وجهت لجنة تسيير مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء الشكر إلى صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة, فيما وافقت اللجنة على الاستمرار في تنفيذ النتائج التي تم التوصل إليها خلال العام الاول للمشروع وتدريب الكوادر الوطنية محليا وخارجيا ونقل التجارب إلى حقول المزارعين. وكانت لجنة تسيير مشروع المكافحة الحيوية قد انهت امس اجتماعاتها بفندق ابن ماجد برأس الخيمة بحضور حمد عبدالله المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية الذي اثنى على دعم صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة لمشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء والمتمثل في اقامة مبنى المختبر الخاص بالمشروع بمحطة الحمرانية على نفقة سموه. وقال المطوع ان المختبر يشكل العمود الفقري للمضي قدما بالجهود المبذولة الان للقضاء على سوسة النخيل الحمراء في منطقة الخليج بأسرها, مبينا ان المختبر تم تزويده بأجهزة حديثة, لتمكينه من تحقيق اهدافه في مجال المكافحة الحيوية. ويقول عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان وجود مختبر مكافحة سوسة النخيل الحمراء داخل محطة ابحاث الحمرانية يعزز من دور المختبر في اداء نشاطه المهم في الساحة الزراعية نظرا لأن المحطة رائدة في النشاط الزراعي البحثي والتجريبي لاسيما في مجالات النخيل المتعددة, وقد حققت نجاحات كبيرة وواسعة في تلك المجالات. ويقول الدكتور سليم حنونيك المنسق الاقليمي لمشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء بدول مجلس التعاون ان الاجتماع بدأ يوم الاربعاء الماضي بحضور حمد المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية وبرئاسة الدكتور يحيى بكور المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ومشاركة ممثلين عن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبنك الاسلامي للتنمية واللجان الوطنية ودول مجلس التعاون. اكتشافات مهمة واضاف انه بعد مناقشة بناءة وصريحة لخطة عمل العام الماضي, وهو الاول من عمر المشروع, جرى استعراض للمنجزات التي تحققت وابرزها تحديد سلالات (نيماتوديه) وفطرية ممرضة لسوسة النخيل الحمراء, وقد ادى استخدامها إلى إبادة يرقات السوسة والحشرة الكاملة معا لمجرد الملامسة في المختبر أو في الظروف شبه الحقلية, وكذلك في الدراسات الحقلية الاولية التي نفذها المشروع. كما شملت الانجازات تصميم وتطوير المصيدة (الفيرومانية والكيرمونية) لتتميز باداء جيد في جذب والتقاط اكبر عدد من حشرات سوسة النخيل الحمراء وقال ان من المهم ان المشروع يقوم حاليا بانتاج صناعي محلي للكيرمونات المستخدمة في المصيدة حيث يتم ذلك بطرق مبسطة واقتصادية, وذلك اعتمادا على استخلاص الكيرمونات الجاذبة لحشرة سوسة النخيل الحمراء وغيرها من اشجار النخيل. واوضح ان المشروع تمكن ايضا من الحصول على سلالات الاخرى من الفطريات والمتطفلات غير الضارة بالبيئة من خلال الاتصالات الدولية المكثفة. وذكر ان المشروع يسعى انطلاقا من اهدافه المهمة إلى تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية نظريا وعمليا في مجال المكافحة الحيوية, وبدءا في ذلك سيتم ايفاد 12 عنصرا ممن يعملون في المشروع في دورة تدريبية بمركز البحوث البيولوجية الدولي ببريطانيا. كما سيقوم المشروع في الخطة المقبلة باجراء دورات تدريبية لمجموعة من العناصر الخليجية في مجال الاحصاء البيولوجي المهم لتفسير نتائج الدراسات العملية. وحول نقل النتائج التي تم التوصل إليها إلى الحقول, كشف الدكتور حنونيك انه اعتبارا من نشاط المشروع في عامه الثاني والذي بدأ الان سيتم نقل الخبرات والتجارب إلى المزارعين للاستفادة منها في مكافحة سوسة النخيل الحمراء بعيدا عن المبيدات كما ستفقد دورات تدريبية الغرض منها مساعدتهم في التعرف على الطرق المثلى لتطبيق التجارب وطرق المكافحة الحيوية. حرص الممولين ومن جانبهم, اعرب المشاركون في الاجتماع عن رضاهم لما تحقق في مجال المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء. وفي هذا السياق يقول الدكتور عبدالمجيد سلامه مدير التعاون الفني بالصندوق الدولي للتنمية ان مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء الذي ينفذ بمنطقة دول مجلس التعاون يعتبر من المشروعات المهمة, ولذلك حرص الصندوق على المشاركة في تمويله بمبلغ مليون دولار. وذكر ان النتائج الاولية تبشر بتحسن الاداء والجدية في العمل مشيرا إلى أن لدى الصندوق فريق عمل يتابع سير العمل في المشروع ويرفع تقارير دورية بهذا الخصوص. ويرى الدكتور هاني عبدالرحيم من السعودية ان المشروع ضروري لانقاذ النخيل من خطر الابادة بمرض السوسة الحمراء فضلا عن انه يساهم في حماية البيئة والصحة العامة نتيجة تجنب استخدام المواد الكيماوية والاستفاضة عنها بالطرق الحيوية. اما المهندس علي بن عبيد العلوي (سلطنة عمان) فقال ان السلطنة حريصة على انجاح المشروع لحماية اشجار النخيل التي يصل عددها إلى 8 ملايين نخلة موزعة على كل ولايات السلطنة. وذكر ان حالات اصابة جديدة بمرض سوسة النخيل الحمراء تم اكتشافها خلال العام الجاري, منها 13 اصابة في الخابورة و40 حالة في صحار و80 في صحن. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي