قررت جمعيات ومنظمات حماية المستهلك فى الاقطار العربية تأسيس الاتحاد العربى للمستهلك لتنضوى تحته جميع الجمعيات والمنظمات العاملة فى هذا الاطار وبهدف تحقيق التعاون والتنسيق فيما بينها فى مجالات تحقيق الحماية للمستهلك العربى وتوعيته بحقوقه التى أقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 248/39 فى ابريل 1985 ولضمان الالتزام بذلك خصوصا فى هذه المرحلة التى اعتمدت فيها سياسات اقتصادية جديدة والتى أصبح معها وجود منظمات لحماية المستهلك ضرورة للحد من الاثار السلبية لتطبيق هذه السياسات على المستهلك العربى. صرح بذلك محمد موسى الجاسم رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك الذى انتخب نائبا ثانيا للامين العام للاتحاد العربى لحماية المستهلك والذى تقرر أن يكون مقره الاردن . وقال الجاسم أن تأسيس الاتحاد العربى لحماية المستهلك جاء على هامش المؤتمر الوطنى الاول لحماية المستهلك الذى عقد بدعوة من الجمعية الوطنية الاردنية لحماية المستهلك فى عمان بالاردن مؤخرا وشاركت فيه جمعيات ومنظمات حماية المستهلك والدفاع عنه من معظم الدول العربية بالاضافة الى مشاركة جهات أخرى عديدة فى المؤتمر من خلال وفود تمثل وزارات وهيئات حكومية من دول عربية وخبراء دوليين من منظمة الصحة العالمية ومنظمة المقاييس الدولية (الكوبلكو) والولايات المتحدة والمانيا والسويد حيث أقرت المنظمات المؤسسة النظام الاساسى للاتحاد. وحول مشاركة جمعية الامارات لحماية المستهلك فى هذا المؤتمر الذى يعتبر الاول من نوعه, أكد محمد موسى الجاسم أن هذه المشاركة كانت ضرورية لتعكس تجربة الامارات لحماية المستهلك من خلال ورقة العمل التى قدمها للمؤتمر عن دور الجمعية والاسباب التى أدت الى انشائها والاهداف التى أنيطت بها مع أهم الانجازات والنشاطات التى قدمتها مقرونة بمجموعة من التوصيات الهادفة الى تطوير أداء حماية المستهلك على الصعيدين المحلى والعربى. وأشار الجاسم الى أنه بعد اقرار مشروع النظام الاساسى للاتحاد العربى لحماية المستهلك تم ترشيح محمد عبيدات رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك فى الاردن رئيسا للاتحاد والمجلس العام فى دورته الاولى باعتباره رئيسا للجمعية فى القطر الداعى للمؤتمر وترشيح حبيب قرفال من تونس أمينا عاما مساعدا وسعاد الديب من مصر نائبا أول للامين العام كما أشار الى قرارات وتوصيات المؤتمر الوطنى الاول لحماية المستهلك والتى تطالب بحث الحكومات فى الاقطار العربية على ايجاد التشريعات والقوانين التى تضمن حماية المستهلك والمحافظة على حقوقه ومصالحه وايجاد الهيئات المتخصصة بوضع المقاييس والمواصفات فى الاقطار العربية التى لايتوفر فيها مثل هذه المؤسسات وحث الهيئات العاملة على استكمال وضع المواصفات بكافة السلع وكذلك اعتماد المواصفات الدولية كمواصفات وطنية فى كل قطر عربي. ودعا المؤتمر وسائل الاعلام فى الاقطار العربية للانفتاح على جمعيات حماية المستهلك لتمكينها من القيام بدورها الاساسى فى مجال التوعية والتثقيف للمستهلكين وكذلك طالب المؤتمر الدول العربية التى لاتوجد فيها مثل هذه المنظمات بالسماح بتأسيسها خدمة للمستهلكين فى تلك الاقطار. وأوصى المؤتمر باعداد برنامج انذار مبكر للاخبار عن أية سلع غير صالحة أو مقلدة تدخل أى سوق من الاسواق العربية لمنع تسربها الى الاسواق الاخرى وباعتماد المختبرات للاستفادة من خدماتها وباصدار مجلة تختص بحماية المستهلك على نطاق الوطن العربى وفتح قنوات قوية ومستمرة من التعاون والتنسيق مع الاجهزة الحكومية وحث الحكومات العربية على استكمال الهيئات المعنية بحماية المستهلك ورعاية مصالحه. وطالب المؤتمر الجمعيات العربية بسرعة الانضمام الى عضوية المنظمة الدولية للمستهلك ولجنة سياسة المستهلك فى منظمة المقاييس الدولية وكذلك الانضمام الى الاتحاد العربى للمستهلك وغيرها من المؤسسات الدولية ذات العلاقة.