جرت أمس عملية انقاذ مثيرة بجبال شعم لمتسلل آسيوي يدعى سعيد سيف كان قد سقط في حفرة جبلية سحيقة مع زميل له لقي حتفه في الحادث.وقد نفذت عملية الانقاذ بواسطة45عنصرا من ادارة البحث والانقاذ بشرطة دبي وحرس الحدود برأس الخيمة والشرطة وجناح الجو, وذلك بحضور العقيد سالم سلطان العوبد مدير ادارة حرس الحدود والمقدم عبدالله خميس الحديدي رئيس قسم التحقيق والبحث الجنائي. وكانت جهود الانقاذ قد بدأت أمس الأول حينما تلقى حرس الحدود برأس الخيمة بلاغا من أحد المواطنين بأنه سمع صوت استغاثة من وسط جبال شعم, ولم يعثر على مصدر الاستغاثة رغم عملية البحث الطويلة. ويقول العقيد سالم سلطان العوبد مدير ادارة حرس الحدود برأس الخيمة: في اليوم التالي تم الاستنجاد بشرطة دبي, والتي ــ كعادتها ــ لم تدخر جهدا وامكانات في مثل تلك الظروف الحرجة, حيث قامت على الفور بارسال مجموعة مكونة من 45 عنصرا من ادارة البحث والانقاذ بقيادة الرائد راشد خميس راشد. ومضى قائلا: انه منذ الصباح الباكر جرت محاولات مضنية لانقاذ المتسلل الذي عثر عليه في موقع سحيق وسط الجبال وذلك باستخدام طائرة عمودية تابعة لجناح الجو بمركز البحث والانقاذ في الجزيرة الحمراء وهي بقيادة النقيب طيار عبيد العوبد ومساعده الملازم خلفان جمعة والملازم ملاح طارق مطر فيروز والوكيل حمدان حسن والشرطي أول عبدالله السري, مشيرا الى ان الطائرة لم تنجح في بادىء الأمر في الوصول الى المتسلل, وذلك بسبب وعورة المنطقة الجبلية التي انعدم فيها الموقع المناسب لهبوط الطائرة العمودية. كما كانت المساحة ضيقة أمام حركة الطائرة. وذكر العوبد انه في اطار الحرص الانساني على انقاذ المتسلل من الموت فقد تسلق أربعة مواطنين الجبال مشيا على الاقدام, كان اثنان منهم من عناصر حرس الحدود, بينما الآخران من مواطني منطقة جبال شعم. وقد دفعتهما شهامتهما الى القيام بعمل انساني بطولي يتعذر وصفه ويستحقان التكريم عليه. وقال ان مجموعة الرجال قطعت رحلة شاقة تسلقا على الجبال حتى وصلوا الى مكان المتسلل ونجحوا في الدخول اليه في الحفرة المحصورة بين جبلين واخرجوه منها, ومن ثم قاموا بنقله الى مكان أكثر وضوحا للطائرة. وأوضح العقيد العوبد ان المرحلة الأخيرة من عملية الانقاذ قامت بها الطائرة المروحية التي أفلح قائدها النقيب العوبد في الوصول بها الى حيث يوجد المتسلل ليقوم بنقله مع رجلي حرس الحدود الى مستشفى سيف بن غباش لعلاجه من الاضرار الصحية التي لحقت به نتيجة وجوده محصورا في الحفرة. من جانبه ذكر الرائد راشد خميس راشد مدير ادارة البحث والانقاذ بشرطة دبي ان حادث انقاذ المتسلل يكشف الجوانب الانسانية التي يتمتع بها مجتمع الامارات ويتعامل بها حتى مع المجرمين. ويقول ان لدى شرطة دبي ثلاثة فرق مدربة تدريبا جيدا ومجهزة بأحدث الاجهزة وهي تقف دوما على أهبة الاستعداد لتقديم العون والمساعدة لمن يطلبها. ويقول سعيد علي الزيدي وهو أحد المواطنين المشاركين في انقاذ المتسلل انه قام عدة مرات بانقاذ اناس أجانب وقعوا في الخطر, غير انه كان يسلمهم الى الشرطة بعد انقاذهم. اما سيف احمد البار وهو الرجل الثاني الذي شارك في مهمة الانقاذ انه سمع بخبر المتسلل المحصور من أحد الاشخاص ومن ثم سعى لانقاذه. ومن جهته, فقد ذكر المتسلل ويدعى سعيد سيف انه قضى ثلاثة أيام محصورا في الحفرة بعد ان سقط زميله الذي كان معه وتوفي. ويقول انه جاء في طراد الى الشواطىء العمانية ثم مشى اسبوعا على الاقدام قبل وصوله الى المكان الذي حوصر فيه.