رحب المواطنون بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على مشروع قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية ومشروع انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وذلك بعد ان اقرتهما اللجنة الوزارية للتشريعات . وأكدوا اهمية القانون في خلق فرص عمل جديدة للكوادر المواطنة وفتح مجالات عديدة لدخول المواطنين في القطاع الخاص. كما أكدوا ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الاخرى وعدم استقطاع العلاوات والبدلات التي يتقاضاها الموظف مع ضرورة مواكبة القانون لتغييرات الظروف المعيشية مستقبلا اضافة الى الاهتمام والتركيز على اصحاب الوظائف الدنيا. د. صلاح القاسمي مسؤول قسم الاعلام بوزارة الصحة والخدمات الطبية بدبي رحب بقانون المعاشات الجديد, مشيرا الى انه يوفر الامان للموظفين والعاملين في القطاعات الحكومية ويحثهم على بذل المزيد من العطاء والانتاجية, وقال ان ايجابيات هذا القرار سوف تشمل الدوائر المحلية بالدولة وستعمل على الاستفادة من مزاياها. واثار د. صلاح القاسمي في سياق حديثه قضية اعراض المعلم المواطن عن مهنة التدريس منوها الى انه باقرار الراتب المغري والحوافز التشجيعية الاخرى سيتم توطين الهيئة التدريسية بالمدارس الامر الذي كنا نفتقده في القانون السابق. واضاف ان قانون التقاعد الذي انتظره الجميع سيتبعه شواغر عمل وبالتالي سيقضي على نسبة البطالة التي بدأت ترتفع مؤشراتها في الآونة الاخيرة لعدم توافر فرص العمل المناسبة امام الشباب خريجي الجامعات وتحديدا الوظائف الادارية. ويقول احمد عبدالكريم رئيس قسم التدريب وتنمية القوى العاملة ان النظام الجديد تلاشى كثيرا من السلبيات التي كانت موجودة واهمها ان الموظفين الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة لا ينظر الى حقهم في الراتب التقاعدي بعد انتهاء الخدمة او في حالة الوفاة وذلك لاختلاف النظام عن نظام الورثة في القانون الاسلامي, اما القانون الجديد فقد تم ربطه بالخدمة الطويلة ويعني ذلك انه بعد السنوات الطويلة يستحق نهاية الخدمة وهذه ميزة من الميزات التي تحافظ على القوة الوطنية. واضاف ان من ضمن السلبيات التي كانت موجودة هي اقتصار الراتب التقاعدي على الراتب الاساسي اضافة الى علاوة الابناء فقط مما يعني مبلغا قليلا اما القانون الجديدة فقد بني الراتب التقاعدي على معادلة يتم من خلالها ضرب الراتب الاساسي ومجموع سنوات الخدمة في نسبة مئوية معينة من 10 الى 15% وبذلك يرتفع الراتب كلما زادت سنوات الخدمة وبذلك يحصل على معاش كامل خلال التقاعد. واشار احمد عبدالكريم ان النظام جاء في وقت مناسب جدا خاصة ان هناك شريحة كبيرة من البطالة بين الجامعيين في كثير من الوظائف وبصدور هذا النظام فأن الفرصة اصبحت مهيأة لاعمال كثيرة, مشيرا الى ان النظام السابق كان لايسمح بالتقاعد حتى بعد الوصول الى السن المخصصة للتقاعد مما يعني وجود مشكلتين اساسيتين الاولى عدم انتاجية الموظف خاصة بعد وصوله الى مراحل متقدمة من العمر وذلك بسبب ركود في المؤسسة والمشكلة الثانية عدم امكانية استغلال الكفاءات الموجودة وذلك لمحدودية عدد الوظائف. واكد على ان القانون الجديد سيؤدي الى احالة 30 الى 40% من الموظفين للتقاعد خلال الاربع سنوات المقبلة. كما اكد احمد عبدالكريم على ان القانون الجديد سيفتح مجالا رحبا لدخول المواطنين الى القطاع الخاص وتفرغ شريحة كبيرة بعد التقاعد لاعمالهم الخاصة وهذا بلا شك مطلب وطني مهم. وقال منذر جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات سيعيد الحيوية والنشاط لشريحة كبيرة من الموظفين ووضع النقاط على الحروف مشيرا الى ان الموظفين كانوا بحاجة الى هذا النظام منذ فترة طويلة اسوة لباقي الدول التي ساهمت هذه الانظمة برفع مستوى المعيشة للموظفين. واضاف ان المعاش المتواصل للموظف بعد تقاعد يعتبر عامل جذب للوظائف الاتحادية والوظائف الخاصة. واوضح انه يأمل ان يتم اعادة تقييم القانون بعد مرور خمس سنوات من التطبيق لان التقييم سيعطي نتيجة واضحة عن مدى نسبة التفاعل وحاجة سوق العمل من الايدي العاملة المواطنة وتحديد الاحتياجات ونسبة الكوادر المطلوبة للسنوات الخمس التي تليها. وعبر علي احمد راشد بن زايد نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية عن تقديره لمجلس الوزراء على قراره الاجتماعي الهام بانشاء هيئة للمعاشات والتأمينات, ويقول: ان هذا القرار هو امتداد لمسيرة الخير في الامارات, لأن هذا يعني نشر مظلة الأمان على كل موظفي الدولة والعاملين بها من مواطنين, بحيث يشعر كل فرد بالاستقرار النفسي والاجتماعي لوقوفه تحت مظلة هيئة التأمينات والمعاشات في وطننا, وقد انتظرنا هذا القرار طويلا, ونحمد الله كثيرا على صدوره. ويرى عبدالله مبارك الهامور مدير جمعية المعلمين بالفجيرة ان القرار تأكيد من الدولة على استمرار الرعاية خاصة اذا أدركنا ان الانسان يسعى في شبابه من أجل توفير الاستقرار لأسرته وعندما يشعر وفي ظل وجود الهيئة الجديدة ان سنوات تقاعده بعد الوظيفة ستكون مشمولة بالرعاية وبمصدر ثابت للدخل فإن هذا يجعله أكثر اطمئنانا على نفسه وأفراد أسرته. وهذا بالتالي سوف يدفعه للمزيد من الجهد في خدمة بلاده ومجتمعه لأنه يدرك ان التقاعد سيكون محطة في حياته لن تنعدم فيها مصادر الدخل ولن تتأثر فيها ظروف المعيشة. اما علي الشالوبي مسؤول قسم التعليم الخاص بمكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية فيقول: ان انشاء هذه الهيئة سيكون له آثار متعددة على حياة جميع موظفي الدولة, وأول هذه الآثار ان أي موظف مواطن سيكون حريصا على الاخلاص والعمل الجاد, وعلى التمسك بوظيفته والاستقرار فيها لأنه يعلم ان كل سنة تمضي عليه في وظيفته سوف تزيد رصيده لدى هيئة التأمين والمعاشات بما يعني زيادة في معاش التقاعد الذي سيحصل عليه عند بلوغه السن القانونية للتقاعد أو عند تقاعده لأية اسباب اخرى لابد وان يشملها قرار انشاء الهيئة. ويقول مطر صالح الكعبي مدير بلدية الفجيرة ان قرار انشاء هيئة التأمينات والمعاشات يمثل تطورا هاما ومنشودا لأنظمة الخدمة المدنية في الدولة ويعبر عن وصول آمن الى مرحلة هامة بالنسبة لأصحاب الوظائف العامة مما سيوجد في أوساط أبناء الدولة شعورا فياضا بالارتياح خاصة وان مثل هذه الهيئات تجعل من الموظف شريكا لها بحكم ما تتقاضاه من الراتب الشهري من حصص تأمينية, وهنا ستكون مسؤولية الموظف مضاعفة تجاه الالتزام مع الهيئة من اجل سنوات تقاعد لا تنقصها قلة المصادر المالية او اعباء معيشية تواجه بقصور في الدخل عقب التقاعد. ويرى الكعبي ان الهيئة يجب ان تمتد بانشطتها ورعايتها الى المجالات غير الحكومية ايضا بان تمتد مظلتها الى المواطنين للقطاع الخاص وفق قواعد خاصة وهذا بدوره سوف يسهل كثيرا عملية توطين وظائف القطاع الخاص الذي يرى الناس افتقاده حاليا لمظلة التأمين خاصة بعد بلوغ سن التقاعد. وتشير فاطمة المغني مديرة مركز التنمية الاجتماعية بخورفكان الى آثار هذا القرار على المرأة العاملة فتقول: مما لا شك فيه ان النساء العاملات في الامارات وعددهن كبير سوف يسعدهن القرار بشكل بالغ لانه يحقق لهن استقرارا في مستقبل حياتهن, كما أن اي موظفة يمكنها ان تستفيد من مواد قانون هيئة التأمينات والمعاشات حتى كانت هذه المواد تراعي ظروف البعض ممن يرغب لاسباب مختلفة في التقاعد المبكر وبالتالي تضمن بمعاش التقاعد استمرار حياتها المستقرة. وتقول منى المري من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان قرار انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية قرار جيد يخدم المواطنين ويشجعهم على التوجه للعمل بالقطاع الخاص بعد ضمان استمرار صرف دخل مادي بعد اتمام العمر الوظيفي. واضافت أنه بالرغم من الصدور المتأخر لهذه الهيئة إلا أنني ارى انها سوف تعطي الفرصة للشباب الخريجين للحصول على العمل بعد تأخير العديد من قدامى الموظفين بالتقدم للحصول على التقاعد بسبب التخوف من انخفاض رواتبهم وعدم قدرتهم على مواجهة اعبائهم. واشارت منى المري إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال وضرورة ان يأخذ الموظف المتقاعد مستحقاته كاملة أو بشكل جيد وان تقل مستقبلا في حالة التحاق الاولاد بوظائفهم أو زواج البنات. وقال عيسى محمد المير من دائرة الصحة والخدمات الطبية ان القرار صدر متأخرا إلا انه يعتبر جيدا بكل حال من الاحوال, فالموظف الذي اكمل فترة كبيرة في الوظيفة يكون قد اعطى ما عنده ويجب التجديد بدماء شابة إلا ان العديد من الموظفين يتخوفون من التقاعد بسبب استقطاع مبالغ كبيرة منهم مما يؤثر على حياتهم المعيشية. ولذلك فان هذه الهيئة نرجو منها ان تضمن له استمرارية الراتب بشكل مجز دون استقطاعات كالتي تحدث سابقا في بقية الوزارات أو الدوائر, مشيرا إلى ان صرف المعاش بشكل جيد هو بمثابة رد الجميل لهذا الموظف الذي خدم الدولة لفترة طويلة. واكد المير على ضرورة اخطار الموظف قبل فترة كبيرة من رغبة جهة عمله في احالته إلى التقاعد لا تقل عن سنتين حتى يتسنى له تهيئة نفسه نفسيا وتقبل القرار حين وصوله بصدر رحب مشيرا إلى ان البعض كان يفاجأ بقرار احالته على التقاعد. اما محمد عبدالحميد علي رئيس قسم العلاقات العامة بهيئة الاعمال الخيرية فرع العين يرى أن صدور قانون هيئة التأمينات والمعاشات يأتي كاضافة جديدة إلى مكرمات صاحب السمو رئيس الدولة الذي لا يألو جهدا في تحقيق كل عناصر الراحة والرفاهية والاستقرار للمواطنين, فبالامس القريب جاءت مبادرة سموه الكريمة باصدار مشروع اسكان الشباب لتزيح عن كاهلهم عبئا ثقيلا جدا ظلوا يعانون منه سنوات طوال ولتريحهم وتفتح امامهم آفاقا رحبة جديدة نحو حياة الامل والاستقرار. وها هو صاحب السمو رئيس الدولة يحقق باصدار قانون التأمينات والمعاشات حلما غاليا بات يراود المواطنين العاملين بالقطاعات الوظيفية. سنوات طوال عانوا خلالها من عدم الاستقرار الوظيفي ومن شبح الخوف من المستقبل وما يحمله المجهول لهم ولاسرهم خاصة اولئك العاملون في الشركات التي لاتتوفر فيها الصبغة الحكومية والتي تفتقد الى تلك الضمانات الوظيفية حال خروج الموظف على المعاش. ويؤكد عبدالحميد ان القانون الجديد سيوفر معه كل تلك الضمانات المشروعة وسيحقق معه طموحات الموظفين المواطنين في الشعور بالامل والاستقرار الوظيفي المنشود وهو كفيل بتوفير الحماية لهم ولاسرهم وبالتالي حفظ المجتمع وتحصينه ضد تقلبات الحياة وما يحمله المستقبل وهذا ما يحرص عليه صاحب السمو رئيس الدولة وعودنا عليه دائما بما يتمتع به من رؤية ثاقبة واستشراف كبير للمستقبل. وتحدث صلاح الفقي من دائرة جمارك دبي عن الراتب الاساسي مشيرا انه يجب التفريق بين فئات الرواتب الاساسية خصوصا وانه يحكمها طبيعة المنصب. وقال انه في مقابل فئات تكتفي بالراتب الاساسي بحكم منصبها الاداري فهناك فئات اخرى قد لايفي هذا الراتب التكاليف الاساسية لتوفير مستلزمات الحياة اليومية خصوصا اذا كانت تقيل اسرا كبيرة. وقال انه يجب النظر في مسألة تقاعد موظفي القطاع الخاص خصوصا, وان الدولة لم تتوان في اعطاء هذه المؤسسات الفرصة لمزاولة كافة نشاطاتها التجارية كالبنوك على سبيل المثال لا الحصر. واقترح على ضرورة ان تلغى عملية نهاية الخدمة بالنسبة للموظفين في القطاع الخاص الا في حالة رغبته, وشدد على ضرورة وجود الضمان الاجتماعي المناسب ليس فقط للمتقاعدين وانما لفاقدي الوظيفة, فلابد لهم من عائد لحين تعيينهم. وقال محمد بن دخين من وكالة انباء الامارات ان قرار انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية يعد خطوة ايجابية تشعر الموظف انه حان وقت رد الجميل اليه في فترة كبيرة قضاها في عمله وحان الوقت للحكومة ان تتحمل اعباءه بعد احالته الى التقاعد. واضاف انه يجب الاستفادة من تجارب الدول الاخرى, مثال على ذلك, نجاح تجربة الدول الاسكندنافية باستغلال طاقة الموظف في حدود قدراته كشخص كبير في السن وذي خبرة سابقة, مع التشديد على ضرورة ايجاد التكريم المناسب لهم سواء كان معنويا او ماديا. واكد على ضرورة دراسة الحالة الاجتماعية للشخص المحال للتقاعد قبل استقطاع جزء من معاشه لان الموازنة هنا مطلوبة, وكذلك ضرورة وجود امتيازات للمتقاعد بعد انتهاء خدمته كتوفير خصومات له في شركات الطيران وايجاد اماكن للتسلية والترفيه كالاندية الاجتماعية على غرار اندية الشرطة والقوات المسلحة. من جهته قال طارق عبدالرحمن وعبدالرحمن بن عيسى من دائرة الجمارك ان قانون الهيئة العامة للمعاشات يجب ان يدرس جيدا ويتم الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال, واكدا على ضرورة اخطار الموظف في رغبة جهة عمله الى احالته على التقاعد قبل فترة كافية حتى لا يصطدم. واشارا الى ضرورة الغاء عملية نهاية الخدمة موضحين ان الهيئة الجديدة ستعطي فرص عمل للشباب خاصة وان هناك رغبة لدى الكثيرين في التقاعد الا انهم تأخروا بسبب انتظارهم لصدور الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. وقال طارق عبدالرحمن انه يجب ان يساوى موظفو الحكومة مع موظفي الجيش والشرطة في كافة الامتيازات بعد التقاعد فيما ذهب عبدالرحمن بن عيسى الى ضرورة وجود الضمان الاجتماعي الى جانب التقاعد مشيرا الى ان هناك عددا كبيرا من الخريجين بدون وظائف ولا يوجد لديهم مصدر دخل واهلهم يتحملون اعباءهم ولا بد من النظر في هذا الامر بغاية الاهمية.