تحتفل دولة الامارات اليوم الجمعة (بيوم الغذاء العالمي تحت شعار (المرأة تطعم العالم)وقد أختير يوم السادس عشر من أكتوبر من كل عام للاحتفال بتلك المناسبه باعتباره اليوم الذي شهد مولد منظمة الاغذيه والزراعه التابعه للامم المتحدة الفاو . وأكد معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أنه ومن منطلق حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدوله حفظه الله على توفير الغذاء وتحقيق الامن الغذائي لشعب دولة الامارات العربية المتحدة وأيمانا من سموه بأن من لا يملك قوته لا يملك قراره أولى سموه أهتماما كبيرا للتنميه الزراعية في الدولة وتجلى هذا الاهتمام في شجرة النخيل المباركة من خلال اختيار أجود الاصناف وتعهدها بالرعايه الكامله بداية من عملية الغرس وخلال مراحل النمو و النضج . وأشار معاليه الى أنه ونتيجة لتلك الجهود شهدت السنوات الاخيره تطورا كبيرا في شجرة النخيل من حيث الانتاج والانتاجيه وجودة الاصناف وقد توجت تلك الجهود المخلصه بمكرمة سموه بتقديم كافة التيسيرات ووضع خطط وبرامج تنفيذيه لتسويق الانتاج وتصنيعه الامر الذي حفز المزارع على اختيار اجود الاصناف واغزرها انتاجا واكثرها توافقا مع احتياجات السوق وذوق المستهلك حيث يعود ذلك كله بالخير على مزارعي النخيل بصفه خاصه وعلى سائر المواطنين بصفه عامه . واوضح معاليه بان الاحتفال بهذه المناسبه قد اتخذ العام الحالي شكلا جديدا استجابة للمبادره المقدمه من مدير عام المنظمه اطلق عليها اسم (تيليفود) وتدعو تلك المبادره لتخصيص بضع ساعات من البث التلفزيوني لبرامج ومواد اعلاميه تعد خصيصا لالقاء الضوء على تلك المشكلة وابراز مظاهر المعاناة التي يقاسيها كثير من البشر في كل بقاع الارض ولاسيما في دول العالم الثالث من جراء نقص الغذاء وسوء التغذيه والمجاعات وذلك بهدف اثارة الوازع الانساني لدى المشاهدين ودفعهم لمد يد العون والمساعده للمتضررين والمعرضين للجوع والمجاعات . كما اشار معاليه في كلمته الى ان مجلس الوزراء الموقر كان قد اصدر قرارا بالموافقه على مشاركة الجهات المعنيه بالدوله للاعداد لفعاليات الاحتفال بهذا الحدث الذي يتخذ هذا العام شعار (المراة تطعم العالم) اقرارا و اعترافا بدور المراه في شتى ارجاء العالم لتوفير الغذاء وتحقيق الامن الغذائي للاسره و المجتمع باعتباره اهم صور الامن في حياة البشر . وفي ختام كلمته قدم معاليه الشكر والامتنان لكل قادر يمد يده بالعطاء ليعيد الطمانينه لطفل يبكي من وطاة الجوع او يسد رمق جائع يبيت ليالي و اياما وبطنه خاويامن قلة الغذاء . وتوجهت دولة الامارات نحو التنمية الاقتصادية الى كافة المجالات الحيويه لدىها وقطاع الزراعة يعكس صورة مشرفة من صور التقدم الاقتصادي في الدولة حيث انه من اهم القطاعات الحيوية التي واجهت صعوبات كثيرة تجلت في الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة الا ان الدولة على الرغم من ذلك استطاعت ان تقهر هذه الظروف بوضعها اللبنات الاساسية للزراعة على المدى البعيد كما حاز القطاع الزراعي في الوقت ذاته على دعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث تم تنفيذ العديد من المشاريع الزراعية ومشاريع انتاج الالبان والانتاج الحيواني وتربية الاسماك وانتاج الاعلاف والاسمده والاهتمام بتوسيع الاراضي الزراعية وانشاء مزارع متخصصه في انتاج بعض انواع الخضروات واقامة مشاريع متعدده لتنمية الموارد المائية كالسدود وذلك للوصول الى اعلى مستويات الاكتفاء الذاتي للسلع بانواعها . واصدرت وزارة الزراعة والثروة السمكية تقريرا حول ما حققته من توسع في النطاق الزراعي والحيواني والسمكي خلال الاعوام الماضية حيث زادت اعداد المزارع في الدولة منذ عام 86 الى عام 1997 من 17584 مزرعة الى 33930 مزرعة وزادت المساحة الكلية من 380192 دونماً الى 879334 دونما وتنامت المساحة المخصصة للخضروات من 96837 دونماً الى 184484 دونما . كما زادت كمية الانتاج من 332292 طناً عام 1986 الى 1033554 طناً عام 1997 وتطورت المساحة المخصصه للفاكهة (عدا النخيل) من 25087 دونماً الى 25503 دونمات وزيادة في الانتاج عدا التمور من 26218 طناً الى 42579 طناً وتطورت المساحات المزروعة باشجار النخيل من 61255 دونماً الى 365313 دونماً وزيادة في اعداد النخيل من 837.637.4 نخله الى ما يقارب من 35 مليون نخله ونسبة انتاجية التمور ارتفعت من 59718 طناً عام 86 الى 388190 طناً عام 1997 وزيادة في مساحة المحاصيل الحقلية والاعلاف من 58173 دونما الى 86088 دونما وزيادة الانتاجية من 319995 طناً الى 512900 طناً . وارتفع عدد البيوت المحمية لزراعة الخضار الى 7358 بيتاً عام 1997 وبزيادة قدرها حوالي 323 % عن عام 1986 وبلغت مسافة البيوت عام 1997 حوالي 2187 دونماً. كما تدل المؤشرات على التطور في الثروة الحيوانية حيث ازداد اعداد الثروة الحيوانية من 822343 راسا عام 1986 الى حوالي 918ر722.1 رأسا عام 1997 وزيادة كميات الحليب الطازج من 41434 طناً الى 113536 طناً وزيادة في كميات اللحوم الحمراء من 9681 طناً عام 86 الى 20378 طناً عام 1997 وزيادة في كميات اللحوم البيضاء (الدواجن) من 1348 طناً عام 1986 الـ 28017 طناً عام 1997 وارتفاع عدد البيض المنتج من 160 مليون بيضه عام 1986 الى 3.256 مليون بيضة. واشارت المؤشرات الاحصائية للثروة السمكية الى التقدم في هذا المجال حيث زادت نسبة قوارب الصيد من 3050 قاربا عام 1986 الى 6341 قارباً عام 1997 وزاد عدد الصيادين من 10600 الى 17286 صياداً عام 1997 ويمثل المواطنون من الصيادين عام 1997 حوالي 21% من اجمالي عدد الصيادين وزيادة انتاجية الاسماك من 79500 طناً الى 114358 طناً عام 19970 . وتهتم وزارة الزراعة بالدرجة الاولى بزيادة مخزون المياه الجوفية والتي تمثل العامل المحدد للتوسع الزراعي ومن اجل ذلك تشجع الوزارة اقامة السدود بغرض تخزين مياه الامطار والحفاظ عليها من الضياع وفي سبيل ذلك اقيم حوالي 40 سدا في كافة مناطق الدولة طاقتها التخزينية حوالي 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا كما تخطط الوزارة لدراسة بقية الاودية التي لم تقم عليها سدود للنظر في اقامة سدود او منشآت مائية اخرى عليها وذلك حفاظا على كل قطرة ماء . وتدرس وزارة الزراعة والثروة السمكية وضع سياسة مائية لكل منطقة زراعية بالدولة تتناسب مع التراكيب الزراعية المحصوليه بها على ضوء الموازنات المائية التي سيتم حصرها وتقديرها . وتولي الوزارة اهتماماً خاصا لتنمية اعمال القطاع الخاص الزراعية حيث بلغ انتاج المزارع الخاصة من الخضروات حوالي 2004 أطنان منها حوالي 25 طناًا من محصول الفراوله و 5500 طناً من الاعلاف و37 الف طناً من الاسمدة العضوية وانتاج حوالي 505 الاف طناً من الاسمدة الكيماوية ويوجد حوالي 22 مزرعة لتربية الابقار الحديثة و 31 مزرعة حديثة لتربية الدواجن لانتاج لحوم الدواجن والبيض حيث كان اجمالي المنتج من الحليب الطازج من هذه المزارع الخاصة حوالي 46 الف طناً واجمالي لحوم الدواجن حوالي 38 الف طناً واجمالي البيض المنتج حوالي 256 مليون بيضه. هذا وقد ساهمت الدوائر الحكومية والمحلية في دولة الامارات بجهود جبارة في نشر اللون الاخضر وزيادة في الانتاج الزراعي في المزارع . فالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة كان لها الاثر الكبير في ارساء دعائم النهضة الزراعية الشامله بالدولة وكان لها الدور الرائد والمتميز في استيراد وانتاج وزراعة بسائل واشجار النخيل من افضل الاصناف والاهتمام بقضايا البيئة واستصلاح الاراضي الصحراوية وانشاء المحميات الطبيعية وتاهيل وزراعة الجزر والعديد من الانجازات. كما قامت بلدىة ابوظبي وتخطيط المدن بالعديد من المشاريع الزراعية والانتاجية حيث قامت بانشاء 33 حديقة بمساحة اجماليه 2.3 ملايين متر مربع مع تخصيص 7 منها للنساء والاطفال وزراعة اكثر من 2500 هكتار من الغابات في مناطق بينونه والرويس وغياثي والسمحة والطرق الخارجية وجزر السعديات واللولو وفي العين. كما قامت بزراعة اكثر من 1500 هكتار من الاعلاف بمشاريع وادي الريوم والوثبه وبينونه اضافة لانشاء العديد من المشاتل والتي توزع 5.1 مليون شتله من الفاكهة واشجار وشجيرات الزينة سنويا اضافة لاشتال الزهور والتي تبلغ 20 مليون شتله و 130 الف نبات سنويا بواسطة البيوت الزجاجية.