اطلع صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة امس على الجهود المبذولة محليا وخليجيا لمكافحة سوسة النخيل الحمراء بالطرق الحيوية . جاء ذلك خلال استقبال سموه بمكتبه بالمعمورة لوفد زراعي يضم الدكتور يحيى بكور مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية والدكتور عبدالمجيد سلامة مدير التعاون الفني بالصندوق الدولي للتنمية الزراعية وعبدالرفيع عبدالمطلب ممثل البنك الاسلامي للتنمية يرافقهم حمد عبدالله المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية. وصرح المطوع عقب المقابلة ان الوفد انتهز فرصة وجوده في رأس الخيمة حيث يشهد الاجتماع الثاني للجنة تسيير مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء ليقوم بتقديم التهنئة الى صاحب السمو الحاكم بمناسبة مرور 50 عاما على تولي سموه لمقاليد الحكم لإمارة رأس الخيمة. كما قدم الوفد الشكر لسموه على جهوده في المجال الزراعي لاسيما تبرعه ببناء مركز لأبحاث النخيل في محطة أبحاث الحمرانية والذي جرى تجهيزه للاستفادة منه في الانشطة المتعلقة بمكافحة سوسة النخيل. وكانت لجنة تسيير مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء قد استأنفت امس اجتماعاتها بفندق ابن ماجد برأس الخيمة بحضور حمد المطوع وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية وعبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الشمالية وأعضاء اللجنة. وقال الشريقي ان الاجتماع يكتسب اهمية خاصة حيث انه يأتي متزامنا مع الاحتفال بيوم الزراعة العربية. وذكر ان المساعي المبذولة محليا وخليجيا وعربيا تتم عن رغبة صادقة للقضاء على السوسة الحمراء التي دمرت الكثير من مزارع النخيل وأثارت الرعب لدى المزارعين. وأوضح ان المزارعين الآن اكثر رغبة في المحافظة على نخيلهم بعد الفائدة الكبيرة التي حصلوا عليها بفضل قرار صاحب السمو رئيس الدولة الخاص بتسويق التمور. ومن جانبه ذكر المهندس منصور ابراهيم المنصور مدير محطة أبحاث الحمرانية المنسق الوطني لمشروع المكافحة الحيوية ان الاجتماع الثاني للجنة تسيير المشروع يحضره ممثلون لدول مجلس التعاون وفي مقدمتهم المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمدير الفني للصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبنك الاسلامي للتنمية. وقال ان المشروع الذي يستغرق خمس سنوات ويتكلف اكثر من مليوني دولار يقوم على مكافحة سوسة النخيل الحمراء باستخدام النيماتودا الممرضة وغيرها من سبل المكافحة غير الضارة بالبيئة. وأوضح المنصور ان الاجتماع يتناول جملة من الامور المهمة بهذ الخصوص مثل استعراض خطة العمل التي نفذت خلال السنة الاولى والتي تضمنت ديناميكية مجتمع سوسة النخيل وإدخال انواع مختلفة من الكيرمونات المستخدمة في المكافحة الحيوية وهجرة مجتمع سوسة النخيل من المزارع المصابة الى السليمة وبالعكس. وكشف المنصور ان المساعي التي بذلت في العام الماضي اسفرت عن نتائج مهمة تمت التوصية بها مثل دفن المصائد المستخدمة في مكافحة السوسة الى نصفها في الارض. وقال انه يتم حاليا انتاج كيرمونات محلية وهي مصنعة من التمر وأثبتت فعالياتها في أنشطة المكافحة الحيوية, كما تجرى مخبريا وحقليا اختبارات لسلالات نيماتودا وفطريات مستوردة من الخارج وأخرى محلية على حشرة سوسة النخيل الحمراء. رأس الخيمة ــ سليمان الماحي