في الغرب الأمر غير مقتصر على أماكن العمل, بل تعدّى الى أماكن الترفيه كالمراكز التجارية والأسواق الكبيرة ودور التعليم المؤقت عند تلقي بعض الأمهات بعض الدورات التدريبية القصيرة سواء في تعلم اللغات الاجنبية أو المهن الحرفية الخاصة بهن . وقد لا يطول وقت هذه الدورات في اليوم الواحد عن ساعة زمنية أو ساعتين وذلك حسب فراغ الأم, فلا تألو جهدا اذا كانت تحمل طفلا صغيرا, فلا حرج عليها اذا ما أرادت مواصلة تعليمها الاختياري, بل نجد التشجيع من قبل تلك المؤسسات لها قائما على طول الخط فيتم اغراؤها بوجود دور للحضانة من قبل المختصين تتكفل بحمل العناء عنها مدة تواجدها في الفصل الدراسي أو الدورة التدريبية. لذا لا نستغرب اقبال الأعداد الهائلة على تلك الأماكن سواء من أجل قضاء حاجة ضرورية أو تعلم صنعة جديدة تحتاج الى مهارة فنية يمكن لها ان تواصل في اتقانها مع تواجد الاطفال الصغار معها ولا ضير. وتقام مثل هذه الدورات غالبا لربات البيوت اللاتي يجدن فراغا لمزيد من التعلّم المستمر. وينطبق هذا الأمر أكثر على من يؤدي وظيفة أو خدمة اجتماعية ويجد من يقوم بالعناية المطلوبة للأبناء الصغار لازالة أية عقبة أمام أداء العمل بروح وثابة ومتطلعة لمزيد من العطاء. وهذا في حد ذاته جزء من مراعاة خصوصيات المرأة العاملة وهي تختلف في هذا المجال عن اهتمام الرجل على وجه العموم. لذا لا نصاب بالدهشة عندما نسمع أو نقرأ عن بعض الرجال الذين يقومون برعاية الاطفال في حال غياب الأمهات العاملات, أي انهم يقومون بدور الحضانة من أجل توفير الجو المناسب والظرف الملائم لزوجاتهم في أداء الواجب. ان اندفاع المرأة الذاتي للعمل ليس كافيا للقيام بهذا العمل على أفضل وجه, لأن الهاجس الداخلي يبقى أو يأخذ مساحة من تفكيرها, عندما تكون بعيدة عن أطفالها وهم في سن أحوج ما يكونون فيها الى القرب الدائم من الأم العاملة.