أحيت شاعرة الأرض فدوى طوقان أمسية شعرية بكليات الطالبات بجامعة الإمارات حضرتها الدكتورة ميثاء الشامسي مساعد نائب مدير الجامعة لشؤون الطالبات, والدكتور عبد الوهاب أحمد عميد كلية العلوم الانسانية والاجتماعية, والدكتورة لطيفة النجار مساعد العميد لشؤون الطالبات والدكتورة نادية بو هناد مساعد العميد لشؤون البحث العلمي, ورؤساء الاقسام العلمية واعضاء هيئة التدريس والطالبات. وفي بداية الأمسية التي قدمها الدكتور الرشيد بوشعير, الأستاذ بقسم اللغة العربية وآدابها, ورئيس اللجنة الثقافية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية, ألقت الشاعرة العربية فدوى طوقان كلمة أشادت فيها بدولة الإمارات والتقدم الذي حققته في المجالات المختلفة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, مؤكدة على دور سمو الشيخة فاطمة حرم صاحب السمو رئيس الدولة, في الاهتمام بالمرأة. وقالت الشاعرة فدوى طوقان انها تشعر بالسعادة وهي تزور دولة الإمارات مؤكدة على ان دولة الإمارات هي وطنها الثاني ووطن كل العرب. وأشارت في كلمتها الى اهمية توثيق العلاقات الثقافية بين بنات الأمه العربية, مؤكدة على ان تأصيل هذه العلاقة يساهم في الارتقاء بدور المرأة ويجعل منها أداة قوية في إبراز دور المجتمع العربي الحضاري. وقالت ان الشعر النسائي في الوطن العربي ظل يعاني تجاهلا كبيرا, مشيرة الى ان المرأة الشاعرة تعمل دائما على كبح مشاعرها وبالتالي ظل ينقصها الاحساس العميق بوحدة الذات. كما استعرضت الشاعرة العربية في الأمسية طفولتها عندما حرمت من الالتحاق بالمدرسة ودور شقيقها إبراهيم طوقان في الاخذ بيدها ليضعها على بداية سلم الابداع. وأشارت إلى المعاناة التي لازمتها منذ احتلال اليهود للأرض العربية الفلسطينية حتى ان الكثير من قصائدها خرج إلى الوجود من خلال هذه المعاناة, وقالت انها مازالت تشعر بالمهانة والاذلال كلما رأت الأرض العربية تدنس بأقدام اليهود, حتى ان بعض أبيات شعرها تمنت فيها ان تشرب من دماء هؤلاء اليهود لتتهمها بعض الصحف الاسرائيلية بأنها آكلة لحوم البشر. وتناولت الشاعرة العربية في لقائها مع طالبات الجامعة ودورها مع القصيدة العربية وقالت انها بدأت مع القصيدة التقليدية العمودية, لتقتنع بعدها بقصيدة التفعيلة, مشيرة إلى انها تعطي للشاعر فسحة ومجال اكثر, وقالت ان قصيدة التفعيلة سهلت وجود شعر المسرح وتناولت في عرضها ما يعرف بشعر الحداثة وقالت انها ضد الصور غير المترابطة. وتحدثت في لقائها عن المرأة العربية وقالت انها تطورت وأصبحت الآن على مستوى عال من التعليم ونرى بين النساء الطبيبات والمهندسات, حتى ان بعضهن يعملن مهندسات زراعيات وقالت انه على الرغم من كل هذا الا ان المرأة العربية مازالت محرومة من الحرية مؤكدة على انه مازال امام المرأة العربية مشوار طويل من أجل اثبات وجودها باعتبارها تمثل نصف المجتمع. وأعلنت في اللقاء انها بصدد اصدار ديوان جديد سوف يصدر العام المقبل. هذا وقد قدمت الشاعرة العربية نماذج من قصائدها لاقت استحسانا كبيرا من الحضور منها قصيدة (حمزة) . وفي نهاية الأمسية قامت الدكتورة ميثاء الشامسي مساعدة نائب مدير الجامعة لشؤون الطالبات بتقديم هدية الجامعة الى الشاعرة العربية. العين ــ مكتب البيان