلوث . وقدم للندوة وادارها النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير فرع التوجيه المعنوي, وحضرها عدد كبير من ضباط الشرطة والمختصين بالبيئة. واستهل الندوة الدكتور شبر, وقال ان ورقته تعالج موضوعين هما التلوث البيئي واثاره الخطيرة على الأمن الاجتماعي والوطني والقواعد القانونية ودورها في تحقيق الامن الاجتماعي والوطني كما تعالج القواعد القانونية ودورها في تحقيق الامن البيئي. وذكر ان عوامل التلوث البيئي واثاره الخطيرة على الامن الاجتماعي هي عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية. اما انواع التلوث فهي التلوث البيئي التقليدي, والتلوث الاجتماعي... وأوضح ان التلوث التقليدي هو التلوث البحري, وحوادث التلوث النفطي العادية وحالات التلوث النفطي الاستثنائي والتلوث بالنفايات الصناعية والتلوث بمياه الصرف الصحي والنفايات الاخرى والتلوث الناتج عن تنفيذ المشاريع التنموية والتلوث الجوي الاعتيادي والاستثنائي بسبب الحروب والنزاعات المسلحة وتلوث التربة ومياه الشرب والتلوث النباتي والتلوث الغذائي. واضاف ان هناك التلوث الاجتماعي ويشمل التلوث الثقافي واللغوي والتلوث الاخلاقي والذي يتسبب فيه الاعتماد على الخادمات في التربية وتزايد معدل العمالة الاجنبية وغيرها, واشار الى ان اضرار ظاهرة التلوث البيئي على الامن الاجتماعي والوطني تشمل الاخلال بالتوازن البيئي والخطر المباشر على الامن الغذائي والاقتصادي خاصة الصيادين والمزارعين والحركة السياحية واضرار الغطاء النباتي وتلوث المياه. اما التلوث الاجتماعي فأضراره هي اضمحلال الثقافة واللغة العربية وتدني مستوى الشعور بالهوية والانتماء الوطني للاجيال المقبلة والانفلات الامني وتصاعد الجريمة الفردية والمنظمة. القواعد القانونية وعن القواعد القانونية ودورها في تحقيق الامن البيئي, قال الدكتور شبر ان مصادر التشريع للامن البيئي هي الاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية البيئية والانسانية وقواعد القانون الدولي الخاصة بحماية البيئة والانسان والقواعد القانونية الخاصة بحظر انتاج المواد والاسلحة الفتاكة والقواعد الخاصة بحماية المحيط البيئي للانسان والقواعد القانونية الخاصة بحماية البيئة البحرية وحماية الحيوانات والنباتات البرية والبحرية المهددة بالانقراض والقوانين الدولية الخاصة بمكافحة الجريمة بمختلف اشكالها. وكذلك هناك القوانين والاتفاقيات البيئية على المستوى الاقليمي وهي اتفاقية الكويت الاقليمية لحماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية لعام 1978 والبروتوكولات المكملة لها والمبادرة الخاصة بحماية البيئة في مجلس التعاون الخليجي والقواعد القانونية المنظمة للامن الاجتماعي والوطني على المستوى المحلي وقوانين حماية البيئة في دول مجلس التعاون الخليجي وقوانين محاربة الجريمة الاجتماعية ومواجهة التلوث في الخليج. واشار في نهاية ورقته إلى الاجراءات اللازمة لمواجهة ظاهرة التلوث وتحقيق الامن البيئي في دول مجلس التعاون, وهي انضمام دول التعاون إلى الاتفاقيات الدولية ووضع الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والقانونية والتنظيمية للمعضلات البيئية واقرار اتفاقية اقليمية شاملة في مجال حماية البيئة وتنميتها ووضع القواعد القانونية بتنظيم المسؤولية عن الاضرار البيئية وتطوير الآلية التنظيمية لمكافحة التلوث وتنمية البيئة ورفع مستوى فاعلية التعاون والتنسيق الاقليمي في مواجهة حالات التلوث والازمات البيئية. وفي المستوى المحلي يجب تطوير القواعد القانونية لحماية البيئة وتحديث وتطوير الانظمة الادارية الخاصة بحماية البيئة ووضع استراتيجية متقدمة في المجال البيئي ووضع خطة وطنية لمواجهة الكوارث والازمات البيئية ووضع قانون لمواصفات وانتاج واستيراد المواد الغذائية وطريقة تخزينها وعرضها في المحال التجارية. واوضح الدكتور شبر في مجال التلوث الاجتماعي انه يجب الاهتمام بالتوعية الاسرية وتطوير المناهج التربوية وادخال اللغة والثقافة العربية في المدارس الاجنبية واعتمادها كلغة رئيسية في التعليم العالي وتعريب المؤسسات الرسمية في دول المجلس واعتماد استراتيجية موحدة للاستفادة من الموارد البشرية العربية وتحسين الاوضاع المعيشية والاجتماعية والقانونية للعمالة الاجنبية وتحسين آلية مراقبة الحدود البرية والبحرية وتشديد القوانين للمخالفين والمجرمين. تلوث عوادم السيارات وتحدث المهندس سامي محرم عن التلوث الناجم عن السيارات وقال ان 60% من التلوث في الجو سببه السيارات واضاف ان الناتج الاساسي لعوادم السيارات هو غاز أول اوكسيد الكربون والهيدروكربون وهما ضاران جدا بصحة الانسان, ويجب عدم السماح بوجود هذه الغازات بهذه النسبة العالية في طبقة الهواء, وذلك باحتراق البنزين المستعمل في محركات السيارات وغيرها من الماكينات كاملا, واوضح انه كلما قلت نسبة الاحتراق كلما زادت هذه الغازات ونحن بدورنا نعمل على زيادة نسبة الاحتراق في المحركات المنتجة لهذه الغازات. ودعا المهندس سامي محرم في دراسته إلى التحول للسيارات التي تسير بالغاز, وهو متوفر بكثرة في امارة الشارقة ويمكن صنع سيارات ذات محركات بالغاز, والبنزين في ذات الوقت. تغطية: صلاح عمر الشيخ