تعكف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على دراسة الاقتراحات المقدمة من قبل عدد من الجمعيات المهنية بالدولة وذلك لالزام العاملين في مجال المهن التي تمثلها بعضوية الجمعية.في هذا السياق اكد عبد الله الاحمدي امين السر العام بجمعية المحاسبين ان الالزام بالعضوية وخاصة بجمعية المحاسبين يضمن النجاح لخطط توطين مهنة المحاسبة التي مازالت نسب التوطين بها متدنية للغاية كما يمنح زيادة اعضاء الجمعية الفرصة لمجلس الادارة لتوسيع قاعدة الخدمات الاجتماعية والمهنية المقدمة للاعضاء. واوضح ان الالزام يؤدي من جهة اخرى الى خلق مناخ فكري وعلمي ينتج مقترحات وتوصيات لتعديل القوانين والتشريعات وتطوير الاداء المهني للعاملين في مجال وظائف المحاسبة وتدقيق الحسابات. ويستطرد الاحمدي مسلطا الضوء على مزايا الالزام بالعضوية قائلا: ان الزام العاملين بوظائف مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات بعضوية الجمعية يؤدي الى تحقيق ايجابيات عديدة وهي تأمين المناخ العلمي المناسب لتبادل الافكار والخبرات بين اعضاء المهنة واقتراح الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه الاعضاء. كما يتيح الالزام بالعضوية الفرصة لتشكيل رأي منهجي موحد لتطوير الانظمة واللوائح التنظيمية للمهنة سواء على مستوى الادارات الحكومية او على مستوى القطاع الخاص حيث ستجمع الجمعية اعدادا كبيرة من اصحاب المهنة والخبرة وبالتالي سيؤدي هذا التجمع الى تقويم تلك اللوائح والانظمة ودراستها وقد ينتج عن هذا التجمع الفكري طرح افكار لعقد وتنظيم ندوات ومؤتمرات لدراسة الجوانب والقصور لتلك الانظمة ومن ثم اقتراح الحلول ورفع التوصيات للجهات المختصة بهدف تطوير تلك الانظمة. ويقول: على سبيل المثال فان التقاء المحاسبين ومراجعي الحسابات سيؤدي الى دراسة جوانب القصور الفعلي بالنظام المحاسبي المطبق في القطاعين الحكومي والخاص واقتراح وضع الحلول المناسبة لازالتها كما ستؤدي لقاءات اعضاء الجمعية تحت مظلة شرعية واحدة لرفع توصيات للجهات المختصة لوضع معايير المحاسبة والمراجعة الدولية والمعايير المحلية التي جادت بها بعض التشريعات الاقتصادية بالدولة موضع الزام بالنسبة للمحاسبين ومراجعي الحسابات وبالتالي بالنسبة للشركات العاملة بالمجال الاقتصادي بالدولة وهو يؤدي الى تطوير اقتصاد الدولة وان تكون البيانات المالية المنشورة عن ميزانية الشركات تتصف بالصدق واليقين, وخاصة في ظل وجود شركات مساهمة عامة بالساحة الاقتصادية وظهور وعي لدى شرائح وفئات كبيرة من المواطنين في التعامل بالاسهم حيث يوجه المستثمر المواطن في مجال الاسهم جل تفكيره نحو الاستعلام عن المركز المالي للشركة والاستفسار عن معلومات الميزانية السنوية حتى يتمكن من التعرف على ادائها ومن ثم الوثوق في تعاملاتها وبالتالي يقبل او يحجم عن استثمار امواله في شراء اسهم تلك الشركة. وقال: كما سيؤدي الالزام بالعضوية الى تطوير العناصر العاملة والمنتسبة للجمعية وذلك من خلال تنظيم واقامة الدورات التدريبية لهم واخضاعهم لبرنامج التعليم المحاسبي المستمر وخاصة ان مهنة المحاسبة تعد من المهن المتطورة التي تتأثر بالتطورات التقنية مثل نظم المعلومات ويتمكن العضو العامل او المنتسب للجمعية من الاطلاع على اخر التطورات والمستجدات في مجال مهنته. ويشير الى ان هذا الاطلاع سيؤدي بشكل مباشر الى طلب الاعضاء من الجهات المختصة تطوير نظام دراسة العلوم التجارية بمدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا بما يتلاءم مع التطورات العلمية وذلك برفع التوصيات المناسبة اليها, ومؤكدا اهمية التطوير والتدريب المستمر للعاملين بوظائف مهنة المحاسبة في ظل تطبيق الانظمة الخاصة بالعولمة خلال السنوات المقبلة وذلك حتى تتوفر لغة مشتركة بين المحاسب المحلي او العامل بالدولة وباقي العاملين في نفس المجال بدول العالم. وقال: ان الالزام بالعضوية سيحمل اعضاء مجلس الادارة مسؤولية تقديم الخدمات الاجتماعية المتميزة ويضع اهداف الجمعية موضع التنفيذ وبالتالي فان عضوية مجالس الادارات يجب ان ينظر اليها انها لخدمة الاعضاء والمهنة كما ان وجود عدد كبير من الاعضاء سيساعد مجلس الادارة على تحسين ودراسة افضل الخدمات والتسهيلات الاجتماعية والاقتصادية والتسويقية وذلك بالتنسيق والاتفاق مع المؤسسات والشركات والجهات الخدمية وتقديم خدماتها للاعضاء وبيع منتجاتها باسعار مدروسة ومخفضة لاعضاء الجمعية. وستشمل هذه الخدمات النواحي الصحية والترفيهية والاستهلاكية والمشتريات وغيرها التي ستقدم للاعضاء واسرهم. واكد الاحمدي ان الالزام بالعضوية سيدعم برامج التوطين من عدة جوانب وهي تطوير اداء العضو المواطن من خلال اخضاعه لبرنامج التدريب والتطوير والتعليم المحاسبي المستمر وبالتالي سيتمكن من ايجاد فرصة عمل بسهولة حيث سيكون مؤهلا بشكل عملي متطور. كما ان الالزام بالعضوية سيمكن الجمعية من مخاطبة الجهات الحكومية والخاصة حتى تقوم بامدادها بمعلومات عن احتياجاتها من الكوادر المواطنة والخبرات المحاسبية وبالتالي ستتمكن الجمعية من توفير فرص العمل للقوى البشرية المواطنة العاملة بمجال وظائف المحاسبة وستقوم من خلال عقد برامج ودورات تدريبية مكثفة الى تأهيلها لاجتياز الامتحانات التحريرية والمقابلات الشخصية للالتحاق بالشواغر الوظيفية المتاحة والتسلح بالخبرة العملية والعلمية الكافية وخاصة بالنسبة للخريجين الجدد. ولدعم خطط التوطين خاطبت الجمعية وزارة الاقتصاد والتجارة مؤخرا بشأن الزام مكاتب المراجعة والمحاسبة وتدقيق الحسابات العاملة بالدولة بعضوية الجمعية حيث ان النظام الاساسي للجمعية يسمح بذلك ويتيح هذا الالزام للجمعية الاستفادة من خبرات تلك المكاتب وكذلك توفير فرص عمل مناسبة للشباب المواطن لدى هذه المكاتب سواء كعاملين او متدربين ووضع آلية مناسبة للتنسيق مع المكاتب الاعضاء بالجمعية لتوظيف المحاسبين المواطنين وبالتالي ترتفع نسبة التوطين في مجال مهنة المحاسبة. أبوظبي ــ سمير الزعفراني