تدرس وزارة الصحة بالتعاون مع دول اقليم شرق البحر الابيض المتوسط, امكانية المشاركة في اعداد خطة اقليمية لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق اتفاقية الجات على القطاع الصحي بالاقليم, وذلك تنفيذا لقرارات الدورة الخامسة والاربعين لاجتماع اللجنة الاقليمية لشرق الاقليم لمنظمة الصحة العالمية والتي اقيمت بالعاصمة اللبنانية بيروت مؤخرا. وصرح الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب الوقائي, رئيس وفد الدولة المشارك في الاجتماعات, بان اللجنة استعرضت المشكلات المتوقعة لتطبيق الاتفاقية في دول الاقليم مع مناقشة الجهود المبذولة في كل دولة على حدة للاستفادة من الفترة الانتقالية لتهيئة نفسها بشكل كامل لتنفيذ الاتفاقية. وقال ان اللجنة طالبت في قراراتها على ضرورة اجراء دراسات مشتركة لتنسيق مواقف جميع دول الاقليم بشأن الاتفاقية والعمل على وضع خطط اقليمية لمواجهة اثار الاتفاقية مع الاهتمام بتبادل المعلومات بين الدول الاعضاء للوصول على افضل التصورات حول اساليب العمل المناسبة للحد من ايه سلبيات لتطبيق الاتفاقية. واضاف ان اللجنة اعتمدت استراتيجية اقليمية لتطوير التمريض والقبالة في الدول الاعضاء بحيث تشمل على اجراءات عملية على صعيد اعداد خطط تطويرية للتعليم التمريضي وتدريب العاملين اثناء الخدمة وكذا تطوير المناهج بمدارس التمريض وتشجيع بحوثه بما يكفل اعتماده على الاسس العلمية مؤكدا حرص دولة الامارات على تبني الاستراتيجية وتنفيذ ايه خطط يكون من شأنها الارتقاء بالخدمات التمريضية ايمانا بدورها الهام لدعم الخدمات الصحية في شقيها الوقائي والعلاجي. كما اقترحت اللجنة خلال قراراتها الختامية انشاء مؤسسة اقليمية لمنح جائزة للبحوث الاقليمية في مجال علاج متلازمة دادن. واشار الوكيل المساعد على ان اللجنة استعرضت الاجراءات المتبعة بدول الاقليم فيما يتعلق بالوقاية من امراض القلب والاوعية الدموية ومكافحتها حيث اشادت بالجهود التي تبذلها الدولة لتطوير استراتيجياتها الوقائية للحد من خطورة هذه الامراض والتغلب عليها. وطالبت اللجنة بانشاء برامج وطنية للوقاية من امراض القلب ومكافحتها على ان تشمل هذه البرامج جميع مستويات الوقاية وان تشارك فيها جميع المنظمات ذات العلاقة. كما دعت الى تكثيف البرامج التثقيفية لتعريف افراد المجتمع بضرورة الابتعاد عن ايه سلوكيات صحية غير سوية وذات انعكاسات سلبية على صحة القلب بما يشمله ذلك من تعزيز برامج مكافحة التدخين والسمنه والدعوة الى النشاط البدني, خاصة في ظل التزايد الكبير لامراض القلب خلال السنوات القليلة الماضية. واضاف الدكتور فكري ان اللجنة بحثت اهمية وضع استراتيجيات وطنية بدول الاقليم لضمان توافر الادوية واللقاحات ذات الجودة العالية سواء عن طريق الاستيراد او الانتاج المحلي, مؤكدا في هذا الصدد ان اجراءات تسجيل الادوية بالدولة ومن ثم السماح بتداولها في السوق المحلي تتبع افضل الاساليب العلمية للتأكد من كفاءة الدواء ومأمونيته وسلامته. كما ناقشت اللجنة السياسات المتبعة بدول الاقليم لتوفير الصحة للجميع مع حلول القرن المقبل, واهتمت بشكل كبير بالاستراتيجية الوطنية في هذا الصدد, ودعت دول الاقليم الى مواصلة جهودها لتحقيق المردود الامثل من الخدمات الصحية ومواصلة الالتزام بتطوير برامج الرعاية الصحية الاولية وتطوير القدرات الوطنية في مجال صياغة السياسات الصحية والتخطيط الاستراتيجي واقتصاديات الصحة وتمويل الرعاية الصحية. وحثت اللجنة دول الاقليم ايضا على تعزيز التعاون المشترك فيما بينها لتطوير اساليب الحد من انتشار الامراض المعدية والتبكير بقدراتها فيما يتصل باكتشاف هذه الامراض مع التركيز على اكتشاف الملاريا في الدول الافريقية والتأكيد على دعم الخطط الوقائية باعتبارها الخطوة الاهم لانجاح مساعي الدول الاعضاء نحو تحقيق شعار الصحة للجميع. أبوظبي ــ مكتب البيان