حقق مركز أبوظبي للتأهيل الطبي, منذ انشائه الى الان, انجازات واضحه, وتمكن من ان يقدم بمنتهى التوازن, الخدمات الطبية العلاجية بالغة التخصص, الى جانب الخدمات التأهيلية لحالات الاعانة بنوعيها الحركي والعقلي . ويبلغ عدد الحالات المقيمة بشكل دائم بالمركز 120 حالة, تنقسم الى 60 حالة لمسنين ومسنات, و 45 طفلا وطفلة يعانون من اعاقات مختلفة, اضافة الى 15 حالة تحظى بخدمات العلاج الطبيعي المكثفة. ووفقا لما تؤكده عائشة الحوسني مديرة المركز, فان هذا الرقم يشكل ضغطا كبيرا على طاقة المركز الاستيعابية, وعلى قدرات العاملين به, خاصة انهم يقومون ايضا بزيارات لبعض الحالات المرضية لتقديم الخدمات في المنازل, وذلك تأكيدا على اهمية تواجد المسن والمعاق الى جانب ذويه, لما يحقق هذا الامر من آثار نفسية ايجابية تساهم في الاسراع بعملية الشفاء. ويتميز المركز بكونه يقدم الخدمات العلاجية والتأهيلية مما يجعله متفردا بين مختلف المراكز المشابهة بالدولة. ورغم الانجازات التي يحققها المركز, الا انه يعاني مشكلة تتطلب تحركا سريعا لعلاجها, بما يمكنه من مواصلة تأدية دوره بكفاءة. وتجسد عائشة الحوسني المشكلة قائلة انها تتمثل في عدم تمكن المركز من استيعاب الحالات المرضية التي تحتاج الحصول على خدماته, وذلك نظرا لضيق مساحته قياسا بالاحتياج الفعلي لخدماته. وحاليا يوجد ما يزيد على 300 حالة على قوائم الانتظار, وهي حالات تشمل معاقين ذهنيا وجسديا ومسنين, وتعتبر من النوع الحرج الذي ينبغي خضوعه بشكل دائم للملاحظة الطبية الدائمة. فضلا عن ذلك يوجد 25 حالة مرضية تخضع للعلاج خارج الدولة, وذلك على الرغم من ان التجربة العملية اثبتت ان وجود المريض داخل الدولة بالقرب من ذويه, يساعده كثيرة على اتمام علاجه وتحسين حالته بخطى اوسع. وللتغلب على مشكلة نقص المساحة وافقت الجهات المختصة بالدولة, على مطالب وزارة الصحة بضرورة اجراء توسعات جديدة للمركز, حتى تصل طاقته الاستيعابية الى حوالي 450 سريرا. وكذلك سيتم انشاء ناد للمسنين لتقديم الخدمات الاجتماعية الهادفة الى ادماج المسن بمجتمعه, وسوف تشمل خدمات النادي المسنين المقيمين بالمركز والمسنين خارجه. والى ان تنتهي الاعمال الانشائية ستبقى المشكلة قائمة, وسيظل الحل غائبا. أبوظبي ــ محمد مصطفى موسى