أشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي حول التمور في الامارات باعتبارها ثروة قومية الى أن رقعة الاراضي المزروعة بأشجار النخيل اتسعت لتمثل نحو53 بالمائة من اجمالي المساحات المستغلة زراعيا في حين بلغ عدد أشجار النخيل نحو 20 مليون نخلة تنتج أكثر من 250 الف طن من التمور سنويا من بين أكثر من 120 صنفا. وقد ساهم قرار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القاضي بالزام المزارعين في مدينة العين بزراعة 400 نخلة في كل مزرعة بزيادة عدد الاشجار وزيادة كميات الانتاج حيث تتميز المزارع الحديثة بنظام زراعي متطور من حيث المسافات المنتظمة بين الاشجار وأنظمة الرى الحديثة واتباع التكنولوجيا في تنفيذ العمليات الزراعية سواء التسميد أومكافحة الافات والتقليم والتلقيح وغيرها. وقد أدى ذلك الى تطور نوعى وكمى في الزراعة والانتاج من حيث النموالجيد السريع والانتاج المبكر فتبدأ بالانتاج في السنة الرابعة وأحيانا في السنة الثالثة لمعظم الاصناف وهذا غير مالوف في مناطق أخرى من العالم أذ تبدأ أشجار النخيل في الانتاج بعد (6 ــ 8) سنوات من زراعتها فيما سجلت بعض المزارع الحديثة معدل أنتاج بلغ أكثر من 120 كغم للنخلة الواحدة. وأوضحت الدراسة أن دولة الامارات العربية المتحدة تنعم بأصناف عديدة تربو على 120 صنفا بعضها معروف منذ القدم والبعض الاخر دخل من مناطق أخرى في دول الخليج والعراق وأيران والباكستان ودول شمال أفريقيا. وذكرت الدراسة أن زراعة التمور حققت نتائج طيبة من حيث تطوير أنماط الزراعة وزيادة الانتاج بسبب وعي المزارع لاهمية التمور كثروة قومية يجب المحافظة عليها وتطويرها بفضل التعاون البناء والمثمر بىن أجهزة البحث العلمى وقطاع الارشاد الزراعى من جهة والمزارعين من جهة أخرى. كما أشارت الدراسة الى قيام وزارة الزراعة والثروة السمكية بأعداد خطط مرحلية وأخرى مستقبلية لدعم تطوير مزارع النخيل بالدولة وتركزت هذه الخطط في عدد من المقومات منها أجراء حصر وتقييم لمزارع النخيل في الدولة ودراسة أفضل السبل لوقاية أشجار النخيل من الآفات الحشرية والامراض النباتية وأقامة المشاتل وأنتاج الصرمات (الفسائل) و مزارع الامهات ذات الاصناف الجيدة. وتتضمن هذه الخطط كذلك أنشاء مزرعة أنتاجية على أحدث الاسس والاساليب العلمية لتكون نواة لارشاد المزارعين الى الاساليب التقنية الحديثة في أنتاج النخيل وتوفير الالات والمعدات اللازمة لاعمال النخيل ومكافحة آفاته وأمراضه أضافة الى أجراء البحوث والتجارب المتعلقة بأصناف النخيل وتقديم الخدمات والارشادات الى أفضل الطرق لزراعة النخيل وكيفية الحصول على أنتاج مجز للمزارعين ودراسة أمكانية أيجاد بعض الحوافز التشجيعية للمزارعين للنهوض بزراعة النخيل وأنتاج التمور. كما تتركز خطط التطوير في المدى القريب على كل ما يتعلق بالنخيل من تكثير وزراعة وخدمة بهدف رفع الكفاءة الانتاجية للبساتين وتخطيطها منذ البداية. كما تهدف خطط الوزارة بعيدة المدى الى تحسين أصناف النخيل وعملية تقييم الاصناف التي أجرتها الوزارة في بعض المناطق من خلال عدة أسس من أهمها اختبار الاصناف في كل منطقة على حدة وسيتم ثكثير هذه الاصناف في نفس المنطقة مع عدم اللجوء لنقل الاصناف المتأقلمة من منطقة الى أخرى تجنبا للتغيرات التى تحدث في صفات الثمار وكذلك تركيز الدراسة في الاشجار الصغيرة السن والتى يقل عمرها عن 20 سنة حتى يمكن للوزارة الحصول على عدد مناسب من الفسائل تسمح بتكثير البعض بأعداد مناسبة. وبناء على هذه الملاحظات سيتم اختيار عدد من النخيل ذات الاصناف الانتاجية الجيدة وترقيم هذه الاشجار ووضعها على خريطة مستقلة لكل مزرعة تسهيلا للمتابعة وعندما تثمر هذه الاشجار يتم تقييم التجربة ومدى نجاحها من خلال عينات تختار عشوائيا من الثمار الناضجة. وأكدت الدراسة أن دولة الامارات تعد اليوم من الدول التي لها باع طويل في مجال زراعة الانسجة وتعتبر من أولى الدول في المنطقة وحتى على المستوى العالمى حيث تنتج ثمارا من نخيل مزروع عن طريق الانسجة التي تم الحصول عليها بواسطة مختبرات خاصة يوجد واحد منها في جامعة الامارات تم أنشاؤه منذ عدة سنوات ينتج فسائل نخيل باستخدام طريقة زراعة الانسجة.