ضمن الاستراتيجية العامة للدولة نهجها سياسة التوطين في كافة الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة, وتسير وزارة التربية والتعليم والشباب في اطار هذه الاستراتيجية بكامل مؤسساتها التربوية العامة والخاصة . وقام معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب باصدار التعليمات الخاصة مؤخرا بتشكيل لجنة فنية لاعداد دراسة حول امكانية توظيف معلمين مواطنين في المدارس الخاصة, وتم تحديد مهام هذه اللجنة الوزارية في امكانية الزام التعليم الخاص بالوزارة بتوظيف عدد من المعلمين المواطنين وفقا لنسب اعداد الطلبة. وفي هذا التحقيق نطرح اراء المسؤولين والتربويين حول امكانية توطين معلمي المدارس الخاصة ودور التعليم الخاص بها ومردودات ذلك على السياسة التعليمية. التطوير والتوطين يقول سهيل سالم بن ركاض مدير منطقة العين التعليمية بان هدف الوزارة هو تطوير مسيرة التعليم ومسايرتها وتنفيذ السياسة العامة للدولة في هذا الاطار التوطيني. ويشير الى الاشراف التربوي بالمنطقة على كافة المؤسسات العامة والخاصة بما فيها المدارس الخاصة, ويرى بان دراسات الوزارة في هذا المجال تعد ايجابية لان من يقومون بها يتمتعون بسمات تربوية معينة تؤهلهم للقيام بهذه الدراسة ووضع النتائج امام المسؤولين لاصدار القرارات المناسبة في حالة اثبات ايجابية الابحاث والدراسات. ويقول احمد عبدالله رئيس قسم الشؤون التعليمية بان سياسة التوطين لمعلمي المدارس الخاصة قرار ايجابي في حالة امكانية التنفيذ, ويرجع ذلك لان التعليم الخاص جزء مكمل ومواز للتعليم العام وخضع لاشراف الوزارة وسياستها. ويؤكد اهمية استكمال الشواغر التربوية للمعلمين بالمدارس الحكومية بالمواطنين اولا وبعد ذلك يتم الاتجاه نحو التعليم الخاصة في حالة وجود عمالة مواطنة تحتاج للتوظيف والعمل في هذا الميدان الخاص. ويقول بان هناك شواغر في كافة المؤسسات التربوية تحتاج للمعلمين والتربويين المواطنين وعند سد هذه الشواغر واستقرار النظام التعليمي بها تجاه هذا النمط التعليمي الخاص وتوطين المعلمين بها قرار ايجابي 100% لانه يهدف الى تحقيق السياسة العامة للدولة وهى توطين كافة المواطنين في المؤسسات الخاصة والدوائر الحكومية. ويقول عبد الله ابوزيد بان المشكلة تكمن في آليات التنفيذ ويشيد بمستوى الفكرة والدراسة من الناحية النظرية. ويؤكد بان المدارس الخاصة مشروعات تجارية تربوية ضمن المؤسسات الخاصة بالدولة وهى مشروعات هدفها نبيل وتخدم العملية التعليمية بشكل او بآخر. ويقول بانه في حالة توطين باقي المؤسسات الخاصة ذات المشاريع التجارية والخدمية مثل مؤسسات الحافلات المدرسية وورش التصليح والسوبر ماركت وخلافه بالعمالة المواطنة دون الحاجة الى العمالة الوافدة يمكن للدولة في هذه الحالة اراحة نفسها بعدم السماح للوافدين بالاقامة بالدولة وتحل المشكلة من جذورها بدلا من عمليات الترغيب والتمنيع للمقيمين على ارض الوطن من المواطنين والوافدين سواسية. الرواتب ويطرح ابوزيد عدة امور تربوية في حالة توطين معلمي المدارس الخاصة منها مستوى الاجور ومدى مناسبته لعمل المواطن في الدوائر الحكومية, تمتع المعلم بكافة الامتيازات الحكومية. ويشير الى ان العلاقة الحالية بين الوزارة والمدارس الخاصة اشرافية فقط اما العوامل المالية والادارية واختيار المعلمين ورواتبهم ورسوم الطلاب تسير وفقا للوائح والتعليمات الصادرة بكل مدرسة خاصة. المدارس الاجنبية ويشير الى وضع المدارس الاجنبية التي تدرس المناهج الهندية والباكستانية والمصرية والايرانية وغير ذلك ويقول هل هناك خطة من جانب الوزارة لاعتماد مناهج هذه الدولة في السياسة التعليمية المستقبلية بهدف اعداد معلمين مستقبلا لتدريب هذه المواد ام الخطة تتجه نحو التدريب فقط, ام الدراسة تشمل المدارس الخاصة التي تدرس المناهج العربية والإماراتية بشكل عام, ويقول يجب توضيح هذه الامور بشكل ايجابي ودقيق وفي حالة النتائج الايجابية يتم تعميم التجربة في نطاق ضيق وفي حالة استمرارية النجاح يتم التعميم بشكل عام. ويؤيد سليمان العامري رئيس قسم الادارة توجيهات الوزارة وسياستها في مجالات التوطين في كافة المؤسسات التربوية العامة والخاصة. ويطالب بان تخضع المدارس الخاصة والعامة في نفس الوقت لشروط الوزارة واهدافها ووسائل تنفيذها ومقرراتها والرواتب الخاصة بالمعلمين والحوافز وكافة الاجراءات الادارية والقانونية والتعليمية. صاحب المدرسة الخاصة ويقول بان صاحب المؤسسة الخاصة يجب ان يكون تربويا ويعمل في هذا المجال حتى تستطيع الوزارة عمليات التنسيق والتعاون الايجابي في الامور التربوية وتلزمه بتعليمات الوزارة وتحمله المسؤولية في حالة التقصير او ظهور سلبيات. وفي السياق نفسه يقول عبد الله عبد الحميد عز بان سياسة التوطين في كافة المؤسسات والدوائر ايجابية وضرورية وتسير في خطة مستقبلية لدولة. ويرى بان تنفيذ سياسة التوطين في المدارس الخاصة تحتاج لدراسة وافية حتى لا تظهر مساوى وسلبيات ومعوقات, اما اصحاب هذه المؤسسات تجعلهم يتركون الميدان للنظام العام فقط وتظهر مساوىء تربوية وآثار سلبية غير منشودة. ويشير الى ان المؤسسات التعليمية الخاصة تعد مكملا للنظام العام ومن خلالها تتمتع بعض فئات المجتمع من المواطنين والوافدين بمزايا قد تكون غير متواجدة في التعليم النظامي مثل عوامل السن والتميز او العمل وخلافه. ومن هنا يشير الى ضرورة هذا النمط التعليمي في سياسة الوزارة وعند اصدار توجيهات او تدخلات وزارية يجب ان تسير في صدد امكانيات التنفيذ وقبولها من جانب اصحاب المؤسسات بل يجب ابراز عوامل التشجيع والتحفيز من جانبهم ومطالبتهم انفسهم بالعمالة المواطنة لانها تعود عليهم بالنفع العام دون فرض او وضع قيود او شروط تجبرهم على القبول والرضوخ للمتطلبات الوزارية التعليمية. ويبارك سالم خلفان سالم فكرة امكانية توطين معلمي المدارس الخاصة ويتمني تنفيذها وكذلك كافة المؤسسات الخاصة والدوائر الحكومية. ويشير الى ان السياسة العامة التعليمية للدولة تطبق على كافة المؤسسات بما فيها المدارس الخاصة ولذلك يجب ايجاد حلقات اتصال اشرافية وتربوية بين الوزارة واصحابها ومسؤوليها. وينوه الى اهمية مراعاة الدرجات الوظيفية بها والاجور والمناهج والسياسة العامة للوزارة والامتيازات الشخصية لصاحب المدرسة وخلافة. وفي السياق نفسه يؤيد على سالم البادي فكرة قبول اصحاب المدارس الخاصة لعمليات التعيين للمعلمين المواطنين. ولكن يطرح عدة اسئلة منها ماوضع مدير المؤسسة الوافد غير الموطن المنوط اليه عمليات الاشراف التربوية فهو في الواقع مسؤول عن كل العمليات التعليمية بما فيها قبول التعيين او رفضه, ويشير الى ان هذه العملية غير مقبوله تربويا وسياديا, ويتمنى ان تتبنى الدولة والوزارة سياسة مراعاة المدارس الخاصة في كافة الاتجاهات في حالة الرغبة في التوطين وفتح مجالات العمل للمواطنين دون سياسة الامر الواقع وفرض الشروط وعمليات الترغيب المنظور. ويقول بان اولويات هذه المطالبة تحديد الاجور ودفع المرتبات وتقنين رسوم الطلاب ومعرفة نوعية الطلاب الدارسين وجنسياتهم والمناهج الدراسية وعوامل السن وتعليمات الوزارة وخلافه. ويرى سليمان النعيمي بان سياسة التوطين واجبة في كافة الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة ولكن ظروف الدولة والوزارة وفي ظل الاتفاقيات والتعاون بين الدولة ومختلف الدول, والوافدين بها وتواجدهم منذ فترة طويلة يجب مراعاتها عند التنفيذ. الاستغناء ويقول بان التوطين يعني الاستغناء صراحة عن العمالة الوافدة وايضا يعني قدرة العمالة المواطنة على سد الشواغر في كافة القطاعات. ويؤكد فكرة التوطين المدروس والذي يسير وفقا لسياسة متطورة واقعية ومخطط لها جيدا. وينوه الى ان المدارس الخاصة مثلها مثل بقية المؤسسات الخاصة التي يديرها وافدون وهى في حقيقة الامر خاضعة للدولة من خلال صاحبها لانه يشترط لاي عمل حكومي او خاص الجنسية الإماراتية. وموضوع العماله والموظفين يخضع لظروف كل مؤسسة ومن هنا لايمكن اجبار صاحبها على تعيين شخص مواطن بهدف ايجاد فرصة عمل له دون وضع ضوابط تحترم كيان المواطن وكبريائه ولذلك يرى تبنى الوزارة في حالة الرغبة في عمليات التوطين لقطاع المؤسسات الخاصة بما فيها المدارس الخاصة لكافة العمليات الادارية والمالية والاشرافية مع وضع امتيازات معينة لصاحب المشروع تشجعه على الاستمرارية. تحقيق - عباس محمد