لانريد ان نضيف ظاهرة المعاكسة الى الظواهر الاخرى التي لا يسلم مجتمع منها في اي مكان.ومع ذلك نقول بان المتابع للصحافة المحلية لابد وان يلفت نظره وجود هذه الظاهرة على السطح وبشكل يومي تقريبا.وما يؤكد حديثنا هو الاحصائية التي نشرت مؤخرا عن ادارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة والتي اوضحت ان الدوريات ضبطت 30 شابا تتراوح اعمارهم ما بين 16 و22 عاما, خلال الفترة من منتصف يونيو الى منتصف يوليو الماضيين اضافة الى هذا الاحصاء الاعداد التي تضبط يوميا من قبل شرطة دبي تنفيذا لتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بنشر صور المعاكسين على صفحات الجرائد اليومية وذلك لزيادة درجة الردع لدى هذه الفئة التي تستبيح حريات الاسر في الاماكن العامة دون حياء او مراعاة لشعور الآخرين وخصوصياتهم. والملفت في موضوع المعاكسة انها سلوك مخالف للآداب العامة امام الملأ, وهذا السلوك يرتقي سلبا الى درجة الوقاحة عندما يتحول الى تبادل لأرقام الهواتف من كلا الجنسين ورمي الاوراق امام اقدام المشاة ,والادهى من ذلك استخدام بعض الكلمات التي تخدش الحياء وبصوت عالٍ يصيب غير المعنيين بالذهول ويثير سؤالا كبيرا عن الدونية التي وصلت اليها فئات من شبابنا مع فتياتنا. وهنا اشارت بعض التقارير الرسمية الى تسبب قلة من الفتيات في اثارة الشباب بالالفاظ, وارتداء ملابس غير محتشمة الهدف منها اثارة الغريزة الجنسية لدى الشباب بالاضافة الى استخدام ادوات الزينة والعطور الفواحة على بعد امتار من المكان الذي تتواجد فيه الفتاة وبشكل ملفت للحواس لدى الانسان, ثم البدء بعد ذلك في معاكستهن الشباب بأساليب مختلفة مما يثير في الطرف الآخر حب الفضول ومواصلة المشوار معهن حتى يصل به الأمر الى نشر صوره في الصحف السيارة. ففي ظل هذه الاجواء ينسى الطرفان الضوابط الشرعية والمواد القانونية والآداب اللائقة بالاماكن العامة. فالامر بحاجة للنظر الى الظاهرة من كلا الجانبين وتصبح المشكلة اكثر تعقيدا عندما يكون البادي اظلم اي البادىء بالمعاكسة وهى الفتاة, فهنا تكون مقاومة هذا الاغراء لدى الشاب ضعيفة وبالاخص عندما يكون متحللا من ضوابط العادات والتقاليد التي يتمتع بها مجتمعنا. فالظاهرة تصبح اكثر فحشا عندما تلوك الألسن في المجالس العامة سيرة ابن فلان وابنة فلان التي كانت السبب المباشر لهذه المصيدة المخالفة للسلوكيات العامة.