طالب المشاركون في ندوة (الغش التجاري في صيانة السيارات)بتصنيف ورش الصيانة والتدقيق في مؤهلات وخبرة العاملين بها وانشاء هيئة مستقلة للمواصفات الفنية للمركبات وضرورة الرقابة الدقيقة لهذه المواصفات واصدار تشريع ينظم العلاقة بين الفني والمستفيد من خدماته وتحديد مسؤولية كل طرف . وكان المركز الاعلامي لشرطة الشارقة قد نظم هذه الندوة يوم الثلاثاء الماضي وشارك فيها النقيب خليفة محمد بوغانم رئيس قسم الفحص الفني للسيارات بشرطة الشارقة, والمستشار محمد علي عبدولي رئيس الدائرة الجزائية بمحكمة الاستئناف بالشارقة ممثلا لجمعية حماية المستهلك وراشد محمد الغزال مساعد المدير للشؤون الادارية والقانونية ببلدية الشارقة. وادارها النقيب محمد سعيد بوزنجال مدير فرع التوجيه المعنوي بشرطة الشارقة. تصنيف الورش استهل الندوة النقيب خليفة بوغانم والذي قدم ورقة قيمة, جاء فيها ان عمر المركبة يتوقف على صيانتها وان اعمال الصيانة تشمل تنظيم خدماتها في اغراض استعمالها وقيادتها بأصول صحيحة, واستمرار الكشف على اجزائها والزيت وصندوق السرعات وتزويد البطارية بالماء المقطر, والفرامل, والاسراع في اصلاح ما يطرأ من عيوب واخطاء واعطال بمجرد حدوثها. وقال النقيب خليفة ان الغش في الصيانة يعتبر شكلا من اشكال الخداع الذي يتعرض له مالك السيارة من الورشة عند الصيانة بعد اداء اعمال الصيانة على الوجه الأكمل واضاف ان اعمال الصيانة مشكلة حتى في اكبر الدول المتقدمة وان من اسبابها التغيير السريع في تصميم السيارات وهو اسرع من قدرة العاملين في الصيانة على استيعاب المتغيرات الجديدة ولذلك فان المشكلة الرئيسية في صيانة المركبة هي نقص الفهم وسط العاملين في الصيانة للتعقيدات المدهشة في الموديلات الحديثة للسيارات التي فيها اسلاك كثيرة التعقيد ووحدات تشغيل دقيقة ونسبة شرائح الكمبيوتر, في حين ان المركبات القديمة كانت تحوي مساحة واسعة حول المحرك تتيح الوصول السهل لمكوناته اما السيارات الحديثة فالمحركات فيها كتلة و احدة شديدة التقارب. وقال النقيب خليفة ان عدم اعتراف الميكانيكي بأنه لا يعرف يعتبر خداعا فالمكابرة تدفعه للقيام بعمل فوق احتماله. من جانب اخر يمكن لتكلفة الصيانة ان يدخل فيها جانب من الغش لتفاوت تجهيز الورش بالمعدات الحديثة والعاملين المؤهلين, واخرى تفتقر للمعدات والعامل المؤهل وتكون التكلفة متقاربة. واوضح ان هناك اشكالا اخرى للغش منها استخدام قطع غيار غير اصلية لأنها ارخص سعرا ولكنها اقل جودة واستخدام الاطارات المعاد تأهيلها, وهي اسرع استهلاكا وتؤدي الى حوادث خطيرة, وتغيير رقم الشاسيه لاعادة بيع المركبة المسروقة, واستخدام الزيوت القوية, التي تخفي عيوب المحرك وتغيير قطع الشاسيه الامامية والخلفية وتثبيتها بطريقة غير صحيحة واصلاح عطب والتسبب بأعطال اخرى, واستخدام عمال غير مهرة ومطالبة مالك السيارة بمبالغ اكبر من التكلفة الحقيقية للصيانة وخداع مالك المركبة بأعطال وهمية. وأوصى النقيب خليفة في ورقته بأن يحصل مالك المركبة على خدمة جيدة من ورشة الصيانة وتوضيح للعمل الذي جرى على مركبته وسعر مناسب للعمل. وطالب بمعيار محدد لتصنيف محلات الصيانة والاصلاح حسب الدرجات وذلك وفقا للتجهيزات الفنية والآلية والمساحة وكفاءة العاملين وتصنيف العاملين حسب مؤهلاتهم وترقية المهنة باشتراط توفر مهندس بالورشة وانشاء معاهد متخصصة لتوفير العمال المهرة والتطبيق الصارم للمعايير والمواصفات القياسية لقطع المركبات بحيث يتم تطهير السوق من القطع المقلدة وحظر الاعلانات الجذابة عن انواع الزيوت والمضافات الاخرى. غش مهني وتجاري وتناول راشد غزال في ورقته معالجة القانون رقم 4 لسنة 1979 حالات الغش والتدليس في المعاملات التجارية وهو بمثابة قانون خاص من قانون العقوبات العام افرد لحساسية الموضوع وكذا لائحته التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 26 لسنة 1984 عن معالي وزير الاقتصاد والتجارة الذي يشرح حالات الغش تفصيليا وكيفية ضبطها واجراءات ذلك وكيفية اثباتها وكافة الاجراءات المكملة لذلك والعقوبات المقررة لها. وقال ان الغش ينقسم الى غش تجاري وغش مهني, فالمهني يندرج تحته افتقار الفني والمهني للمقومات العلمية والعملية التي تؤهله لانجاز مهمته على الوجه الاكمل دونما قصد جنائي للقيام بعملية الغش ولتخطي هذه السلبية على السلطات المحلية عدم السماح بممارسة تلك المهن الا لمن تثبت كفاءته وردع من يخالف ذلك ولاحت بشائر ذلك بصدور القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1995 بشأن الحرف البسيطة والذي نتوقع اتباعه بقوانين اخرى وكانت امارة الشارقة قد اصدرت القانون رقم (2) لسنة 1981 في شأن رخص المهن والذي عالج هذا الموضوع معالجة متأنية. واضاف ان المهني يتعمد الغش في ادائه لعمله وهذه توقعه تحت مواد التجريم الواردة في قانون العقوبات رقم 3 لسنة 1987. وعن الغش التجاري قال راشد غزال يتمثل في قطع الغيار المغشوشة وعدم توفر قطع الغيار الاصلية لبعض الموديلات القديمة لدى الوكلاء مما يضطر صاحب المركبة للجوء للتجارية ولذلك يمكن معالجة الامر بعدم تسجيل وكيل واحد للامارات اجمع بل يكون وكيلا تجاريا لتسويق المركبة وقطع غيارها في امارة او امارتين وان يكون للدولة اكثر من وكيل لمركبة واحدة لخلق المنافسة. واضاف ان كثرة الموانئ والمنافسة بينها تسمح بتسرب قطع الغيار المغشوشة... ولذلك يجب معالجة هذا الامر. واعلن راشد غزال ان البلدية انشأت شعبة متخصصة لمعالجة حالات الغش, وضبطت الكثير في مجال قطع الغيار ومن ضمنها مجموعة آسيوية تقوم بتعبئة زيوت سيارات رديئة وتخلطها بزيوت الطعام وتكتب عليها (صنعت في المانيا) وتباع بأسعار مرتفعة. وطالب راشد غزال في ورقته بتعاون البلدية والشرطة والدائرة الاقتصادية لمكافحة الغش التجاري وعدم السماح بدخول البضائع المغشوشة للدولة. التوعية ضرورية وتحدث المستشار علي عبدولي عن ضرورة التوعية بين المستهلكين لأن المستهلك يقع فريسة للدعاية والاعلان التي تحصره في الرفاهية داخل السيارة وليس قوة السيارة ومتانتها. وقال ان جمعية حماية المستهلك تتلقى شكاوى عديدة من مالكي السيارات حول الغش في صيانة السيارات وهي تسعى لمعالجة المشاكل وديا بين الاطراف المتنازعة. وتناول في حديثه الجانبين القانوني لعمليات الغش والعقوبات في حقها... وقال ان كثيرا من اصحاب السيارات يتسامحون في اخطاء الصيانة ولابد من اتخاذ اجراءات قانونية حيال عمليات الغش. وطالب في ورقته بايجاد تشريع ينظم العلاقة بين من يقدم الخدمة والمستهلك كما يجب الاعتماد على العاملين المؤهلين وفتح معاهد للتدريب وضرورة ان تكون الورش متخصصة في نوع واحد من السيارات وادخال التقنيات في الورش وعدم التعامل مع الورش بعقود الاذعان, يجب مراجعة هذا الامر قانونا. المتحدثون في الندوة جانب من الحضور كتب صلاح عمر الشيخ