بناء على توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي- وزير الداخلية- واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان- وكيل الوزارة ومتابعة اللواء سيف الشعفار وكيل الوزارة المساعد لشؤون الامن , نفذت ادارة العمليات المركزية بوزارة الداخلية صباح امس, تجربة وهميه لحادث سقوط طائرة في منطقة رمليه وعرة خارج حدود مطار أبوظبي الدولي, بمنطقة الوثبة وذلك بمشاركة القوات المسلحة, ووزارة الصحه, والدفاع المدني والشرطة, حيث تم ابلاغ غرف العمليات بالادارة العامة لشرطة أبوظبي وكذلك الادارة العامة للدفاع المدني, ووزارة الصحة, بالحادث (الوهمي) . وفي تصريحه لـ(البيان) اكد العقيد الركن سالم بين محمد المهيري- مدير ادارة العمليات المركزية بوزارة الداخلية, والمشرف على التجربة- ان التجربه قد نجحت بنسبة 100% وحققت الاهداف المرجوة منها فقد تحركت غرف العمليات بالشرطة والدفاع المدني بعد تلقي البلاغ فورا, ووصلت الى تلك المنطقة الوعرة في اقل من ربع ساعة, حيث تم تقسيم فرقة المكافحة الى قسمين انقاذ واطفاء وتم تصنيف الحالات الى خطيرة ومتوسطة ووفيات, وتولت مجموعة الانقاذ البحث عن الاشخاص وانقاذهم, وقامت وحدات الدفاع المدني بالتعامل مع النيران. كما قامت وحدة الاسعاف بنقل المصابين وكافة الحالات الى المستشفيات. وأضاف المهيري ان هذه العملية كانت مخططة مسبقا من قبل الجهات العليا للوزارة وعلى رأسها معالي الوزير وسمو وكيل الوزارة وحرصنا فيها على عنصر السرية والمفاجأة, حيث لم تخطر الجهات التي شاركت في العملية من قبل وانما تمت مشاركتهمادون اخطار سابق, وذلك لقياس مدى استعدادها وتفاعلهمامعا في سبيل مواجهة كافة الكوارث المحتملة, وظهر بوضوح مدى استعداد الجميع ونجاحهم في توفير كافة الامكانيات التي مكنتهم من اداء واجبهم على احسن وجه. واشاد المهيري بدور الطاقم الطبي المشارك في التجربة, والذي قام بتصنيف الاصابات, وقام بفتح مركز طبي في نفس موقع الحادث حيث قام بالتصرف المباشر مع الحالات العاجلة, ووفر الاستعدادات اللازمة لنقل الحالات الخطرة بالتنسيق مع كافة المستشفيات, وأضاف انه تابع بنفسه نقل هذه الحالات (الوهمية) الى المستشفى المركزي حيث وجدنا فريقا طبيا به كافة التخصصات على أهبة الاستعداد للتعامل مع تلك الحالات, كما وجدنا غرف العمليات مجهزة ومستعدة لاستقبال اي عدد من الحالات التي تحتاج الى عمليات جراحية, وكذلك غرف الاشعة وكافة العاملين بالمستشفى, على استعداد تام لاستقبال كافة الحالات. وأشاد المهيري بالدفاع المدني ودوره البارز في العملية واستخدامه لأحدث التقنيات العالمية للتعامل مع حالات الطواريء وتوفير المواد اللازمة لحماية الاشخاص من ملابس واقنعه واقية. كما اشاد المهيري بدور الشرطة حيث برز دورها في تنظيم المرور والتحفظ على مسرح العمليات لحين انتهاء كافة العمليات الفرعية, وكذلك دور الطيران المدني بوزارة المواصلات والمتمثل في مشاركة ابراج المراقبة بمطار أبوظبي الدولي في التواصل المستمر بينها وبين كافة الجهات الاخرى ونقلها لكافة المعلومات التي تفيدها في التعامل مع الحادث, وكذلك مركز البحث والانقاذ بالاقليم الجنوبي الممثل للقوات المسلحة- الذي كان له دوره الفعال في تحريك مختلف الوحدات والعناصر المطلوبة لمواجهة الكارثة في الزمن المحدد. وقال مدير ادارة العمليات المركزية: ان هذه التجربة أثبتت مدى فائدة التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات من اجل سرعة مواجهة كافة التحديات والكوارث والعمل على تقليل الخسائر المتوقعة في الارواح والممتلكات- لاقدر الله- وكذلك للوقوف على مستوى كل جهة, والعمل على معالجة الاخطاء ورفع كفاءة الاداء في كل جهة, ولذلك فان لدينا استراتيجية معينة خاصة باجراء المزيد من التجارب الاخرى التي ترفع من مستوى اداء مختلف الجهات في سبيل التصدي لكافة الكوارث المحتمله- لاقدر الله- وذلك بحرا وبرا وجوا وستنفذ تباعا قريبا وبصورة مفاجئة او شبه مفاجئه. ووجه المهيري شكره الى كافة الجهات التي شاركت في التجربة واشاد بدور الجمهور الواعي وتعاونهم مع سيارات الاسعاف وسيارات الاطفاء, مما ساعد على وصول الحالات المصابة الى المستشفيات في الوقت المناسب, وتمكين الدفاع المدني من اداء واجبه على اكمل وجه. أبوظبي ــ عادل عرفة