قام مزارعو النخيل بالمنطقة الزراعية الشمالية في غضون الايام الماضية بتسليم 90% من انتاج التمور الى مركز تسويق العوهة بالعين . ويأتي تسليم التمور امتثالا لأمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, الذي تقرر بموجبه شراء انتاج المزارعين من التمور بأسعار مناسبة تشجيعا لهم على الاهتمام بالنخيل. ويقول عبد الله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان القرار السامي لصاحب السمو رئىس الدولة أحدث ثورة في زراعة النخيل حيث زاد الاهتمام بالنخلة... كما وكيفا, فمن خلال الزيارات الميدانية التي نقوم بها تبين ان المزارعين يباشرون بأنفسهم العمل في حقول النخيل خلافاً لما كان عليه الحال في السابق عندما كانت مهام الاشراف كلها تؤول الى العمالة الوافدة. والى جانب ذلك, برزت على السطح مزارع نخيل جديدة, كما قام المزارعون من تلقاء انفسهم بتنفيذ توسعات هامة في مزارعهم اعتمدت على عددية وانواع الاشجار الجيدة مثل اصناف اللؤلؤ والبرحي والاخلاص. وذكر الشريقي ان المنطقة الزراعية شكلت فريقا فنيا ليتولى مهمة فحص انتاج المزارعين من التمور للتأكد من سلامتها وتطابقها مع الشروط المطلوبة قبل توريدها الى مركز التسويق بالعوهة في العين. وتطرق الى انتاج التمور في هذا الموسم مبينا انه بفضل الاهتمام الكبير للمزارعين بالنخيل منذ تطبيق قرار صاحب السمو رئىس الدولة, فقد تحسن الانتاج كثيرا, وقفز المزارعون بانتاجهم الى معدلات قياسية في هذا الموسم. ومن جانبهم, اعرب مزارعو المنطقة الشمالية.. عن تقديرهم لاهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بمزارعين النخيل وحرص سموه الدائم على رعاية النخلة والسعي الى تطويرها والمحافظة عليها نظرا لاهميتها في مجتمع الامارات. اهتمام بأشجار النخيل ويقول جاسم البترة, وهو من مزارعي الحمرانية ان الحياة دبت من جديد في اشجار النخيل فالعديد من الاشجار التي كانت على وشك الموت اخضرت واثمرت في هذا الموسم رطبا جيدا. ويستطرد قائلا ان مزرعته التي تضم اكثر من الف نخله كانت محل اهتمامه ورعايته اكثر من ذي قبل بحيث جادت بالكثير من الانتاج في هذا الموسم مشيرا الى انه يتوقع ان يحصل على عائد مادي كبير من مركز التسويق بالعين. ويرى محمد سالم الغواص الذي يملك 950 نخلة بمنطقة خت, ان الاهتمام بمزارع النخيل بدأ في الموسمين الاخيرين اي بعد قرار صاحب السمو رئىس الدولة الخاص بتسويق التمور حيث كان من فوائد القرار القضاء على كل المشاكل التي كانت تعيق اقبال المواطنين للعمل في مزارع النخيل. أسعار جيدة ويضيف الغواص بان الاسعار المرصودة لشراء التمور من المزارعين تعتبر جيدة قياساً بالاسعار المتوفرة في الاسواق حاليا موضحا ان المزارعين الذين تجاوبوا مع قرار التسويق في بداية تطبيقه في الموسم الماضي حصلوا على شيكات بمبالغ كبيرة تجاوزت المائة الف درهم. ويقول ان المزارعين يتطلعون الى مزيد من الاهتمام والخدمات التي تمكنهم من الارتقاء بالنخيل الموجود في مزارعهم سواء في الكم او الكيف. ويؤكد على ضرورة الاعتماد على وسائل خدمات زراعية تعتمد على التقنية الحديثة حيث ان من شأن ذلك ضمان نجاح الجهود المبذولة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية سواء لوقاية اشجار النخيل من الامراض او تحسين الانتاج, مشيرا في هذا الخصوص الى ان مزارعي النخيل هم الان اكثر استعداداً من اي وقت مضى للمساهمة في الانشطة الزراعية والدورات المقامة خصيصا لتطوير النخيل بدليل انهم يترددون باستمرار على المنطقة بحثا عن الجديد من الخدمات والارشادات التي تهمهم. المزارع راشد علي القيثي يقول ان المزارعين بعد تسويق انتاجهم زاد ارتباطهم بحقول نخيلهم, بل هم يمارسون تنفيذ الخدمات بأنفسهم حتى يضمنوا دقة وسلامة التنفيذ. ويضيف ان العمل في حقول النخيل سيشهد المزيد من التطور مع حلول المواسم القادمة لاسيما ان المزارعين قاموا في الشهور الاخيرة بزراعة كميات كبيرة من اصناف النخيل الجيدة التي يتوقع اثمارها في المواسم القادمة. ويستطرد بان من المهم العمل من الان على تطوير خطة التسويق ليكون قادرا على مواجهة الكم الهائل من التمور المتوقع مستقبلا. اما المزارع يوسف محمد بن قضيب الزعابي فيقول انه يملك 1300 نخلة بمنطقة الدقداقة. وقد حقق في الموسم الجاري انتاجا يناهز في عائده المادي اكثر من مائة الف درهم. ويوضح انه يهتم بالعمل في مزرعته ولا يترك ذلك لمسؤولية العمال. كما انه يحرص على زيارة المنطقة الشمالية ليسأل عن الخدمات ويتعرف على الارشاد اللازمة لحماية اشجار النخيل من الآفات والامراض. ويستطرد قائلا ان النخلة تحولت الآن الى شيء مهم في حياة المواطنين بعد ان صارت بفضل التسويق مصدرا لعائد مادي كبير, اخرج المزارعين من مشاكلهم المالية. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي