المرأة العاملة في مجتمعنا ومنذ سنوات تطالب برديف قوي يساعدها على أداء واجباتها الوظيفية على أكمل وجه. ولم تقم جهة في الدولة الى الان بالضرب على صدرها والمبادرة باتخاذ اللازم للعمل على توفير الحضانة في مكان العمل . ويفترض ان اولى الجهات المعنية بهذا الشأن وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وذلك بالتنسيق فيما بينهما على صيغة عملية يمكن من خلالها الوصول للحل الامثل في هذا الاطار. لاننا في حالة عدم توفر هذا البديل لابناء الامهات العاملات لن نستطيع الزعم بان التربية قد أرست دعائمها في نفوس الاجيال الذين ينشأون في ظروف اجتماعية مختلفة. كما كنا نتمتع به من دفء الامومة الحقيقية عندما كانت الام مفرغة بالكامل لتحسين تربية النشء. وحتى لا نطالب بعودة عقارب الساعة الى الوراء مرة اخرى نزعم ان الضرورة التي اجبرت المرأة للخروج الى ميدان العمل تحت اي ظرف كان, لا بد من حق المجتمع على المرأة ان تقوم ببعض الواجبات التي لا يمكن للرجل دائما القيام بأدائها وذلك على اقل تقدير. وحتى تشعر المرأة بالاستقرار الوظيفي والطمأنينة النفسية وكذلك لكي يتم التقليل من الاستقالات والاجازات بدون راتب ولمدة طويلة, نجد بان لدور الحضانة دورا كبيرا في تحمل جزء لا يستهان به للعناية بالاطفال في اماكن تواجد الامهات. والغريب والطبيعي ان ترى وجود هذه الدور في الدول الغربية التي قل اهتمامها بالاولاد ونبقى نحن ننتظر السنوات تلو الاخرى حتى يستقر بنا الحال على وضع معين. نطالب دائما بوضع افضل للمرأة في المجتمع لخدمة الوطن في جميع المجالات, ونتحسس من المطالبة المرادفة لاتمام هذا الدور على احسن وجه. فالدور الفعال وليس الهامشي مهم للغاية مع اهمية عدم اغفال حاجة الاطفال الى رعاية اكبر في حال غياب الامهات عن الابناء ولو لفترة محددة, فلهذا البعد اثار نفسية كبيرة على تربية الطفل مهما كانت الامور ميسرة ومساعدة على التربية المستقيمة. ولان الجمع بين الامرين في وقت واحد اصبح اقرب الى المستحيل كان الحل العملي هو تواجد الطفل في مكان قريب جدا من عمل امه ويحبذ الا تفصل الجدران كثيرا بينهما.