اختتم المعرض الوطني للوظائف الأول فعالياته أمس بمركز دبي التجاري العالمي بعد ان شهد اقبالا فاق التوقعات, حيث حضره خمسة آلاف زائر من الشباب الخريجين المواطنين والطلاب الذين جاءوا للتعرف على فرص العمل المناسبة التي عرضتها الشركات المشاركة بالمعرض والتي بلغ عددها حوالي41شركة ومؤسسة حكومية وخاصة , وبعضها يمثل شركات عالمية تتخذ من دبي مقرا لها. وقد استمرت فعاليات المعرض لمدة يومين وافتتحه معالي مطر حميد الطاير وزير العدل والشؤون الاجتماعية. ويعتبر المعرض الأول من نوعه, ويأتي في اطار التوجه نحو توطين الوظائف بالدولة ومشاركة المواطنين في العمل بالقطاع الخاص. وكانت (البيان) قد أجرت مجموعة من اللقاءات مع ممثلي المؤسسات المشاركة في المعرض والشركة المنظمة.. ومن داخل أروقة المعرض تستكمل اليوم اللقاءات مع شركات اخرى, وبعض الشباب المواطنين الذين استهدفهم المعرض ونُظم من أجلهم. فكرة جديدة في لقاء مع مجموعة من طلاب المدارس الصناعية الذين أجمعوا على ان فرص العمل بالقطاع الخاص أصبحت الآن من الخيارات القوية أمام الشباب وخاصة بعد صدور قانون المعاشات الجديد الذي ساوى في الاستحقاقات بين العاملين في المؤسسات والدوائر الحكومية الخاصة. ويقول احمد ابراهيم الحوسني موظف بدائرة الجمارك ويستكمل دراسته في المدرسة الصناعية في قسم الالكترونيات: حضرت للتعرف على فرص العمل المتاحة بالشركات الخاصة من خلال هذا المعرض الذي نعتبره فريدا من نوعه والذي دعمته وزارة العمل في اطار سعيها الدؤوب لانجاح مشروعها الخاص بتأهيل المواطنين للعمل بالقطاع الخاص. وبالنسبة لي وجدت فرصا عديدة تتسع للمتخصصين في قسمنا وذلك في مؤسسة (اتصالات) التي تقدم مزايا ممتازة وكذلك في شركة جامبو ومصانع (دوبال) ومؤسسات جمعة الماجد الوظيفة شاغلنا الاكبر وأضاف محمد اهلي اننا سمعنا عن هذا المعرض من المدرسة الصناعية التي ندرس بها والتلفزيون وعلى الرغم من اننا مازلنا في المرحلة الدراسية الاخيرة بالمدرسة الا اننا نبحث من الآن من الوظيفة المناسبة وقد قمنا بتسجيل اسمائنا وبياناتنا لدى عدد من الشركات وفي اعتقادي ان الحصول على الوظيفة بعد التخرج هي الشغل الشاغل لكل الشباب المواطن من الجنسين في هذا العصر, وان كنت لا انفي ان الوظيفة الحكومية هي المفضلة بالنسبة لي اولا, حيث اعتبرها اكثر استقرارا الا انني ابحث بعدها عن الشركات الخاصة الكبرى التي تمنح مزايا تضاهي المؤسسات الحكومية, وقد عرضت مؤسسة اتصالات عدة وظائف تتناسب مع مؤهلاتنا وغير من الشركات العارضة. ويوضح محمد ابراهيم محمد ان الشركة المنظمة للمعرض (شركة الموارد البشرية) ارسلت دعوات وفاكسات للمدرسة الصناعية وغيرها من المعاهد والكليات لدعوة الشباب لحضور هذا المعرض, الذي وجدناه بالفعل فكرة جديدة ووسيلة مستحدثة للتعرف مباشرة على الوظائف المتوافره في الشركات والمؤسسات. ونحن كشباب حديثي التخرج على استعداد لأخذ دورات تدريبية للتأهيل للوظائف التي تتناسب مع قدراتنا وتخصصاتنا, ومما يلفت النظر ان بعض الشركات الكبرى مثل دوبال قدمت عرضا للشباب يتيح لهم السفر لاستكمال دراستهم في الخارج وهي فرصة ممتازة لكل خريج, وبعدها تكون الوظيفة مضمونة حيث يكتسب الشباب الخبرة من خلال الاحتكاك بتجارب الآخرين وتطورهم. مجالات عمل محدوده وعلى جانب آخر يشير احمد مهدي درويش الى ان التعليم الفني على عكس التعليم العام (الثانوية العامة) يتسم بمجالات محددة للعمل, لذلك نعتبر مثل هذا المعرض فكرة ممتازة لتقديم طلبات التوظيف والاطلاع على فرص العمل التي تعطي مزيدا من الاختيارات للكوادر المواطنة التي ظلت سنوات طويلة في انتظار الفرص المناسبة وهو ما يؤكد ان مشروع توطين الوظائف يسير بخطوات جادة وملموسة وبدأت نتائجه واضحة لكل الشباب وخير دليل على ذلك هذا المعرض الذي ينظم لاول مرة وفرص العمل المتاحة التي تعرضها الشركات الخاصة والحكومية. ويؤكد حسن محمد حسن واحمد علي حسن انهما سوف يلتحقان بالعمل في القطاع الخاص حيث وجدا من خلال المعرض العديد من الشركات الكبرى التي تقدم مزايا جيدة للشباب, على الرغم انهما يعلمان ان دوام القطاع الخاص طويل ويحتاج الى جهد ومثابرة الا ان ذلك يعود بالنفع في النهاية على العاملين به من خلال الحوافز والامتيازات التي يحصلون عليها نتيجة جهدهم وفكرهم. مزايا عديدة ويشاركهما الرأي احمد علي احمد, ويضيف انه سوف ينتظم في دورات لتعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر باعتباره لغة العصر ويحتاجه العمل سواء في الحكومة او القطاع الخاص, فبالاضافة الى المزايا التي يمكن ان يحصل عليها الشاب او الفتاة بالمؤسسات الخاصة الا انه كذلك تعتبر مجال لاكتساب الخبرة التي تؤهل لفتح مشروعات صغيرة تنمو مع الزمن وبالتالي يحقق الشباب المواطن هدفين فرصة العمل, والخبرة والتجارب المكتسبة واشار الى ان المعرض الوطني للوظائف كان فرصة للتعرف عن كثب على الشركات الخاصة والعامة مما يتيح الفرصة, لزيارتها والتعرف على مزيد من المعلومات. ويطرح محمد سعيد الكندي وخالد ابراهيم محمد طالبان بمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية فكرة جديرة بالاهتمام حيث اشارا الى فائدة المعرض وأهميته بالنسبة للشباب المواطنين, الا انهما توقعا مساهمة أكبر من الشركات الخاصة الوطنية الكبرى على اعتبار انه واجب وطني ينبغي ان تتحمله هذه الشركات الى جانب مساهمة فروع الشركات العالمية بالدولة. ويرى محمد الكندي ان النظرة تجاه عمل الشباب المواطنين في القطاع الخاص تغيرت بالفعل في الفترة الاخيرة نظراً لحرص هذه الشركات الى توفير مزايا للمواطنين بالاضافة الى صدور قانون المعاشات والتقاعد الذي ساهم في تعديل مفاهيم الشباب في هذا المجال. واتوقع ان تطرح الشركات الخاصة مزيداً من فرص العمل في المعرض المقبل بإذن الله. وفي لقاء مع بعض ممثلي الشركات الخاصة بالمعرض التي ابدت تجاوبا للمشاركة بالمعرض مساهمة لخدمة هدف توطين الوظائف بالدولة يوضح عاطف موسى مسؤول شؤون الموظفين بمجموعة الحبتور ان تنمية الاقتصاد القومي أمل معقود على جهود الشباب المواطن ومشاركتهم الفعالة والايجابية, والقطاع الخاص يشارك بدور كبير في تطوير وتنمية الدخل القومي, وبالتالي عندما يلتحق الشاب للعمل بهذا القطاع سيكتسب خبرة جيدة, وفي سنوات قليلة, مقارنة بالقطاع الحكومي مما يؤهله لفتح مجال للاستثمار بأي مشروع خاص به. ومن جانبنا في مجموعة الحبتور نحن نرحب بالشباب المواطن للعمل بشركاتنا المختلفة التي توفر مجالات عديدة وفي جميع التخصصات. ويعتبر هذا المعرض اسلوباً جديداً من اساليب الترويج في هذا المجال, وفكرة جيدة ينبغي ان نشجعها وندعمها ونتمنى تكراره اكثر من مرة في العام, حيث يتيح الفرص بشكل مباشر للقاء بين ممثلي الشركات الخاصة والشباب للتعرف على مزيد من المعلومات من هذه الشركات وازالة الحاجز النفسي الذي قد يتكون لدى فكر البعض من الشباب نحو هذه المؤسسات. وقد لاحظت من خلال الاقبال الكبير على المعرض اهتمام الاجيال الشابة بالتعرف على دور الشركات الخاصة وانتاجها او مساهمتها في سوق العمل, والمزايا التي تقدمها وذلك في حد ذاته من النتائج الايجابية المأمولة وقد تحققت كما نرى.. وفي المقابل هناك تجاوب كبير من الشركات والهيئات الخاصة ومشاركتهم في المعرض دليل على ذلك وعلى تعاون معظمهم مع وزارة العمل لفتح المجال للعمل أمام المواطنين, ويؤكد ذلك ايضاً الفرص الكثيرة التي طرحتها الشركات الخاصة للعمل بكل المجالات. فرصة مزدوجة ويرى ابراهيم بشير ضابط شؤون الموظفين بمجموعة شركات الرستماني, ان فكرة المعرض الوطني للوظائف تعتبر جديدة في دولة الامارات وان كانت دول اخرى كثيرة متقدمة تتبع نفس الاسلوب. وفي اعتقادي انه من بين اهداف هذا المعرض ليس مجرد تقديم طلبات التوظيف بقدر ماهي فرصة للشباب للتعرف على مجالات العمل المختلفة الموجودة بقطاعات الدولة واختيار المساقات التعليمية الملائمة لميول الطلاب وحاجة سوق العمل. وهو فرصة للطرفين (الشركات والشباب) للتعرف على التخصصات التى يمكن ان تساعد المخططين بالشركات لوضع برامجهم التنفيذية التي تلائم ذلك وتتفق مع التوجه العام لتوطين الوظائف. ويضيف ان هناك بالفعل احجاما من جانب المواطنين نحو عدم الالتحاق بالعمل في المؤسسات الخاصة نظراً لطبيعة عملها وساعات دوامها وان كانت هذه النظرة بدأت في التغيير من حوالي سنتين. وبالنسبة لنا كمجموعة الرستماني نساهم بشكل كبير في تدريب الطلاب بالاجازات ولدينا اتفاقات مع المدارس الصناعية حيث ترسل الينا سنويا ما بين 15 ــ 20 طالبا للتدريب خلال شهور الصيف الثلاثة هذا الى جانب المتقدمين الينا من وزارة العمل, ونحن لدينا بالفعل فرص عديدة ومتاحة امام الشباب المواطنين من خلال الاقسام المختلفة مثل الحسابات, والورش, والوظائف الادارية والعلاقات العامة والتسوق التي تضم بالفعل شباب وشابات مواطنين والصرافات بالاضافة الى مجال السفر والسياحة. ويشير الى ان المعرض استقطب اعدادا كبيرة من طلاب المعاهد والمدارس مما حقق الهدف المطلوب في هذا الجانب, اما الباحثون عن عمل لم يكن عددهم بالكثرة المتوقعة, وربما يرجع السبب الى عدم الاعلام الجيد عن المعرض, وقلة فترته. ويقترح في المرات القادمة تنظيم ندوات ومحاضرات مفيدة على هامش المعرض تشرح اهمية مشاركة الشباب للعمل في القطاع الخاص وتوضيح دوره وتغيير مفهوم الشباب ونظرته الى التمسك بالوظيفة الحكومية. ويتوقع ان تشهد الفترة المقبلة اقبالا من الشباب المواطن على العمل في هذا القطاع الحيوي والافضل ان يبادروا من الان لخوض تجربة العمل بالقطاع الخاص واكتساب الخبرة التي تؤهلهم في المستقبل لتبوأ المراكز القيادية والادارية العليا بهذا القطاع. نجاح متميز رؤيا محمد جواد مديرة علاقات تنمية الموارد البشرية ستاندرد تشارترد بنك من الكوادر المواطنة التي حققت نجاحا متميزا في مجال العمل المصرفي, وهي خريجة جامعة لندن, تخصص اقتصاد وعلوم سياسية وانضمت للعمل لدى البنك في 29 يونيو عام 1996 حيث بدأت بوظيفة صغيرة في قسم الخدمات المصرفية الشخصية قبل عشر سنوات, ثم تلقت تدريبا منظما في كل اقسام البنك وظلت تتحرك بخطوات واثقة حتى اصبحت مسؤولة القسم الخاص بالسيدات, ثم مديرة الحسابات الممتاز, ومنه الى مديرة ادارة الموارد البشرية التي تعمل بها حاليا, وبذلك تكون اول مواطنة تعمل في ادارة الاعمال المصرفية ببنك ستاندرد. تقول: البنوك مجال وظيفي جيد ومتسع لعمل المواطنين من الجنسين حيث تسعى تمشيا مع توجهات الدولة الى زيادة نسبة التوطين بها 4% سنويا على الاقل, وبالنسبة لستاندرد بنك, فقد وصلت نسبة التوطين به حتى الان الى 12%, وهي نسبة معقولة لانه بنك اجنبي يتطلب الالتحاق للعمل به شروط ومواصفات خاصة.. ولكن في الوقت نفسه يمنح امتيازات جيدة منها البرنامج التدريبي الشامل للخريجين والخريجات المواطنات فقط, والذي يقوم به مركز تدريبي مخصص لهذا الغرض بدأ برنامجه التدريبي الاول هذا العام بحوالي 24 شابا وفتاة. وسوف يتكرر ثلاث مرات خلال العام. وهو يركز على اللغة الانجليزية التي يتلقاها المتدرب على يد خبراء من المركز البريطاني الثقافي, الى جانب برنامج تدريبي اخر اكثر تخصصا لكل اقسام البنك المصرفية على حده. وبعد اجتياز فترة التدريب يتم توزيعهم للعمل على اقسام البنك حسب قدراتهم ومؤهلاتهم وتخصصاتهم ومستوى أدائهم خلال فترة التدريب. وترى ان المعرض فكرة جيدة ومثالية, وفرصة لالتقاء كل الباحثين والراغبين في العمل مع اصحاب الاعمال والتعرف على فرص العمل المتاحة عن قرب, وبالتالي فسوف تحرص ادارة البنك على المشاركة في الاعوام القادمة بهذا البرنامج. واخيرا تؤكد رؤيا للخريجين والخريجات ان العمل في البنوك يحمل معه مستقبلا مضمونا بشرط ان يحصل الشاب على الوظيفة المناسبة لمؤهلاته وقدراته وطموحاته, والمهم هو القدرة على المثابرة والمواصلة بجدية في التدريب واكتساب الخبرة التي تؤهل للتدرج الوظيفي والتقدم. برنامج جاد وتوضح اليساندرا كردوسو مديرة التسويق بمجموعة كانو ان المجموعة لديها برنامج جاد لزيادة عدد المواطنين العاملين بها وتعيينهم في مواقع مهمة مثل الاقسام الادارية, والسياحية والتجارية وقسم البترول في جميع الفروع بامارات الدولة. وذلك لان ابناء الدولة لهم الاحقية في شغل الوظائف المميزة. وتضيف ان نظام التعيين بمجموعة كانو يسبقه تدريب لمدة عام, وهناك اجتماعات دورية تعقد كل اسبوعين لمناقشة احتياجات ومتطلبات المتدربين للوصول بهم الى المواقع الوظيفية المناسبة لهم والتي لا تتعارض مع ظروف وطبيعة العمل بالمجموعة سعيا لتحقيق مصلحة الطرفين في آن واحد. وحتى الان نسبة التوطين لدينا لم تتجاوز الـ5% من المجموع الكلي للموظفين الفاعلين بمجموعة كانو ولكن المجال مفتوح لمزيد من التعيينات الحالية والمستقبلية لمواطني الدولة, وكذلك نحن على اتصال مستمر ومباشر بكليات التقنية العليا حتى تزودنا بأسماء الباحثين عن العمل في كل التخصصات, وهذا المعرض رغم انه الاول الذي اشارك في تنظيمه بدولة الامارات لكنني سعيدة بهذه التجربة التي سوف تتكرر في يوم الثاني من نوفمبر المقبل بكلية التقنية بأبوظبي للطالبات, والذي من المتوقع ان نلتقي خلاله مع 1000 طالب وطالبة من راغبي العمل في القطاع الخاص ونأمل ان يجدوا جميعا في المعرض فرص العمل الملائمة. ويؤكد د. مدرتيشا مدير الجودة والتنظيم والمسؤول عن تدريب المواطنين بمجموعة كانو أنه من خلال موقعه الوظيفي يلمس تجاوبا ايجابيا بين الكوادر المواطنة ومدرائهم خلال فترة التدريب واستعدادا كبيرا للتعلم واكتساب الخبرات التي تؤهلهم على الانخراط في سوق العمل بجدارة. واضاف ان العمل في القطاع الخاص اصبح الان له نفس مزايا العمل الحكومي بل وربما يتفوق عليه في بعض الاحيان, والمجال مفتوح دائما للترقي, ونحن نتوقع خلال السنوات القليلة المقبلة ان يزداد اقبال المواطنين على العمل بالقطاع الخاص وقناعتهم به, وان نرى تعاونا اكبر من كبار المستثمرين لتوطين نسبة كبيرة من الوظائف تسمح بمشاركة ابناء الوطن في تنمية ونهضة امتهم وبناء مجتمعهم. تغطية: ماجدة شهاب