الغش, التدليس, التقليد, الغدر, كل هذه مسميات وألوان لسلوك إنساني فيه من الدونية التي يتبعها اصحاب النفوس التي لا تؤمن الا بمصلحتها الشخصية دون ادنى مبالاة بالعواقب المحتملة لمثل هذه التصرفات التي تضعف ثقة الناس بعضها ببعض في مجال التعامل اليومي بين البشر . ففي فترة قصيرة نسبياً وقعت وضبطت حوادث وقضايا في الغش التجاري وخداع الناس في البضائع المقلدة والأطعمة الفاسدة وغيرها من المواد الاستهلاكية التي لا غنى لأحد منا عن استخدامها على مدار الساعة سواء كانت تتعلق بذات الانسان او بالادوات الملاصقة به كالسيارة وغيرها. نبدأ من الآخر وهي الضبطية التي وصفت بأنها أكبر عملية غش يتم ضبطها على مستوى المنطقة وهي عبارة عن 6 آلاف وخمسمائة شريط ألعاب كمبيوتر مقلدة وألفين وخمسمائة شريط سي دي كمبيوتر أغاني مقلدة وثمانمائة فيلم كمبيوتر مقلد وقد بلغت قيمتها الاجمالية عشرة ملايين ومائتا ألف درهم. فهو مبلغ لا يستهان به ابداً والوقوف عند هذه الظاهرة التي ورطت ألوفاً من الناس في عمليات الشراء لمثل هذه المواد التي بدأت الناس تتكالب عليها لمواكبة التطور الحاصل في هذا المجال. ان هذا النوع من الاستغلال البشع لضروريات الناس العصرية بحاجة الى تكاتف جهود كافة المؤسسات بالدولة للقضاء عليه في المهد. لان اغراق أسواق الدولة بمثل هذه البضائع المقلدة يعني الحاق الضرر المباشر بأصحاب البضائع الأصلية التي قد لا يقترب منها الناس الا من قبل الحريصين على الجودة وان كانت غالية الثمن فهؤلاء التجار الشرفاء لا بد من الوقوف خلفهم لمحاربة كافة فئات الغشاشين في البلد. وفي نفس الوقت يحبذ للجهات المسؤولة عن سلامة الاقتصاد الوطني للدولة العمل في اتجاهين لصالح كل الناس سواء المستهلكين او التجار المستفيدين من عمليات البيع. ألا وهو الضرب على يد العابثين بالأمن الاقتصادي عن طريق الغش او التقليد والتزوير للماركات المعروفة مقابل مراقبة السوق من اجل عدم المبالغة في رفع اسعار البضائع والسلع الأصلية حتى لا يلجأ البعض الى البحث عن الأرخص وان كان مقلداً لدواعي ضيق ذات اليد. فالتوازن مطلوب والنظر الى هذه المشكلة من كافة الزوايا امر في غاية الأهمية اذا ما أردنا القضاء على هذه الظواهر السلبية في القطاع الاقتصادي بالدولة.