افتتح الدكتور علي بن محمد التويجري مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج أمس فعاليات ندوة مكتبات الاطفال ودورها في تعزيز التنمية الثقافية للطفل والتي ينظمها مكتب التربية العربي بالتعاون مع وزارة التربية بحضور الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب . بدأت فعاليات الندوة بآيات من الذكر الحكيم ألقى بعدها الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية كلمة رحب فيها بالضيوف المشاركين بالندوة ناقلا اليهم تحيات معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية. وأثنى الدكتور جمال المهيري على جهود مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي ينظم الجهود الخليجية ويوجه خدماتها للانسان الخليجي من خلال كل المشاريع التي يتناولها في خططه وبرامجه. وقال ان لقاء اليوم عن مكتبات الاطفال ودورها في تعزيز التنمية الثقافية جاء في وقت تداعت فيه نظريات وقامت على انقاضها اخرى وسّعت من مفهومنا للطفولة, مشيرا الى ان طفل اليوم لم يعد كما كان ينظر اليه صفحة بيضاء ينقش عليها ما يريده الكبير بلغته وخياله وتصوره, كما انه لم يعد مكبل العقل واليدين يتقبل ما يحشى به عقله من معلومات معلبة. وأكد على ضرورة ان يكون للطفل رعاية خاصة بشخصيته بكافة أبعادها العلمية والعاطفية والانفعالية والاجتماعية والعقلية بعيدا عن تدخل الكبار. وتناول الدكتور علي بن محمد التويجري الكلمة التي بدأها بتحية الود لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى أخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى أصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات لما تقوم به دولة الامارات من مساندة ودعم لمشروعات وبرامج مكتب التربية العربي لدول الخليج. ووجه شكره لوزارة التربية والتعليم بالدولة والقائمين عليها وخاصة معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب على استضافتهم لهذا اللقاء, وكذلك ممثلي الدول الأعضاء والخبراء المختصين الذين حرصوا على المشاركة بالندوة من خلال تقديم أوراق عمل أو دراسات أو بحوث حتى يكون لهم وجود برأيهم وفكرهم في فعاليات الندوة. وأشار الى حرص واهتمام الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج على ان تكون هناك برامج فعالة تنصب باهتمامها على اعداد الانسان عن طريق التربية التي هي سبيل الحياة الأفضل والتطوير الواعي. وأوضح ان الطفل يحظى باهتمام مكتب التربية العربي لدول الخليج, وتأتي قضاياه بكافة جوانبها من أبرز القضايا التي يتوجه اليها المكتب في خططه وبرامجه ومشروعاته, مشيرا الى ان هناك العديد من البرامج التي أثرى بها المكتب ثقافة الاطفال وكتبهم وتنمية خيالهم العلمي ورعاية مواهبهم, بالاضافة الى الاهتمام بتوعية من يحيطون بالطفل ويتعاملون معه من آباء وأمهات ومعلمين ومربيات برياض الأطفال. وأوضح الدكتور التويجري ان فعاليات ندوة اليوم تأتي في اطار هذا الاهتمام المتزايد بمكتبات الاطفال التي تمثل الدعامة الأساسية لثقافة الطفل ورافدا قويا من روافد المعلومات, مشيرا الى اننا نسعى من خلال هذه الندوة الى تفعيل دور المكتبة في تنمية ثقافة الاطفال في وقت يشهد تطورات سريعة تستدعي ادخال تغييرات جذرية على طرق التعليم وأساليبه. وأكد على أهمية دور مكتبات الاطفال متى أحسن استثماره على تطوير قدرات الأطفال ومهاراتهم اللغوية وتنمية ثقافتهم. وفي نهاية كلمته حيا الدكتور سالم السالم الذي تقدم بدراسة قيمة عن دور مكتبات الاطفال في تعزيز التنمية الثقافية. وألقت الطالبة روضة بنت حافظ بمدرسة سكينة بدبي كلمة احتفت فيها بالحضور من رواد العلم وأقطاب المعرفة الذين أتوا من كل فج عميق للمشاركة في هذه الندوة الخليجية وأنشدت قصيدتين واحدة لأمير الشعراء احمد شوقي واخرى لأبي القاسم الشابي. وكان مسك الختام قصيدة عن الطفل للدكتور عارف الشيخ مدير ادارة التقويم والامتحانات بوزارة التربية تناول فيها بأسلوبه الشيق المعهود طفل اليوم. وبدأت جلسات العمل اليومية والتي ستستمر حتى اليوم صباحا وظهرا تليها التوصيات والمقترحات على ان يخصص يوم غد لزيارة المجلس الأعلى للطفولة ومركز ثقافة الطفل وزيارة الى متحفي التاريخ الطبيعي والعلمي بالشارقة. وفي تصريح لـ (البيان) قال الدكتور علي بن محمد التويجري مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج من المعلوم ان للمكتبات اثرا فعالا في الثقافة العامة للكبار والصغار وثقافة الطفل اهتم بها مكتب التربية العربي وعمل على العديد من الاصدارات التي تتعلق بثقافة الطفل الى جانب الافلام التثقيفية وكذلك الاصدارات من كتب وغيرها. وأضاف: كان التركيز دائما على تعويد الاطفال ارتياد المكتبة وغرس حب القراءة, مشيرا الى ان هذه الندوة تهدف الى تحقيق هذه الجوانب. وذكر ان ما رآه اليوم من حرص الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب على افتتاح الندوة نيابة عن معالي وزير التربية وزيارته بعد افتتاح فعاليات الندوة واستقبال معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب له في مكتبه يدل دلالة واضحة على اهتمام الوزارة والقائمين عليها بهذا الجانب, حيث أبدى معالي وزير التربية تأييده واهتمامه بهذا النوع من النشاط التثقيفي لاعداد رجال المستقبل.